النظام السوري يقصف الأطفال والشيوخ بالمدفعية والمورتر
لا أحد يدري لماذا اختار بشار الأسد قصف مدينة حمص في الذكرى الـ50 لمجزرة حماة التي نفذها والده في ثمانينات القرن الماضي. ولكن الأكيد أن الجثث التي تناثرت جراء القصف بالمدفعية تزامنا مع النقاشات الدائرة في مجلس الأمن من أجل الوصول إلى حل لإيقاف إراقة الدماء. سيؤرخها التاريخ وستتذكرها الأجيال كما ستتذكر الموقف “المخزي” لروسيا ودول أخرى كثيرة.
أكد أمس، المجلس الوطني السوري المعارض أن عدد قتلى قصف الجيش السوري لمدينة حمص ارتفع إلى 260 قتيل ومئات الجرحى، داعيا روسيا إلى إدانة نظام الرئيس بشار الأسد، في وقت نفى فيه مصدر إعلامي سوري، أن يكون الجيش السوري قد قصف المدينة معلقا المذبحة على شماعة “المجموعات الإرهابية”. من جهته أكد مراسل قناة العربية أن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 300 قتيل.
وأدان المجلس المجزرة في بيان جاء فيه “إن النظام السوري ارتكب واحدة من أبشع جرائمه منذ بداية ثورة الكرامة وقام بقصف عشوائي على الأحياء المدنية في حمص راح ضحيته ما يزيد عن 260 شهيد ومئات الجرحى، ودعا المجلس روسيا التي تمنع تبني قرار ضد سوريا في مجلس الأمن الدولي، إلى إدانة النظام بشكل واضح وتحمل مسؤولياتها “لإيقاف المذابح”. ونقلت مختلف وسائل الإعلام أن القوات السورية بدأت قصف حي الخالدية في نحو الساعة الثامنة مساء يوم الجمعة باستخدام المدفعية والمورتر. وأن 36 منزلا على الأقل هدمت تماما فيما كانت عائلات بداخلها . ونقلت عن مصادرها أن أعمال العنف نجمت عن موجة من الانشقاقات من الجيش في حمص، وهي من معاقل الاحتجاجات والمعارضين المسلحين الذين توعد الأسد بسحقهم.
المذبحة التي هزت العالم اجمع وحصدت أرواح الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ ودمرت منازلهم على رؤوسهم لمتحرك في روسيا ساكنا. بل على العكس لازال المسؤولون الروس يستخدمون لغة التهديد في تصريحاتهم وآخر خرجة سجلها لافروف أمس، قوله “إذا أرادوا فضيحة أخرى لأنفسهم في مجلس الأمن فلن نتمكن من إيقافهم على الأرجح.” في حين صعدت نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون لهجتها قائلة “لأن الطاغية في دمشق يعامل شعبه بوحشية فإن أمريكا وأوروبا تقفان جنبا إلى جنب. نحن متحدون إلى جانب الجامعة العربية في المطالبة بإنهاء إراقة الدماء ومستقبل ديمقراطي لسوريا.