الهروب الجماعي نحو سبتة.. رئيس المدينة يتهم المغرب: “عملية مدبرة”
اتهم رئيس مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، المخزن بالوقوف وراء أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليو الماضي, واصفا إياه بـ “الفاعل الرئيسي” في هذه الأزمة, التي اعتبرها عملية مدبرة استهدفت أمن المدينة واستقرارها.
وأوضح فيفاس, وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية, أن التدفق الجماعي للمهاجرين من الأراضي المغربية نحو سبتة يومي 30 و31 جويلية الماضي لم يكن مجرد أزمة هجرة، بل عملية وصفها بالمدبرة، بالنظر إلى حجمها وطريقة تنفيذها والظروف التي رافقتها.
وفي هذا السياق, أشار المسؤول الإسباني إلى تزامن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين مع وجود سفن حربية مغربية في المياه المحيطة بسبتة, معتبرا أن هذه المعطيات تثير تساؤلات بشأن طبيعة التحركات التي سبقت الأزمة, حسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية.
وكان فيفاس قد دعا إلى تعزيز الحضور الأوروبي على الحدود, لاسيما بمنطقة تاراخال, مطالبا بدور أكبر للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”, في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتدفقات الهجرة نحو المدينة.
وفي سياق متصل, طالب رئيس مدينة سبتة بتسريع إجراءات إعادة نحو 3300 قاصر مهاجر يوجدون في مراكز الاستقبال بالمدينة إلى المغرب, مشيرا إلى الصعوبات التي تواجهها منظومة الإيواء وإلى محدودية عدد الملفات التي تمت معالجتها في هذا الإطار, وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
كما امتدت تداعيات أزمة الهجرة إلى المسار القضائي, إذ تواصل القاضية ماريا تاردون التحقيق في ظروف دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة، بما في ذلك ملابسات تنظيم هذه التحركات والجهات التي قد تكون وقفت وراءها.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الاتهامات التي يوجهها مسؤولون إسبان إلى المغرب بشأن توظيف ملف الهجرة في سياق الضغوط السياسية, في وقت لا تزال فيه ملابسات التدفق الجماعي للمهاجرين والجهات المسؤولة عنه موضع متابعة وتحقيق.