الجزائر
الجالية الجزائرية بفرنسا تطالب هولاند برد الاعتبار للمعلم

النصب التذكاري المخلّد لمجازر 17 أكتوبر في حالة يرثى لها

الشروق أونلاين
  • 1241
  • 0
ح. م

استهجنت جمعية الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، التقليل من شأن الأحداث المأساوية لـ17 أكتوبر 1961، وهذا بعد استبدال اللوحة التذكارية الموجودة بجسر “سان ميشال”، بأخرى غير واضحة، ولا تليق حتى بتخليد الأحداث الأليمة التي راح ضحيتها العديد من الجزائريين.

وراسلت الجمعية عمدة باريس، والرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، تشكو تدهور حالة اللوحة التذكارية، وتذكره بالقيمة المعنوية والتاريخية لهذا المكان، وما يعنيه للجزائريين، حيث من المفروض أن يبنى فيه نصب تذكاري يليق بالأحداث التاريخية، ومظاهرات 17 أكتوبر 1961، وتساءلت ذات الجمعية في الشكوى الممضاة من قبل رئيسها صالح حجاب –تحوز الشروق نسخة منها–، عن سبب تدهور اللوحة، وكذا عدم الاهتمام بها، والإتلاف الذي تعرضت له، في حين إن المكان الذي تقع فيه يقع على مقربة من مركز الشرطة في باريس، كما أشار إلى أن اللوحة لم يتم تنظيفها منذ زمن، ما تسبب في عدم وضوح الكتابة الموجودة فيها.

واعتبرت ذات الجمعية بأن الإجابات التي تلقتها من عمدة باريس، جعلتها تتيقن وتشك بأن السبب وراء الإهمال والوضعية التي آلت إليها اللوحة المخلدة لأحداث المظاهرات السلمية التي تحولت إلى قمع ضد الجزائريين، هو محاولة لطمس الذاكرة والأحداث الأليمة، وكذا إخفاء للصفحة المظلمة لفرنسا، خاصة أن اللوحة موجودة في مكان يعبره الملايين من السياح يوميا، وأكدت أن الجالية الجزائرية تشعر بغضب كبير، وتطالب بإرجاع الهيبة للوحة التذكارية، واستبداله بنصب يليق بقيمة الأحداث.

وذكرت في السياق، الرئيس الفرنسي الحالي بأنه كان أول رئيس فرنسي يعترف ببشاعة الأحداث الدموية التي جرت في سنة 1961، وأن اللوحة الحالية تعرضت للتلف،وهي لا ترقى لتخليد هذه الأحداث، ولا تعبر على العلاقات الحسنة بين فرنسا والجزائر، حيث تم تنصيبها في مكان منخفض، ولا تظهر الكتابة الموجودة فيها، كما أنها أصبحت مكانا حتى لتبول الكلاب –تقول الجمعية–، ولم يتم تخصيص مكان بالقرب منها لوضع أكاليل الزهور تخليدا للذكرى، والتي سيتم الاحتفال بمرور 54 سنة عليها يوم غد السبت.

وطالبت جمعية الجالية الجزائرية بالخارج، الرئيس الفرنسي باتخاذ قرار جريء لرد الاعتبار للذين لقوا حتفهم في تلك المظاهرات، وهذا من خلال بناء نصب تذكاري يليق بالأحداث الأليمة، ويخلد ذكرى 17 أكتوبر 1961، تخليدا للشهداء الذين ماتوا في تلك الأحداث.  

مقالات ذات صلة