-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النظرية‭ ‬البوعزيزية‭ ‬في‭ ‬إسقاط‭ ‬الأنظمة‭ ‬العربية‭!‬

النظرية‭ ‬البوعزيزية‭ ‬في‭ ‬إسقاط‭ ‬الأنظمة‭ ‬العربية‭!‬

نتصور أن ما حدث في تونس خلال الشهر الماضي، من غضب شعبي واسع انتهى بإسقاط النظام البوليسي، يمهد الطريق إلى انتفاضات مشابهة في العديد من العواصم العربية، القائمة على بثّ الرعب بين أفرادها، وممارسة القمع ضد الشعوب، ولاشك أن النظرية البوعزيزية لإسقاط الأنظمة العربية‮ (‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬الشهيد‭ ‬الأول‭ ‬لثورة‭ ‬تونس‭ ‬الجديدة،‭ ‬محمد‭ ‬البوعزيزي‮)‬‭ ‬ستتحول‭ ‬إلى‭ ‬مرجعية‭ ‬أساسية،‭ ‬وخارطة‭ ‬طريق‭ ‬نحو‭ ‬الحرية،‭ ‬ودليل‭ ‬حيّ‭ ‬للانعتاق‭ ‬من‭ ‬سيطرة‭ ‬أي‭ ‬نظام‭ ‬عسكري‭ ‬مقيت،‭ ‬وموال‭ ‬للأجنبي؟‮! ‬

  • النظرية البوعزيزية، التي نقترح تدريسها في الجامعات العربية، وفي الدول المشتاقة للديمقراطية وحرية التعبير، تقوم أساسا على رفض الإهانة ولو كلفت صاحبها الموت، وهي نظرية جديدة، دستورها الكرامة، وقانونها الأول والأخير، المواطنة، والحق في التعبير، والحياة الطبيعية، أمور، استكثرها نظام بن علي على شعبه، واحتكرها لعائلته وبطانته، فظن أنه يستطيع العيش والاستمرار في الكرسي دون أن يسأله أحد عن جدواها، وعن ضرورة توزيعها بالعدل والمساواة بين الجميع، فالحرية ليست حكرا على أحد ولو كان رئيسا عربيا أو مستبدا عادلا.. في توزيع‭ ‬الظلم‭ ‬على‭ ‬الناس؟‭!!‬
  • الجنرال في منفاه بالسعودية الآن، أشد اختناقا، وحصارا من البوعزيزي في قبره، ولا شك أن هذا الأخير، بات أكثر حرية من الجميع، وخصوصا من أولئك الذين ظنوا يوما، أن في مقدورهم سلب حياة وكرامة إنسان، من دون حساب ولا عقاب، كما أن البوعزيزي الذي يسكن تحت جلد كل مواطن عربي مسلوب الحرية والإرادة، من المحيط وحتى الخليج، سيخرج يوما ما، إلى الضوء، غاضبا، مطالبا بكرامته، ولو كلفه ذلك، العبور نحو العالم الآخر، الأكثر نقاء، من عالمنا الغارق في الفساد بسبب بن علي وأمثاله؟!!
  • الشارع التونسي علمنا الجرأة في طرح ما نبتغيه من الحياة الكريمة والشريفة، والخبز النظيف، والاستقرار الدائم، وما يقع فيه، هذه الأيام من تخريب، وحرق وعمليات نهب، ما هو إلا محاولة أخيرة، ويائسة، من أتباع النظام السابق، ورموز فساده، للهرب من الحساب، وإغراق البلاد‭ ‬في‭ ‬متاهة‭ ‬مفتوحة،‭ ‬ولا‮ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬التوانسة،‭ ‬مثلما‭ ‬علمونا‭ ‬بالأمس‭ ‬القريب،‭ ‬كيف‭ ‬يحيا‭ ‬المواطن‭ ‬العربي‭ ‬بشرف،‭ ‬سيعلموننا‭ ‬مجددا،‮ ‬اليوم،‭ ‬كيف‭ ‬يحافظون‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الشرف،‭ ‬ويتمسكون‭ ‬بتلك‭ ‬الكرامة‭ ‬المسترجعة‭.  ‬ 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • tarek

    bravo pour bouazizi et vive la liberté et vous restez Tarek un vrai symbol d'auto détermination des peuples et nations qui veulent la liberté