رياضة
"عبلة" يُمكنها الجلوس مع "عنتر" فوق مدرجات الملاعب

النّظام السعودي و”السّلفية”.. إنّه الطّلاق يا قوم!

الشروق أونلاين
  • 8204
  • 16
ح. م

أعلنت السلطات الملكية السعودية عن قرار “تاريخي” آخر، يُسْمَحُ بِموجبه لِنساء وفتيات هذا البلد الخليجي بِإرتياد الملاعب.

وسيُنفّذ هذا القرار بداية من عام 2018، على أن يشمل ثلاث مدن كبرى بِالسعودية استثناءً، وهي: الرياض (العاصمة) وجدّة والدمام. كما جاء في أحدث تغريدة للسلطات الرياضية السعودية عبر موقع “تويتر”.

وتتميّز مدن الرياض وجدّة والدمام بِكثافتها السكانية، وضمّها كبرى نوادي السعودية الكروية على غرار الإتحاد والهلال والنصر والأهلي والإتفاق والشباب.

ومعلوم أن السلطات السعودية كانت تمنع “الجنس اللّطيف” من ارتياد الملاعب، تطبيقا لِفتاوي “رجال الدين” التابعين للنظام السياسي في المملكة، الذين ينتمون إلى “التيّار السّلفي” ويُحرّمون الإختلاط. ولا تدخل المرأة السعودية الملاعب سوى في المناسبات الوطنية، حيث تكون المنشآت الرياضية مسرحا للإحتفالات.

وكان اتحاد الكرة السعودي قد برمج مباراة الكأس الممتازة للأندية (السوبر) نسختَي 2015 و2016، بِالعاصمة البريطانية لندن. وقد اشتمّ من القرار رائحة محاولة السلطات العليا السعودية إحضار المرأة إلى الملاعب، خاصة وأن المقابلتَين نُظّمتا بِبلد غربي متفتّح على “الجنس اللطيف” بـ 180 درجة، ثم أن بريطانيا بلد يعشقه السعوديون – والخليجيون عموما – لأسباب تاريخية وثقافية، ويُمكن للمرأة السعودية المُقيمة في مملكة الضباب حضور المقابلتَين فوق المدرجات، أو حتى تُسافر من السعودية إلى لندن، وتُناصر محمد الشلهوب وياسر الشهراني وتيسير الجاسم ومحمد السهلاوي و…بعيدا عن “عصا” وسخط وتهديدات “السّلفيين”.

وسيُثلج هذا القرار – دون أدنى شك – صدر رموز ما يُعرف بـ “تيّار الحداثة والأنوار” في السعودية، على غرار الأمير ورجل المال والأعمال الوليد بن طلال، والإعلامي تركي الدخيل مدير قناة “العربية”، الذي تربطه صلة قرابة بِأحد قادة الجيش السعودي.

وتشهد المملكة العربية السعودية تغيّرات لافتة، منذ زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخليج أواخر ماي الماضي. فبعد السماح للمرأة بِقيادة السيارة، ومنحها مناصب سامية كانت حكرا على الرجال. هاهي سلطات الملك سلمان بن عبد العزيز تمنح “هدية” أخرى للمرأة بِفسح المجال لها لِإرتياد الملاعب.

ويبدو جليا أن السلطات السعودية تُمضي قُدما نحو التخلّي عن “التيّار السلفي”، والتخلّص من “أعبائه” الدينية. مقابل اعتناق ما تُسمّيه بـ “الفكر الوسطي” (الإعتدال). وفي كل الأحوال تمرّ السعودية بِمرحلة مخاض عسيرة، وحده “ربّ الكعبة” من يعلم هوّية ونوعية المولود الجديد.

مقالات ذات صلة