الناطق باسم الرئاسة التونسية: لن تجد هدايا في غرفتك بالفندق مجددا يا عطوان
رد الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية، عدنان منصر، على الإعلامي الفلسطيني ورئيس تحرير جريدة القدس العربي، عبد الباري عطوان سابقا، بسبب الحوار الذي أجراه في قناة حنبعل، وفيه انتقد رئيس الجمهوريّة المؤقت المنصف المرزوقي.
وكتب منصر على صفحته في الفايس بوك، مهاجما عبد الباري عطوان “أطل علينا عبد الباري عطوان، محللا للشأن التونسي ومدّعيا به معرفة، والحقيقة أن ما تابعته مصادفة من ذلك البرنامج أكد لي أن معرفة الرجل بتونس لا تتجاوز معرفة لطفي العبدلي بقضية التبت، أو معرفة معز بن غربية بعلم طبقات الأرض”، وتابع منصر “لم يستح الرجل، وسمح لنفسه كما سمح له منشط أحتفظ برأيي حوله، بالولوج إلى أسماع التونسيين، مثلما سمح لنفسه على مدى سنوات طويلة بالولوغ في عرق كل الشعوب التي كتب عنها وقبض من حكامها”.
واتهم عدنان منصر، عطوان بتلقي عطايا غالية من القذافي، وقال بشأنه “نعم قبض عبد الباري من القذافي، مثلما قبض من غير القذافي، وساهم في صنع زعامته الفارغة. قبض من جهات عديدة، وكف قلمه عنها بحسب ما كانت تدفع، وفي الوقت نفسه كانت “القدس العربي” توهم الناس، من المحيط إلى الخليج، أن حبرها الأسود أكثر بياضا من الثلج، وأنها إنما بعثت لتتمم مكارم الحرية”.
وعاد عدنان منصر، إلى ما جاء في الكتاب الأسود الذي أصدرته الرئاسة التونسية، وضم قائمة بأسماء صحفيين من تونس ومن الخارج، تم استغلالهم من قبل نظام بن علي للدعاية له، ومن الأسماء التي وردت في الكتاب عبد الباري عطوان، وعلّق المسؤول في الرئاسة التونسية على الموضوع “لا يا عبد الباري، ليس المرزوقي من كتب الكتاب، وليس هو من حرص على إيراد اسمك ولقبك فيه، بل هي وثائق حول حقائق لم تنكرها، جاء في الكتاب أنك التزمت لدى زبانية الديكتاتور، بعدم إيراد ما يمس من صورة “تونس بن علي” على صفحات القدس العربي، مقابل أن تسمح السلطات بترويج الجريدة في تونس”.
ورد منصر على اتهامات عبد الباري عطوان، في شخص الرئيس المرزوقي، وكتب يقول “هل تذكر يا عبد الباري، ذلك المعارض التونسي المنفي في فرنسا، والذي طالما أرسل إليك بمقالاته حول الوضع في تونس ورفضت باستمرار أن تنشر منها حرفا واحدا؟ هل تذكر المناسبة التي التقاك فيها، وسألك عن سر عدم نشر مقال واحد له في جريدتك “الغراء؟” هل تذكر بماذا أجبته؟: “تونس هي البلد العربي الوحيد الذي أستطيع السفر إليه لقضاء إجازتي!” كان ذلك المعارض هو نفسه الذي شتمته البارحة، كان المنصف المرزوقي!”.
ولم يرق ما صدر من عدنان منصر لعطوان، والذي قرر رفع دعوى قضائية ضده، وقال لجريدة الشروق التونسية، إنه لم يكن في يوم من الأيام ورقة في يد أي حاكم عربي، وإنه كان يناضل من أجل صحافة حرة رغم الصعوبات التي يواجهها العرب في لندن وفي غيرها من الدول الأوروبية”.