النشاط الذي تمنحه مشروبات الطاقة مخادع!
تتواصل تحذيرات الأطباء بشأن مشروبات الطاقة التي بات الإقبال عليها ” رهيبا” من المراهقين والشباب لدرجة بات بعضهم يستهلك 6 علب يوميا، رغم المخاطر الصحية العديدة لهذه المشروبات، والتي باتت المتهم الأول في كثرة الإصابة بالسكتات القلبية لدى الشباب، بحسب الأطباء.
وباتت مشروبات الطاقة تباع في المحلات والأسواق وبشكل واسع، وغالبًا ما تُسوّق على أنها “تمنح النشاط والقوة والتركيز”. وصار الإقبال عليها كبيرا بين المراهقين والشباب، لدرجة تؤكد أمّهات أن بعض أبنائهم يستهلك 6 قارورات من مشروبات الطاقة يوميا.. !
بن أشنهو: تؤثر سلبًا على القلب والجهاز العصبي
وتقول إحدى مُعلمات الابتدائي، بأن بعض تلاميذها الصغار البالغين بين 8 و9 سنوات يستهلكونها بشكل مُفرط.
وكانت مشروبات الطاقة وإلى وقت قريب، يكثر الإقبال عليها في فترات الامتحانات أو خلال ممارسة النشاطات الرياضية فقط، لاكتساب بعض الحيوية والتركيز، أو يفضلها العاملون في مهن شاقة، ولكن مؤخرا تحول السلوك إلى عادة متجذرة وسط شباب يستهلكون مشروبات الطاقة مشيا وقعودا وبمجرد الاستيقاظ من النوم، بل إنها عوّضت المياه لدى البعض.
سمير لعرابا: قد تسبب وفيات مفاجئة وسط الشباب
ولطالما أكد الأطباء أن النشاط الذي تمنحه مشروبات الطاقة “مؤقت وخادع، وسيدفع الجسم ثمنه لاحقًا من صحّته”.
مخاطر الإفراط في استهلاكها
وفي الموضوع، يؤكد المختص في الصحة العمومية، فتحي بن أشنهو لـ” الشروق”، أن مشروبات الطاقة تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين والسكريات والمنشطات، التي تؤثر سلبًا على القلب والجهاز العصبي. وبالتالي فالإفراط في استهلاكها يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، كما يسبب اضطرابات النوم والقلق والتوتر العصبي.
ويشير بن أشنهو إلى أنّ استهلاك هذه المشروبات وبانتظام قد يؤدي إلى الإدمان على الكافييّن، ممّا يجعل الشاب يشعر بالتعب والصداع عند التوقف عنها، وهو ما يدفعه إلى العودة لاستهلاكها من جديد في حلقة مفرغة.
ومن جهته، اعتبر المختص في الأمراض الصدرية، سمير لعرابي، أن مشروبات الطاقة تمنحك شعورا بأن لديك جناحيْن “وهي فعلا ترفعك للسماء.. لأنها ترفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وتتعب الكبد.. وقد تكون أحد أسباب وفيات الشباب بالسكتة القلبية”، على حدّ تعبيره.
وحقيقة، يُؤكّد عدة مختصين مؤخرا، أن بعض حالات السكتات القلبية المفاجئة المسجلة لدى الشباب، كانت ناتجة عن الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة، خاصة إذا تزامنت مع بذل الشخص مجهودا بدنيا أو تناولها رفقة مشروبات أخرى كالكحول مثلا.
في ظل هذا الوضع المقلق، يدعو الأطباء إلى تشديد الرقابة على بيع هذه المنتجات، ومنع تسويقها للفئات العمرية الصغيرة، مع تكثيف حملات التوعية الصحية في المدارس والجامعات حول مخاطرها الحقيقية.