الجزائر
بعد قرار زملائهم في جبهة القوى الاشتراكية:

النواب يهددون بالإنسحاب الجماعي من البرلمان

الشروق أونلاين
  • 10797
  • 0
أرشيف

يتجه نواب محسوبون على المعارضة نحو الانسحاب الجماعي من المجلس الشعبي الوطني اقتداء بزملائهم في جبهة القوى الاشتراكية الذين سحبوا نوابهم من البرلمان بغرفتيه من أجل ما وصفوه بالنضال إلى جانب الشعب في الميدان، وهو ما أكده النائب عن جبهة العدالة والتنمية حسن عريبي الذي لمح إلى تحرك النواب في هذا الاتجاه إلى غاية استجابة السلطة لمطالب الشعب.
خيم انسحاب نواب جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس” من البرلمان، على جلسة الرد على الأسئلة الشفوية، أمس، بالمجلس الشعبي الوطني، وهو ما ظهر بوضوح في وجوه النواب المحسوبين على المعارضة إضافة إلى بعض “الموالين”، الذين أبدوا استعدادهم لتقديم استقالتهم والانضمام إلى حراك الشعب في حال تمسك السلطة بموقفها من ترشح الرئيس لعهدة خامسة، وهو ما أكده النائب عن جبهة العدالة والتنمية حسن لعريبي في تصريح إلى الصحافة، قائلا: “كنا نتمنى لو أن زملاءنا في جبهة القوى الاشتراكية نسقوا معنا لاتخاذ هذا القرار، ليكون موقف الانسحاب جماعيا”، إلى غاية رضوخ السلطة لمطالب الشعب الذي يريد التجديد وبناء دولة عصرية ديمقراطية يكون فيها سيدا على السلطة”، مشيرا إلى أن قرار الانسحاب ليس معناه الاستقالة لأن هذه الأخيرة تخدم السلطة أكثر من الشعب، موضحا في هذا الإطار: “السلطة التي أعدت قانونا على مقاسها، يفرض تعويض المستقيلين من النواب بغيرهم”.
بالمقابل لم تمر “فضيحة”، المناوشات بين نواب البرلمان خلال جلسة مناقشة بيان السياسية العامة للحكومة مرور الكرام، حيث وجهت إدراة البرلمان تعليمة تمنع الصحفيين من تصوير جلسة الأسئلة الشفوية، لتجنب نقل ما يحدث مباشرة على القنوات والوسائط الاجتماعية، وفي هذا الإطار اعتبر النائب حسن عريبي قرار منع المصورين من الالتحاق بالقاعة المخصصة للصحفيين “تجاوزا خطيرا في حق الصحافة والكلمة الحرة التي يريد الرأي العام سماعها”، قائلا: “منع الصحافة من أداء مهامها خرق واضح لحرية التعبير”، لا سيما “أن الشعب الجزائري يتأهب ليقرر مصيره الذي كان في يد عصابة”.
وكالعادة سجلت جلسة الرد على الأسئلة الشفوية غيابا واضحا للنواب الذين تعودوا على مثل هذه الممارسات بالرغم من أن النظام الداخلي الجديد الذي لا يزال حبيس أدراج الغرفة السفلى للبرلمان يشدد على ضرورة الحضور تطبيقا للدستور، إلا أن وزراء حكومة أويحيى كانوا حاضرين بقوة للرد على أسئلة أكل عليها الدهر، إضافة إلى كونها لم تواكب التطورات التي تشهدها الساحة الوطنية منذ بداية المسيرات والمظاهرات، حيث تفاجأ الحضور برد الوزراء على قضايا تعتبر في الوقت الحالي هامشية على غرار مصانع الخميرة، ومطالب أخرى متعلقة بتوفير ملاعب في المناطق النائية .
ومعلوم أن نواب حزب جبهة القوى الاشتراكية انسحبوا من البرلمان بغرفتيه، من أجل ما وصفوه بالنضال إلى جانب الشعب في الميدان. وجاء في بيان للحزب يوم الأربعاء: “صوت الشعب دوى في جميع ربوع الوطن من أجل فرض تغيير النظام المتسلط والقامع للحريات الذي يحكم البلاد منذ استقلال الوطن، ومن أجل المطالبة بحرية ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير”.

مقالات ذات صلة