النار تلتهم النازحين.. شهداء وجرحى ومستشفيات تحت القصف
استشهد سبعة فلسطينيين وأصيب آخرون، بقصف طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، لعدة خيام للنازحين بالقرب من المستشفى البريطاني في منطقة المواصي غرب خانيونس جنوب قطاع غزة.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن شهود عيان بأن القصف تسبب في اشتعال حرائق ضخمة في الخيام التي كانت تؤوي عائلات نازحة، وسط صراخ واستغاثة السكان.
وأكد الشهود أن المشهد كان مأساويًا، حيث انتشرت الجثث والجرحى في المكان، بينما واجهت طواقم الإنقاذ صعوبة كبيرة في الوصول إلى الضحايا نتيجة اشتعال النيران وكثافة القصف.
ووصف الشهود ما حدث بأنه مجزرة حقيقية، مشيرين إلى أن أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود إصابات خطيرة، فضلًا عن تعذر وصول فرق الإسعاف لبعض المناطق بفعل استمرار الغارات الاحتلال المكثفة.
كما نقلت عن مصادر طبية بأن 50 مواطناً استشهدوا في غارات الاحتلال على مناطق عدة في قطاع غزة منذ فجر الأحد.
من جهته قال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية إن جيش الاحتلال يستهدف المستشفى بشكل مباشر ومن يقترب من البوابة يُقتل بصاروخ من طائرة مُسيّرة”، تابع بأسف “إننا نموت ولا أحد يسأل عنا.”
ووفقاً لمدير المستشفى، حسام أبو صفية، فقد طلب جيش الاحتلال من إدارة المستشفى والكادر الطبي والجرحى إخلاءه وسط القصف، من دون أن يسمح لهم باستخدام سيارات إسعاف أو معدات لنقل الأجهزة الطبية إلى مستشفى «الإندونيسي»، ما يجعل عملية الإخلاء مستحيلة.
ويتواجد بالمستشفى نحو 150 من الطواقم الطبية ومرافقي المرضى و60 جريحاً باتوا يخشون الموت جوعاً، إذا لم يُقتلوا بالقصف والرصاص.
ويقول أحدهم: “نحن غارقون في الظلام بعد أن قصف الاحتلال مولّدات الكهرباء. ننام بين الممرات ووسط جثامين الشهداء الذين لا نستطيع دفنهم. لا يعرف بعضُنا بعضاً إلا بالأصوات”
كما استهدف جيش الاحتلال عناصر تأمين مساعدات غرب مدينة رفح في وقت واصل فيه قصف الأحياء السكنية في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينيا منذ مساء الأحد.
وفي أحدث غاراته، قصف جيش الاحتلال فجر الاثنين مركبة غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين.
جاء ذلك وسط تواصل عملية الإبادة والتطهير العرقي بمحافظة شمال القطاع، حيث أفاد شهود عيان باستشهاد فلسطيني وإصابة آخر في غارة جوية وسط حي “النزلة” في بلدة جباليا.