النساء يتفوّقن على الرجال.. الشباب أكبر فئة والعربية في الصدارة
أفرجت إدارة المعرض الدولي للكتاب عن نتائج الدراسة التي أجرتها حول اتجاهات القراءة في الجزائر. وهي الدراسة التي أوكلت لمعهد ايمار على هامش طبعة 2018 وكان مقررا الكشف عنها في الطبعة التالية، ولكن تأجيل المعرض لعامين متتاليين بسبب الوباء أجل الكشف عن نتاج الدراسة التي استطلعت آراء 800 شخص من زوار السيلا من الجنسين تحت إشراف الراحل الحاج ملياني.
أظهرت الدراسة أن معرض الجزائر يستقطب الشباب أكثر، حيث بينت النتائج أن 26 في المائة من الزوار تتراوح أعمارهم ما بين 20 و29 سنة.
كما أظهرت النتائج أيضا أن أغلب زوار المعرض من الجامعيين بنسبة 8 في المائة مقابل 6 في المائة من طلاب الثانويات.
من جانب آخر، أظهرت الدراسة أن أغلب زوار المعرض من منطقة الوسط والعاصمة تحديدا، وهذا راجع للإمكانيات المرتبطة بتوفر النقل (54٪)، قادمون من 39 ولاية منهم 46٪ من الجزائر العاصمة.
وفي جانب اتجاهات القراءة، أظهرت الدراسة تفوق الجنس اللطيف بنسبة 2 في المائة مقارنة بالرجال، فيما تبقى فئة الجامعيين والمقاولين وصغار الموظفين الأكثر إقبالا على القراءة.
واتضح من خلال هذه الدراسة أن دوافع القراءة تعود غالبيتها إلى “الرغبة في توسيع الثقافة العامة” (81،4٪)، متبوعة بالحاجة إلى “تطوير القدرات الفكرية والتحليلية” (45٪)، تحسين العتاد المعرفي من أجل الدراسة (35،2٪)، الاسترخاء والمتعة (30،9٪) وأخيرا تثرية اللغة والمستوى الكتابي (22٪). وبما أن الاستطلاع سمح بأجوبة متعددة، فقد تبين أن القراءات المنفعية (لأجل الدراسة أو العمل) ليست بالمهيمنة وأن دوافع القراءة جد متنوعة.
واستنادا دائما إلى نتائج الدراسة أن اللغة العربية تبقى في مقدمة اللغات التي يقرأ بها الجزائريون ثم تليها الفرنسية والإنجليزية. وقد فسرت هذه النتائج بكونها إحدى ثمار حركة التعريب التي عرفتها الجزائر والجيل الجديد الذي درس بهذه اللغة. وقد توقفت الدراسة عن نسبة المقروئية باللغة الأمازيغية التي تبقى قليلة جدا، لا تتجاوز 3 في المائة. وقد تم تفسيرها بتواضع “كمية العرض وإن كان في تحسن ملحوظ”.
وأوضح القائمون على الدراسة أنها جاءت قصد استشراف مستقبل معرض الجزائر “لتحديد التحسينات والتغييرات التي يجب إضفاؤها لمواكبة أفضل لتطلعات الجمهور والفاعلين في القطاع”.