-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النوميروفوبيا..  ما سرّ الخوف من عدد الشيطان والجمعة 13؟

ليلى حفيظ
  • 1562
  • 0
النوميروفوبيا..  ما سرّ الخوف من عدد الشيطان والجمعة 13؟

لكل منا رقم يتفاءل به لاعتقاده بأنه جوكر حظ بالنسبة له. وآخر يتشاءم منه لظنه أنه رقم منحوس يجلب إليه سوء الطالع. لكن أن يتطور الأمر بالواحد منا لحد الخوف الرهاب من رقم أو عدد معين، فهنا الأمور تكون قد خرجت عن السيطرة، ودخلنا في ما يسمى بالنوميروفوبيا أو رهاب الأرقام، الذي يخاف صاحبه بصورة مرضية من أرقام وأعداد محددة. ولكن الغريب، أن هذه الفوبيا متفشية عبر العالم لدرجة أن في بعض الدول لا يتم استخدام أرقام معينة في عدة مرافق اجتماعية كالفنادق والمطارات. فما المقصود بالنوميروفوبيا. وما سرّ الخوف من الجمعة 13 ورقم الشيطان الذي يُرعب الكثيرين؟

فوبيا الأرقام والأعداد

النوميروفوبيا numerophobia)) هي كلمة مركبة تعني رهاب الأرقام، الذي يسمى كذلك بالأرثموفوبيا. وهو خوف مبالغ فيه وغير عقلاني من جميع الأرقام ومن المسائل الرياضية، أو قد ينحصر هذا الخوف في أرقام وأعداد معينة كالعدد 13 أو 666. وهذه الفوبيا تجعل المريض غير قادر على التعامل مع الأرقام بصورة طبيعية لأن ذلك يُصيبه بمجموعة من الأعراض كالقلق والتوتر، التعرق الغزير وارتفاع نبض القلب، زيادة وتيرة التنفس، الارتباك والارتعاش والغثيان. الإحساس بالانفصال عن الواقع. التلعثم في الكلام.

سرّ الخوف من العدد 13

يمكن للنوميروفوبيا أن تشمل الخوف من كل الأرقام والأعداد والمسائل الرياضية عموما، كما يمكن أن تختص برقم أو عدد محّدد، مثلما هو الحال مع:

فوبيا العدد 13: التي تسمى كذلك بديكتروفوبيا، حيث يعتبر هذا العدد نذير شؤم ومصائب لدى العديد من الأشخاص عبر العالم، لهذا هم يعملون على تفادي استعماله نهائيا، بتجنب ترقيم الكثير من المنازل أو الأشياء به. كما يرفضون تناول الطعام على مائدة تضم 13 فردا. ويعتقد البعض أن حواء أعطت التفاحة لآدم يوم الجمعة 13. وأن قابيل قتل هابيل في تاريخ مشابه. لهذا، فإن مصادفة العدد 13 ليوم الجمعة صار مرضا يصيب عشرات الملايين من الناس عبر العالم بأعراض تتراوح مابين التوتر والخوف والاضطراب والتشاؤم وعدم مغادرة المنزل. وتتفاوت أسباب النوميروفوبيا ما بين المعتقدات الثقافية والدينية، إلى العوامل الوراثية والجينية والكيميائية والمكتسبة.

فوبيا العدد 666: هو نوع من رهاب الأرقام يعود لأزمنة غابرة. حيث كان المسيحيون يخافون من العدد 666 ويسمونه عدد الوحش لاعتقادهم أنه يرمز للشيطان أو المسيح الدجال، ثم عاد للانتشار حديثا بسبب أفلام الرعب التي تناولته. وهذا ما يدفع الكثير من الأشخاص عبر العالم لرفض شراء منازل أو حجز غرف بفنادق تحمل هذا العدد.

فوبيا الرقم 4: حيث يعتبر رقما جالبا للحظ السيئ في الكثير من دول آسيا كالصين والفيتنام واليابان، وهذا لأنه يشبه كلمة الموت في لغاتهم المحلية. وهذا ما يجعل بعض الفنادق تحذف الرقم 4 من طوابقها وغرفها.

فوبيا الرقم 8: أو ما يعرف كذلك بالأوكتوفوبيا، حيث يرتبط الرقم 8 في عدة حضارات بالحظ السيئ والأرواح الشريرة.

اللهم لا طير إلا طيرك

وفي هذا الإطار يؤكد أستاذ الشريعة الإسلامية بلقاسم-ز- أنه: “لا يجوز التشاؤم بالأرقام، لأنه من التطيّر الذي قال فيه رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: “الطيرة شرك”. ولقوله كذلك: “من ردّته الطيرة من حاجة فقد أشرك” فقالوا: “يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: “أن يقول أحدهم: “اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.”.

لهذا، فإن الثقة في الله والاطمئنان والتسليم لقضائه وقدره هو أصل العلاج والشفاء من رهاب الأرقام. ولكن هذا لا يمنع المريض بها من السعي للعلاج بالطرق العلمية والطبية المتاحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!