الناطقة الجديدة باسم ترامب تتعهد بـ”عدم الكذب”
وعدت الناطقة الإعلامية الجديدة للبيت الأبيض كايلي ماكيناني في أول مؤتمر صحفي لها اتسم بنبرة إيجابية لافتة، بعدم الكذب “أبداً” وقالت إنها تصلي من أجل ضحايا فيروس كورونا المستجد.
وتشكل قاعة المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض رمزاً للعلاقة العاصفة وأحياناً العدائية بشكل صريح بين وسائل الإعلام والرئيس دونالد ترامب الذي خرق التقاليد وتخلى عن المتحدثين باسمه ليمارس المهمة بنفسه – وقاد حملة لا هوادة فيها ضد سائل الإعلام.
وكانت العلاقة سيئة منذ البداية عقب أداء ترامب اليمين. حينها قال كبير المتحدثين شون سبايسر في تصريحات كاذبة مضحكة بهدف التباهي، إن الرئيس جذب “أكبر مشاهدة على الإطلاق لمراسم تنصيب”.
ولم يتحسن الوضع مع المتحدثين الصحفيين التاليين. والإحاطات الإعلامية – التي كانت تقليداً يومياً خلال فترات الرؤساء السابقين – انتهت برمتها قبل أكثر من عام، ما حوّل القاعة الشهيرة إلى مكان مقفر ومهجور.
وهكذا احتلت ماكيناني عناوين الأخبار عندما أعلنت من المنصة أمام الصحفيين: “لن أكذب عليكم أبداً، أعدكم بذلك”. وأضافت ماكانيني (31 عاماً) “نعتزم الاستمرار بها” في إشارة إلى المؤتمرات الصحفية.
الوصول إلى الرئيس
كان مساعدو ترامب يعتبرون أن المؤتمرات الصحفية ليست مهمة لأن الرئيس نفسه يتحدث إلى الصحفيين.
لكن في الواقع سجل أرقاماً قياسية في عدد المؤتمرات الصحفية التي عقدها والمقابلات مع وسائل إعلام صديقة ولقاءات غير مقررة مع صحفيين.
إلا أن تلك الجلسات تسودها في أغلب الأحيان الفوضى – كالمؤتمر الصحفي الذي عقده قرب طوافته التي كان يدور محركها وهي جاثمة – والنقاشات الحادة.
وللمفارقة فإن وباء كوفيد-19 هذا العام بث الروح في غرفة المؤتمرات الصحفية التي كان يعلن منها ترامب وكبار المسؤولين المستجدات اليومية حول الوباء، حتى الأسبوع الماضي.
لكن تلك الإحاطات انتهت أيضاً وسط قلق من أن الرئيس يزعج الأمريكيين بأدائه المسيس جداً.
وتعرضت صورته لمزيد من الأذى الخميس الماضي عندما أدلى بتصريح غريب – في غرفة الإحاطة الصحفية – قال فيه إنه يمكن حقن مرضى فيروس كورونا المستجد بمواد معقمة.
مؤدبة وفاعلة
وقفت ماكيناني، الجمعة، على المنصة بأدب متجنبة استخدام ألفاظ مهينة كالتي يلجأ إليها الرئيس باستمرار مثل “أخبار كاذبة” أو وصفه الصحفيين بـ”عدم الصادقين” أو “المشينين” في بث مباشر على التلفزيون الوطني.
وتحمل كايلي ماكيناني شهادات من جامعتي جورج تاون وهارفرد، وجذبت الانتباه لدفاعها الشرس عن ترامب عندما كانت معلقة مدفوعة الأجر على “سي إن إن” التي غالباً ما تنتقد الرئيس. وكثيراً ما حلت ضيفة على فوكس نيوز المؤيدة لترامب.
ثم انضمت إلى فريق الاتصال في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري وأصبحت المتحدثة باسم حملة ترامب الرئاسية لعام 2020.
وتعرضت ماكيناني لانتقادات على خلفية تعليقات سابقة من بينها دعم نظرية مؤامرة يتبناها ترامب وتفيد أن الرئيس السابق باراك أوباما لم يولد في الولايات المتحدة – تلفيقات اعتبرها كثيرون عنصرية.
وتأتي الآن كمساعدة فعالة لديها الخبرة في وقت يسعى ترامب لتخطي الاستياء الواسع لتعاطيه مع تفشي فيروس كورونا.
وخلافاً لترامب الذي يتهمه كثيرون بعدم إظهار تعاطف كاف مع المرضى، قالت للصحفيين “أصلي باستمرار للذين طالهم فيروس كورونا المستجد”.
ومن غير المعروف بعد ما إذا ستقوم بعمل أفضل من أسلافها في قاعات المؤتمرات وما إذا كانت الأجواء الأكثر إيجابية ستستمر.
لكنها سعت إلى تأكيد سلطتها في الموقع مشددة على قربها من ترامب.
وقالت “أنا بطبيعة الحال مع الرئيس في المكتب البيضاوي، لذا أنا باستمرار معه واستوعب تفكيره”، مضيفة “مهمتي هي أن أنقل إليكم أفكار الرئيس”.
وختمت المؤتمر بالدعوة إلى متابعة مقابلة ترامب على فوكس نيوز وتذكير للصحفيين بأنها إنسان أيضاً. وقالت “سأختصر هذا وأذهب إلى طفلتي البالغة خمسة أشهر”.