النيران تحول مدرسة تاقة بتيزي وزو إلى أطلال
أدى نشوب حريق صبيحة الثلاثاء، إلى تحول مدرسة بتيزي وزو إلى أطلال، وشب الحريق قبيل دقائق من دخول التلاميذ إلى حجرات الدراسة وهي من نوع البناء الجاهز، ويعود تاريخ بنائها إلى أكثر من عشرين سنة. وتم إخلاء مدرسة فضيل محمد في قرية تاقة ببلدية مكيرة جنوب تيزي وزو من التلاميذ على الفور، ما حال دون وقوع إصابات.
تعود تفاصيل الواقعة إلى نشوب النيران التي شوهدت ألسنتها من جميع المناطق المحاذية في الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة– حسب شهود عيان- في مدفأة قاعة التدريس وامتدادها إلى غرفتين أخريين وجانب من المطعم وعدادات كهربائية بالقرب منها، ما أدى إلى احتراق كل الأثاث والتجهيزات الموجودة في الحجرات الثلاث، دون مقدرة الموجودين هناك على السيطرة على ألسنة النيران التي حولت المكان إلى إطلال في دقائق معدودة، ما دعا إلى إجلاء التلاميذ الذين أصيبوا بالهلع خارج المؤسسة.
وشهد موقع الحادث تجمهرا كبيرا من المواطنين والمقيمين الذين تأسفوا كثيرا لوقوع هذا الحادث الذي مر بسلام على الأطفال الذين سيحرمون من متابعة الدروس لمدة أسبوع، إن لم يكن أكثر، حسب رئيس جمعية القرية، والسبب الرئيس أرجعوه إلى تأخر إنجاز حجرات بالبناء الصلب التي منح مشروعها لعدة مقاولات دون أن يتجسد أي شيء ميدانيا حيث لم ينجز منها حاليا إلا 20 بالمائة رغم مرور أكثر من سنتين على انطلاقها بعد انتهاء مدة صلاحية المبنى الجاهز منذ عشر سنوات.
ومباشرة بعد الحادثة، تدخل المواطنون بمعية رجال الحماية المدنية لتيزي غنيف لإخماد النيران خوفا من امتدادها إلى السكنات المحاذية بعد تحول المكان إلى ركام من بقايا الحديد، مع تنقل مكثف لرجال الدرك الوطني بتيزي غنيف للاطمئنان على حياة التلاميذ والتحقيق مع مدير المدرسة، فيما حدث، إلى جانب حضور السلطات المحلية لبلدية مكيرة ورئيس دائرة تيزي غنيف الذين عاينوا موقع الحادث للتشاور على الإجراءات التي ستتخذ عاجلا من أجل عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة سواء بنقلهم إلى مؤسسة أخرى أم بتنصيب شاليهات في انتظار تسريع إنهاء الأشغال.