الجزائر

النواب يصادقون بالأغلبية على مشروع قانون المناجم

الشروق أونلاين
  • 1855
  • 0
ح. م

صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الأحد، بالأغلبية الساحقة، على مشروع قانون المناجم بعد اعتماد 5 تعديلات من أصل 22 تعديلا اقترحها النواب.

وسجلت الجلسة، التي جرت تحت رئاسة علي الهامل، نائب رئيس المجلس امتناع ممثلي حزب جبهة العدالة والتنمية عن التصويت.

وتمحورت التعديلات المقترحة، أساسا، حول حذف بعض الفقرات و البنود من عدة مواد واعادة صياغة بعض المواد باعتماد مصطلحات ومفاهيم قانونية واشراك المنتخبين المحليين في ابداء الراي عند منح تراخيص البحث والاستغلال المنجميين والغاء مادة مكررة تتضمن امكانية تمويل الدولة لبرامج التنقيب والاستكشاف المنجميين.

كما تمحورت حول اقتراح ادراج مادة مكررة جديدة تنص على امكانية تقديم صاحب الترخيص المنجمي لطبه الى وزير الطاقة والمناجم للبت فيه في حالة عدم تسوية النزاع القائم بينه وبين اصحاب الارض المنجمية، بالاضافة الى اقتراح ادراج مادة مكررة اخرى تلزم كل مستثمر او مستغل لمحجر او منجم بتقديم قيمة مالية مسبقا كضمان في حالة عدم سحب عتاده و تجهيزاته المتهالكة لاعادة تهيئة المنطقة.

كما اقترح احد النواب ادراج المرجان ضمن المواد المنجمية و الاحجار النفيسة التي تخضع للنظام الخاص لمنح التراخيص وهو الاقتراح الذي لم يتم اعتماده من قبل النواب.

وفي كلمة له عقب التصويت، سجل وزير الطاقة والمناجم السيد يوسف يوسفي ارتياحه للمصادقة على هذا النص الذي يعد “مكسبا للاقتصاد الوطني لانه يعزز دور الدولة في النشاط المنجمي ويوجه رسالة امل للاجيال القادمة كما يسعى لتمكين القطاع المنجمي من لعب دور اكبر في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد”.

للاشارة، يهدف هذا القانون الذي يعدل ذلك المؤرخ في 2001 أساسا الى تمكين القطاع  المنجمي من المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني.

كما تتمثل الاهداف المرجوة كذلك في جعل هذا القطاع مصدرا هاما لخلق الثروات والايرادات بالعملة الصعبة ومصدرا للتشغيل خاصة في المناطق النائية والمحرومة، ذلك ان المراكز المنجمية تتواجد خارج المراكز العمرانية. ويرمي هذا النص ايضا الى جعل النشاط المنجمي قطبا للتنمية.

وتتضمن الاحكام الجديدة لهذا القانون على وجه الخصوص انعاش البحث المنجمي و تصنيف المواد المعدنية و المتحجرة الى نظام المحاجر والمقالع.

ويمكن كذلك، وفقا لذات النص، ان تصنف مواقع معدنية او متحجرة كمواقع استراتيجية لا سيما المواقع المعدنية المشعة ومكامن المواد المعدنية او المتحجرة الضخمة التي تسمح بانشاء ايرادات تفاضلية.

من جهة اخرى، فإن الترخيص المنجمي يخول لصاحبه داخل حدود المساحة الممنوحة الحق في ممارسة النشاطات المنجمية، حيث ينشا هذا الترخيص “كحق منفصل عن ملكية الارض وهو حق غير قابل للرهن ولا للإيجار من الباطن”.

على صعيد اخر، تخضع ممارسة النشاطات المنجمية لنظامين عام و خاص حيث يتيح النظام العام لكل شركة تخضع للقانون الجزائري و تتمتع بقدرات تقنية ومالية كافية ممارسة نشاطات بحث و استغلال المواد المعدنية غير الاستراتيجية.

اما النظام الخاص فيطبق على نشاطات البحث والاستغلال للمواد المصنفة استراتيجية، حيث يتم منح التراخيص المنجمية خصيصا للمؤسسات العمومية الاقتصادية او اي مؤسسة عمومية اخرى.

وفي هذا السياق، يمكن لهذه المؤسسات “إبرام تعاقد مع الغير في إطار شروط محددة”، حيث لا تقل نسبة مشاركة المؤسسة العمومية عن 51 بالمائة من حجم الشراكة.

للتذكير فقد تم عرض مشروع القانون منذ أسبوعين من طرف الوزير يوسفي.

مقالات ذات صلة