“النهضة زوّرت الانتخابات قبل بدايتها وتونس ستغرق في مزيد من التأزم”
قال رئيس “الحزب الدستوري الجديد” التونسي، أحمد منصور، إن الانتخابات التشريعية المقررة غدا الأحد، تم تزويرُها قبل الأوان لصالح “حركة النهضة” الإسلامية، عبر قوانين تم وضعُها قبل أن تغادر “النهضة” الحكم السنة الماضية، تحت تأثير ضغط المعارضة.
وأكد المسؤول الحزبي التونسي، في حديث لـ”الشروق اليومي”، أن الإعلام، وخاصة الرسمي منه، غطى كافة تجمعات “النهضة” وبشكل غير عادل مقارنة مع التشكيلات السياسية الأخرى، ويزيد على ما سبق “لافتات الحزب مازالت تُوزع حتى بعد انتهاء حملة الدعاية، دون إغفال استغلال المساجد في الخطاب السياسي، ناهيك عن حجم الأموال الطائلة التي صرفتها الحركة، أثناء الحملة الانتخابية دون حسيب أو رقيب، وهي كلها عوامل تجعل الحزب يتغوّل في الانتخابات التشريعية الحالية”.
وأكد منصور، أن الوضع الأمني الراهن، وانتقال تونسيين للقتال مع “داعش” لم يؤثر سلباً في انتشار التيار الإسلامي في الأوساط التونسية، كونه يخاطب العاطفة ولا يخاطب العقل، مشيراً إلى أن العمليات الإرهابية الأخيرة تهدف إلى زرع الخوف والرعب في أوساط الناس للعزوف عن المشاركة في الانتخابات، وهذا يخدم أيضا أجندة “النهضة الإسلامية”.
وأردف المسؤول التونسي، أن “الوضع في البلاد سيعرف مزيدا من التعقيد” مشككا في صدق تصريحات راشد الغنوشي، المتعلقة بـ”الشراكة مع الجميع وعدم الانفراد بالحكم”، وقال “إنه في كل مرّة يدلي بتصريحات ويعمل ضدها وهو ما تعوّد عليه الشعب التونسي خلال السنوات الأربع الأخيرة”.
وأبدى منصور تشاؤمه من الوضع السياسي في تونس، خلال المرحلة القادمة، ما ينعكس سلبا على مختلف القطاعات خاصة المجال الأمني، مضيفا أن النهضة “زوّرت انتخابات 2014 قبل عام من الآن بتقنياتها الخاصة”.