الوافدون الجدد يبعثون المنافسة ويضيّقون الخناق على الحرس القديم
بعثت العناصر الشابة الجديدة التي وجه لها المدرب كريستيان غوركوف الدعوة للمشاركة في التربص الحالي لـ”الخضر” استعدادا للمباراتين الوديتين أمام غينيا والسنغال، التي ستكون بمثابة الاختبار، الصراع من جديد داخل المنتخب الوطني ما بين اللاعبين، ما بين إرادة الوافدين الجدد في التألق وكسب ثقة المدرب ورغبة القدماء في الحفاظ على مكانتهم.
وينتظر أن تعرف المرحلة القادمة، التي ستتخللها التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون والتصفيات الخاصة بكأس العالم 2018 بروسيا منافسة قوية وشرسة ما بين عدد من اللاعبين، على مستوى جميع الخطوط، حراسة المرمى، الدفاع، الوسط أو الهجوم، وفي ظل غياب الحارس الأساسي للمنتخب الوطني رايس وهاب مبولحي، يبقى الصراع متواصلا على خلافته، ما بين ثلاثة أو أربعة حراس، فيما يبقى حارس شبيبة القبائل عز الدين دوخة الحارس الأول ولو مؤقتا، بعد ما فقد بعض النقاط بعد الهفوات التي ارتكبها في اللقاء السابق أمام ليزوتو.
من جهته، يبقى خط الدفاع ورشة مفتوحة بالنسبة للمدرب غوركوف، الذي مايزال لحد الآن يبحث عن التركيبة المثالية، لاسيما في محور الدفاع، ما يجعل المجال مفتوحا أمامه لتجريب بعض الخيارات، والتي يوجد من بينها الوافد الجديد مدافع أف سي باريس مهدي تاهرات، الذي يراهن على استغلال الفرصة لكسب مكانته مع الخضر، خاصة في غياب مدافع ريمس عيسى ماندي بداعي الإصابة.
في ذات السياق، يرتقب أن يتجدد الصراع أيضا في وسط الميدان الدفاعي والهجومي على السواء، بعد عودة متوسط ميدان باناتينايكوس اليوناني مهدي عبيد ووليد مسلوب إلى التشكيلة الوطنية، ما يعتبره بعض المتتبعين تهديدا مباشرا لمتوسط ميدان بولونيا الإيطالي سفير تايدر الذي تراجع مردوده في الآونة الأخيرة.
ولن يكون الهجوم في منأى عن ذات الصراع في ظل تعدد خيارات المدرب الوطني، الذي قد يواجه بعض المشاكل في ضبط التشكيلة المثالية، بالنظر إلى البداية القوية التي يسجلها كل من رياض محرز مع ليستر سيتي الأنجليزي، سفيان فيغولي مع فالنسيا الإسباني، ياسين براهيمي مع بورتو البرتغالي، إسلام سليماني مع سبورتيغ ليشبونة البرتغالي، وكذا بغداد بونجاح مع النجم الساحلي التونسي.
بالمقابل، أصبح المهاجم إسحاق بلفوضيل من أبرز اللاعبين المهددين بفقدان مكانتهم في المنتخب الوطني، بحيث قد يدفع ثمن اختياره اللعب في الخليج على البقاء في أوروبا، وهو ما كان أشار له المدرب غوركوف خلال الندوة الصحفية التي عقدها الأسبوع الفارط، من خلال لومه بطريقة غير مباشرة على عدم البقاء في أوروبا.