الجزائر
منتخبو الأفلان رفضوا الانصياع لقرارات الإدارة وتحيين ملفاتهم

النواب يضغطون لرفع التجميد عن الزيادة في أجورهم

الشروق أونلاين
  • 6181
  • 89
الأرشيف
المجلس الشعبي الوطني

عاش أمس، مقر المجلس الشعبي الوطني، حالة من الغليان بسبب إصرار نواب في حزب جبهة التحرير الوطني على استلام الزيادة التي أقرتها إدارة المجلس، في إطار إعادة تثمين أجور النواب، قبل أن يتم تجميدها جراء الانتقادات التي وجهت لهذه المؤسسة.

وألزمت إدارة البرلمان في إطار إعادة تحيين ملفات النواب، بالتوقيع على تعهد يثبت أن النائب قام فعلا بتأجير مسكن مقابل الاستفادة من منحة الكراء المقدرة حاليا بـ63 ألف دج، غير أن نوابا في الأفالان رفضوا التوقيع على الالتزام، بسبب استيائهم من تجميد الزيادة التي كان من المفترض أن ترفع قيمتها إلى 10 ملايين سنتيم، إذ أن مكتب المجلس حينما اقترح الزيادة في منحة الإيواء اعتمد على التسعيرة المرجعية المطبّقة في فندق السفير التابع للدولة، كما أن المنحة الحالية تم إقرارها سنة 2002، لذلك فهي في تقدير الكثير من النواب لم تعد تنسجم مع أسعار الإيجار المطبّقة اليوم، خصوصا في العاصمة التي يرتفع فيها سعر الإيجار بشكل لافت للانتباه مقارنة بباقي الولايات. 

وحاول أمس، نواب في الحزب العتيد الضغط على إدارة المجلس، وفق تأكيد مصادر من داخل الغرفة السفلى للبرلمان، من خلال إقناع نواب كتلة الأفالان وكذا نواب في مجموعات نيابية أخرى للانضمام إليهم، وعدم التوقيع على التعهد الشرفي الخاص بتأجير مسكن أو شقة بالعاصمة للإقامة فيها، وتولى عدد من النواب مراقبة زملائهم الذين قصدوا أمس، مقر المجلس الشعبي الوطني لإتمام ملفاتهم الإدارية، بغرض تحريضهم على عدم الامضاء على التعهد الشرفي، في خطوة منهم لعرقلة سير الإجراءات الإدارية، ودفع رئيس المجلس العربي ولد خليفة، للعدول عن قرار تجميد الزيادة في علاوات السكن والنقل وتعويضات تذاكر السفر بالنسبة لنواب الجالية، وهو الإجراء الذي تمت دراسته في اجتماعين عقدهما مكتب البرلمان، الأول كان يوم 13 جانفي الماضي والثاني يوم 4 مارس، وفق ما كشفت عنه “الشروق” في عدد سابق  .

وكان نواب الأفالان رفضوا رفع الفوائد عن القروض الموجهة لفئة الشباب لاستحداث مؤسسات استثمارية، بعد إسقاط اقتراح تضمن إدراج مادة جديدة في مشروع القانون الذي ينظم الأنشطة التجارية، وتنص على رفع الفوائد عن القروض الاستثمارية، حيث صوت نواب الحزب العتيد إلى جانب نواب الأرندي ضد الاقتراح، وبررت لجنة المالية في المجلس هذا الموقف، بكون أن مثل هذا الإجراء يتناوله قانون المالية، في وقت لم يخف نواب في حزب جبهة التحرير الوطني بأن إسقاطهم لهذه المادة هو نكاية في الحكومة، التي قررت تجميد الزيادة في أجورهم، التي كان من المنتظر أن تصل إلى 40 مليون سنتيم.

في حين وجهت مجموعات أخرى تعليمات صارمة لنوابها بالالتزام بالتسعيرة القديمة لمنحة السكن المقدرة بـ 63 ألف دج شهريا، بحجّة أن الأولوية يجب أن تمنح للمشاكل الحقيقية للنائب، في مقدمتها كيفية حساب منحة التقاعد، لأن القانون الحالي لا يأخذ بعين الاعتبار سنوات الخدمة في مؤسسات أو هيئات أخرى قبل الالتحاق بالمجلس، علما أن التعهد الشرفي بتأجير مسكن من قبل النواب، والذي يتم إلحاقه بعقد الإيجار هو في الواقع مجرد إجراء شكلي لتبرير أجر النائب، بدليل أنه يطبق أيضا على النواب المقيمين في العاصمة، كما أن إدارة البرلمان لا تجبر النواب فيما بعد على تسليم عقد الإيجار، كما تشهد إدارة مجلس الأمة، نفس الضغوط بسبب رفض أعضاء في هذه الهيئة إرجاع الزيادات التي استفادوا منها قبل تجميدها.

مقالات ذات صلة