الهلع يسكن الجالية الجزائرية والمسلمة بفرنسا
تعيش الجالية الجزائرية والمسلمة منذ أمس حالة خوف وقلق، بعد سلسلة من المداهمات والاعتقالات التي قام بها الجيش والشرطة الفرنسية في جميع الأحياء التي يقطن فيها المسلمون، منذ الاعتداءات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس والتي خلفت 130 قتيل و200 جريح.
وفي اتصال هاتفي أجرته “الشروق” مع عدد من أفراد الجالية الجزائرية في غرنوبل وسانت إتيان، وسان دوني، أكدوا لنا أنهم يعيشون حالة من الاستياء والتذمر بسبب الحملات الكثيفة والمداهمات المتكررة لرجال الشرطة والجيش لأحيائهم وسكناتهم، إضافة إلى سوء المعاملة ونظرات الاحتقار لهم من طرف هؤلاء بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس ليلة الجمعة.
وحسب تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي، امانويل فالس، فإن الشرطة الفرنسية أجرت أكثر من 150 عملية مداهمة وتفتيش في أوساط الإسلاميين في فرنسا منذ الاعتداءات الإرهابية التي ضربت العاصمة باريس، أسفرت عن توقيف ما يزيد عن 100 شخص، حيث أنه في ضاحية بوبيني قرب باريس اعتقلت الشرطة 3 أشخاص، فيما قامت قوات الأمن بعمليات تفتيش في مدينة تولوز وعثرت على قطعة سلاح ومخدرات واعتقلت 3 أشخاص من بينهم جزائري أيضا.
وفي ضواحي مدينة ليون، قامت قوات الأمن بـ 13 عملية مداهمة وتفتيش وتمكنت من ضبط كمية من المسدسات وسلاح رشاش وقاذفة “آر بي جي” واعتقلت 5 أشخاص بينهم تونسي وجزائري.
وما زالت قوات الأمن حسب التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لو دريان أمس تتعقب أحد المشتبه بهم في تنفيذ اعتداءات باريس، وهو شاب فرنسي يبلغ 25 عاما يدعى عبد السلام صلاح، في حين تتواصل التحقيقات في بلجيكا مع عدد من المشتبه في ضلوعهم في اعتداءات الجمعة الأسود، من قبل فريق مشترك من المحققين البلجيكيين والفرنسيين.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف أن المحققين يواصلون، استنطاق 7 أشخاص لهم علاقة بالانتحاري إسماعيل عمر مصطفاي، الذي فجر نفسه في مسرح “باتكلان“، ومنهم أبوه وأخوه وعدد من أقربائه وأصدقائه.
كما انتشرت دعوات لفرض الإقامة الجبرية على مشتبه بنشاطاتهم في جماعات متطرفة خاصة في الأحياء المعروفة بـ “الساخنة“، بعد أن كشف وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لو دريان عن إحتمال وجود “هجمات إرهابية” على الجمهورية الفرنسية.
فيما أكد وزير العدل الفرنسي أن ضرب في ستة أماكن مختلفة في باريس عمل احترافي، وليس مجرد عمل داخلي“، محذرا من أن “تنظيم الدولة الإسلامية وصل إلى مبتغاه، بإشاعة الرعب بين الأوروبيين، باختياره للأهداف وطريقة التنفيذ“.
مظاهرة عنصرية غرب فرنسا لطرد عرب شمال إفريقيا
تظاهر المئات من الفرنسيين، بدعم من اليمين المتطرف، بمنطقة بونتيفي، بناحية بروتاني، غرب فرنسا، مطالبين بطرد المهاجرين الجزائريين والمغاربة والتونسيين والقادمين من شمال إفريقيا عموما، حيث تم خنق مهاجر مغاربي وطرح أرضا وتعرض للضرب من طرف المتظاهرين دون سبب. كما اضطر شباب ينحدون من المنطقة المغاربية إلى الهرب والاختباء عند السكان هربا من المتظاهرين المتطرفين الذين لاحقوهم في شوارع بونتيفي.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية، فإن المظاهرة خطط لها منذ مدة لكن الأحداث الأخيرة عجلت بها وزادت وغذت حقد وكره المتظاهرين لكل ما هو قادم من شمال إفريقيا، حيث رفع المتطرفون الفرنسيون شعارات ولافتات تطالب بطرد المهاجرين، خاصة القادمين من شمال إفريقيا، مشيرة إلى أن صدامات حدثت لاحقا بين المتظاهرين ومناوئين لهم ما استدعى تدخل قوات الأمن لتفريق الجمعين.