جواهر
دول الربيع العربي في الواجهة

النساء العربيات على رأس قائمة المصابين بالاكتئاب في العالم!

جواهر الشروق/ وكالات
  • 3475
  • 9
ح.م

انتشر الاكتئاب في الدول العربية كانتشار النار في الهشيم ليحقق أعلى مستوياته خاصة عند النساء اللواتي تصدرن قائمة المصابين في العالم، وتعرضن لدمار داخلي واجتماعي، حيث تفككت علاقتهن الأسرية وقدرتهن على العمل وكسب الصداقات والعيش بسلام واطمئنان، هذا فضلا عن حالات الانتحار التي سجلت بسببه.

الاكتئاب في الدول العربية يعتبر ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة بين من هم في مقتبل العمر أي الفئة من 15 إلى 29 سنة، كما أنه السبب الأول لفقدان الرغبة في الحياة والشعور بالاضطراب، وبالنسبة للنساء العربيات فهو العامل الرئيس في خراب البيوت وتشتت الشمل والطلاق.

للعلم يعاني حالياً أكثر من 300 مليون شخص من مرض الاكتئاب في شتى أنحاء العالم، كما ارتفعت معدلات الإصابة به بنسبة 18% منذ عام 2005.

وتؤكد إحصاءات منظمة الصحة العالمية أن عدد النساء المكتئبات أكبر مقارنةً بالرجال، وأن الاكتئاب في أسوأ حالاته قد يؤدي إلى الانتحار، بمعدل 800 ألف شخص سنوياً.

وتبين أن تفاقم العنف وغياب الاستقرار في الدول العربية، جعلها تتصدر دول العالم في نسبة الاكتئاب.

وتشير إحصائيات البنك الدولي أن “7 بلدان من أصل 10 تتصدر العالم في ظاهرة الاكتئاب لدى النساء، هي بلدان من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

واحتلت عدة دول عربية، من بينها دول الربيع العربي، ذيل قائمة مؤشر السعادة العالمي لسنة 2017 الذي أصدرته الأمم المتحدة وضمّ 155 بلداً.

فقد جاءت سوريا في المرتبة 152 عالمياً، واليمن بالمركز 146، والسودان بالمركز 130 ، وشغل العراق المركز 117 عالمياً.

بينما احتلت مصر المرتبة 104 عالمياً، وسبقتها فلسطين بالمركز 103، وتونس بالمركز 102. كما شغلت ليبيا المركز 68 بين الدول الأكثر سعادة بالعالم، والجزائر 53، والبحرين 41 عالمياً، والكويت بالمركز 39.

وحسب تقرير مجلة “بلوس ميديسن” الطبية، الصادر في 2013، فإن نسبة من يعانون الاكتئاب في السعودية تتراوح بين 5% إلى 6%. فيما أعلنت الجمعية السعودية لطب الأسرة أن الاكتئاب يُصيب 17% من البشر في مرحلة من مراحل العمر، وأن معدل إصابة النساء به ضعف معدل إصابة الرجال.

ونقلت قناة العربية عن نائب مدير مجمع الأمل للصحة النفسية، عبد السلام الشمراني، تأكيده أن 90% من المرضى النفسيين بالسعودية يتجهون إلى “الرقاة الشرعيين” قبل المستشفيات والعيادت النفسية، لافتاً إلى أن “وصمة العار المصاحبة للمرض النفسي” تدفعهم لذلك.

هذا وأشار معهد الصحة النفسية أن 45% من المصريين يعانون من أمراض نفسية، إلا أنهم لا يذهبون للعيادات ولا يتلقون العلاج، وأن 12 مليوناً يترددون على العيادات النفسية.

وأوضحت وزارة الصحة المصرية، أن أكثر من نصف مليون شخص ترددوا على عيادات الوزارة النفسية. وبينما لفت رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، أحمد عكاشة، إلى أن عدد المصريين المصابين بالاكتئاب بلغ مليوناً ونصف المليون، فقد أكد أن الاكتئاب هو ثالث أكثر الأمراض انتشاراً في العالم، وأنه سيحتل المرتبة الأولى عالمياً العام 2030.

ولفت عكاشة إلى أن 70% من مرضى الاكتئاب لا يذهبون إلى أطباء نفسيين، لأن أعراض الإصابة به تكون جسدية كالإعياء والإرهاق؛ فيذهب المرضى إلى طبيب الباطنة.

وفي تونس أعلنت وزارة الصحة أن أكثر من 8% من التونسيين يعانون من الاكتئاب؛ لذلك قررت الوزارة أن “تعمم الأدوية الخاصة بالاكتئاب وتوفرها بالمستشفيات العمومية”.

وخلال عام 2015، أسست الوزارة لجنة “مكافحة الانتحار؛ إذ أقدم 365 شخصاً على الانتحار خلال العام نفسه. وبدورها أكدت اللجنة انتحار 27.3 من كل 100 ألف شخص بتونس، وأن أعمار المنتحرين تتراوح بين 30 عاماً و39 عاماً.

في ذات السياق، لفتت منظمة الصحة العالمية، أن 4.5% من المغاربة يعانون من الاكتئاب، بما يُقدر بنحو 3 ملايين مغربي.

وباعتبار الاكتئاب أحد الأسباب الرئيسية للانتحار، فقد كشفت منظمة الصحة العالمية، أن حالات الانتحار في المغرب تضاعفت بين عامي 2000 و2012، فخلال 2012 انتحر نحو 1628 مغربياً، 87% منهم رجال. وحسب تقرير المنظمة، تنتشر حالات الانتحار بين المسنين بواقع 14.4 حالة من كل 100 ألف نسمة.

وفي الدراسة التي نشرتها مجلة “بلوس ميديسن” الطبية، تبيَّن أن السودان يأتي في طليعة الدول العربية التي أُصيب سكانها بالاكتئاب، إذ فاقت النسبة 7%، وتبين أن 12 شخصاً من كل 100 ألف شخص ينتحرون سنوياً في السودان.

ولوحظ أن نسبة الاكتئاب بين النساء أعلى مقارنة بالرجال، كما أوضح أستاذ الصحة النفسية والأمراض العصبية، بروفيسور علي بلدو، أن “مقابل كل رجل سوداني، توجد 4 نساء مكتئبات”.

مقالات ذات صلة