الجزائر
تعليقا على جلسة التصويت على قانون المالية 2016

النهضة: السلطة صادرت مهام البرلمان في حماية الشعب

الشروق أونلاين
  • 2359
  • 0
ح.م
الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي

قالت حركة النهضة، الإثنين، إن “الجزائر تمر هذه الأيام بمرحلة خطيرة تتميز بحالة الإفلاس السياسي والاقتصادي وانعكاساتها على استقرار الجبهة الاجتماعية، ويتسم الوضع الذي آلت إليه البلاد، بحالة انقسام كبيير في المجموعة الوطنية، حول الخيارات الكبرى لمستقبل الجزائر واستفراد القرار الوطني السياسي والاقتصادي والاجتماعي في يد جماعة بعيد عن إرادة الشعب الجزائري تتخذ من المؤسسات الرسمية للدولة مرجعية في فرض سياسات وقرارات خطيرة على مستقبل البلاد”.

وأورد بيان للحركة تلقى موقع “الشروق أون لاين” نسخة منه، أن “ما أقدمت عليه السلطة يعتبر فرضا لإجراءات ظالمة على مستقبل المواطن الجزائري دون السماع للنداءات المبصرة بضرورة النظر في عواقب ما أقدم عليه نواب حزبي السلطة ومن دار في فلكهما”.

واعتبرت الحركة “أن إقرار قانون المالية 2016 دون تغييرات حقيقية يعد ترسيم لمرحلة فاصلة بين مرحلة تبذير المال العام والسياسيات الناجمة عنها من فساد ونهب وإعلان دخول مرحلة الاعتداء على جيوب الشعب الجزائري.. دون مراعاة عواقب ما أقدمت عليه السلطة وأن هذه القرارات اتخذت في مرحلة خطيرة تمر بها الجزائر لغياب المسؤولية الأخلاقية والسياسية لهرم الدولة”.

وعلقت على الاشتباكات التي حصلت في جلسة التصويت على القانون بالمجلس الشعبي الوطني، بقولها “إن ما جرى في قبة البرلمان من مصادرة لحق النواب في قيامهم بدورهم الرسالي بتعديلات ومن ثم سحبها هو نتاج ممارسات الضغط والتهديد والإكراه والإغراء من السلطة للنواب في لجنة المالية وفي قاعة المداولات وهو يعبر عن عدم تخلي عن السلوكات التي تتشبع بها الجهات التي تتولى تسيير الشأن في البلاد والتي لا تخضع لثقافة الدولة في تسيير المؤسسات، لا سيما في مصادرة السلطة التشريعية لمهامها في حماية الشعب ومكتسباته”.

وأضاف البيان أن “فرض حزمة من إجراءات عقابية على الشعب من التقشف والضرائب لتعديل موازنة الدولة هو قرار ظالم في تحميل المسؤولية للشعب عن سوء التسيير لثروات المالية في زمن البحبوحة المالية دون فتح تحقيقات برلمانية حول الفساد والنهب والتبذير وفشل جدوى المشاريع التي صبت فيها أموال طائلة دون مردودية على الاقتصاد الوطني”.

واعتبرت أن “ما جرى اليوم يعد بداية دخول الجزائر لمرحلة من حراك سياسي واقتصادي واجتماعي لمكونات المجتمع حول الخيارات الكبرى للجزائر ومدى جدواها وانعكاساتها على مدى استقرار الوضع الداخلي والخارجي للجزائر”.

وخلص بيان حركة النهضة إلى القول إن “السلطة بقراراتها اليوم هي في حل من أمرها من مفهوم الدولة النوفمبرية ذات الطابع الاجتماعي والدي اختارته عشية الاستقلال الوطني بعد أن كانت توظفه لإسكات الشعب مقابل ممارسة الوصاية السياسية عليه في اختيار حكامه وبناء مؤسساته وهو ترسيم لمرحلة الليبرالية المتوحشة الفوضوية والتي لا تخضع لمقاييس والمعايير المتعارف عليها في مثل هذه النظم”.

مقالات ذات صلة