النيابة العامة لم توجّه أيّ اتهام رسمي لشكيب خليل
أثار خبر دخول الوزير السابق، شكيب خليل، الجزائر ومغادرته تراب الوطن دون توقيفه الكثير من الجدل وسط الجزائريين، لتكون الاشاعات سيدة الموقف في ظل السكوت الرسمي، وفي هذا السياق أكد حقوقيون جزائريون، على أنه لحد الساعة لم يتم توجيه الاتهام لشكيب خليل، رسميا ولا يوجد أي أمر بالقبض ضده من قبل السلطات القضائية الجزائرية، وهو ما يفسّر دخوله الجزائر بشكل عادي ومغادرته التراب الوطني دون أي مشكل.
وفي الموضوع أكد المحامي خالد برغل، في اتصال هاتفي بـ”الشروق” على أن ما يتم تداوله مؤخرا عن اتهام شكيب خليل في قضية “سوناطراك” لا يعدو مجرد إشاعات وهذا لأن النيابة العامة لم تصدر أوامرها بخصوص تورطه في الملف أو توجيه الاتهام له رسميا، وأضاف محدثنا بأن إصدار أمر بالقبض ضد شكيب خليل، ومنعه من مغادرة التراب الوطني مرهون بمدى الأدلة المتوفرة ضده، وبنتائج التحقيقات التي تجرى على مستوى الضبطية القضائية في إطار التعاون مع القضاء الإيطالي.
وأكد المتحدث أنه لو كان هناك أي أمر بالقبض ضده لتم منعه رسميا من مغادرة الجزائر، ولذا فخروجه من الجزائر منذ أيام كان بصفة عادية، ولا يمكن منعه من المغادرة ما لم تصدر مذكرة توقيف رسمية، خاصة أن النائب العام لدى مجلس قضاء العاصمة، في آخر بيان له شهر مارس الجاري، أكد على أنه لم يتم توجيه الاتهام رسميا لشكيب خليل، معتبرا أنه حتى وإن تم فعلا الإفصاح وإطلاع الرأي العام عن هوية بعض الشخصيات الجزائرية بمن فيهم وزير وإطارات من شركة سوناطراك في إطار هذه القضية من طرف وسائل الإعلام الوطنية والدولية، فإن القانون الجزائري لا يسمح للسلطة القضائية بأن تقوم بذلك ما لم يتم توجيه الاتهام لهم بشكل رسمي.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ ميلود إبراهيمي، على أن اتهام شكيب خليل في ملف سوناطراك لم يحدث رسميا، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية على مستوى الضبطية القضائية بخصوص “ملف سونطراك02″، ولذا فخروجه من الجزائر كان بصفة عادية ولا يعتبر فارا من العدالة، إلى أن يوجه له الاتهام رسميا من قبل النيابة العامة، أو قاضي التحقيق الجزائري. ومن جهته، اعتبر الأستاذ إبراهيم بهلولي، بأنه إذا أثبتت التحريات تورط شكيب خليل، في ملف سوناطراك بعدما ذكر اسمه كفاعل رئيس في التحقيقات الجارية مع مسؤولي شركة “سايبام” الإيطالية أمام القضاء الإيطالي، فإنه يتعين إصدار أمر بالقبض دولي ضده لتوقيفه أينما كان، ويتم توزيعه على كل المطارات في الدول الأجنبية.