حيزية ونبيلة تترقبان من يفك قيدهما
الوالد لا يعرف ما نوع مرضهما ولا يقوى على معالجتهما.. فربطهما!
لا يدري عمي عبد القادر ما هو نوع مرض ابنتيه حيزية ونبيلة، وكيف السبيل لمعالجتهما، لا سيما وأنهما تعانيان من إعاقة ذهنية ولا تجيدان التكلم إلا بترديد حرف الميم والصراخ فقط، كما يلجأ الوالد إلى ربطهما حتى لا تهربان،وكذلك ليحمي الصغرى من عنف أختها الكبرى.
-
تنقلت “الشروق” إلى منزل عبد القادر القاطن في كوخ من طوب بدوار توشنة بالجهة الشرقية عن بلدية شرشال في ولاية تيبازة، حيث أن عبد القادر لا يمكنه معالجة ولا حتى تشخيص إعاقة ابنتيه حيزية البالغة من العمر11سنة وأختها نبيلة البالغة من العمر9 سنوات، فهما تعانيان من إعاقة ذهنية ولا تجيدان التكلم إلا بالتلفظ بحرف الميم أو بالصراخ فقط، إذ سعى عمي عبد القادر لمعالجتهما، إلا أنه غرق في أساسيات العيش من لباس وأكل وأعباء أخرى، لم يجد له منها مخرجا وهو في السن 74 ويعيل 5 أفراد بمنحة التقاعد التي لا تفوق11 ألف دينار، كما أنه هو الآخر يعاني من إعاقة على مستوى يده اليمنى أصيب بها في حقبة الحرب العالمية الثانية من خلال انفجار قنبلة كان يلعب بها وهو في سن الطفولة.
-
من جهة أخرى، اضطر عمي عبد القادر للجوء إلى ربط ابنتيه حتى لا تهربان من المنزل كما فعلتا عدة مرات بالهروب إلى الغابة المتاخمة للدوار، لولا تطوع أهالي المنطقة للبحث عنهما استعانة بمكبر الصوت الخاص بمسجد الدوار، كما تقوم حيزية، وهي الأكبر سنا، بضرب أختها نبيلة بعنف وتتسبب في إذائها وإلحاق جروح بليغة على مستوى جسدها، كما يبقى والدهما دائما في مراقبة حيزية، لأنها يمكنها كذلك إلحاق الضرر بنفسها من خلال إلتهام أي طعام يحتوي على أجسام صلبة أو أي شيء لا يؤكل.
-
من جهته، ناشد عمي عبد القادر السلطات الوصية وذوي القلوب الرحيمة لمساعدته للتكفل بابنتيه حتى يفك قيده وقيدهما.