الوالد كان رمالا في الطريفاوي وعامل بمنجم في الرديف التونسية قبل الهجرة
ماتزال قضية عائلة بوهني، التي هلكت في فرنسا اختناقا بالغاز والتي تم دفن جثمان أفرادها الخمسة أمس الأول في مقبرة الطريفاوي، تثير اهتمام المواطنين وأقارب الأسرة وعموم سكان الولاية، من خلال الوفود التي لم تنقطع عن تقديم التعازي لأقارب الأسرة في خيمة العزاء التي أقيمت بحي الصحن وسط مدينة الوادي.
ظهور ابنة من زيجة ثانية لرب الأسرة خلال الجنازة
الجديد في قصة الأسرة، هو ظهور ابنة من زوجة أخرى لرب العائلة، كانت تعيش مع والدتها وتعمل ممرضة في إحدى المستشفيات الفرنسية اسمها سارة بوهني وأمها جزائرية مهاجرة ومطلقة، وهي من عائلة ونيسي. البنت عمرها 22 سنة، حضرت مراسيم الدفن، بعد أن وصلت من فرنسا رفقة جدتها لأبيها وأعمامها الأربعة، وظلت أمس تضع رأسها على قبر والدها وتطلب السماح والعفو في مشهد مثير وحزين.
.
العائلة هاجرت من تونس إلى فرنسا
الشروق التقت أقارب الأسرة أمس في خيمة العزاء، التي تم نصبها بمساهمة من الحماية المدنية، وكانت لنا معهم دردشة حول الأسرة، وقصة هجرتها لفرنسا. فتبين أن والد رب الأسرة المنكوبة، واسمه محمود بوهني كان رمّالا في الطريفاوي في بداية الخمسينيات، قبل أن ينتقل إلى تونس، أين اشتغل في منجم بمنطقة الرديف هناك، ثم هاجر سنة 1955 إلى فرنسا واشتغل في أحد المعامل ليعود سنة 1959 ليتزوج من املوكة رقية، ويهاجر بها إلى فرنسا ليستقر هناك سنة 1963، أنجب ابنه البكر محمد الصالح الضحية في الحادث المذكور، ثم أنجب 4 أبناء آخرين.
.
الأب عامل في “بيجو” ويحب طقوس الأضحى في الوادي
محمد الصالح التحق بمصنع “بيجو” للمركبات واشتغل فيه منذ 25 سنة، وينتظر مرحلة التقاعد، وتزوج في بداية التسعينيات من جزائرية مهاجرة أيضا تسمى نجاة، التي هلكت معه أمس زواجه الثاني بعد إتمام إجراءات الطلاق من الزوجة الأولى التي أنجب منها سارة.
محمد الصالح أنجب من زوجته الثانية، 3 أبناء بنت عمرها 18 سنة وهي الكبيرة وولدين سليم وريان توفوا جميعا معه في الحادثة. ويقول خال الضحية املوكة عبد الرحمان، أن محمد الصالح كان يزور المنطقة كل 3 إلى 4 سنوات بمناسبة عيد الأضحى رفقة والدته فقط، وأبناؤه لم يزوروا الجزائر أصلا، وآخر زيارة له كانت سنة 2009، حيث حضر عيد الأضحى، كما كان آخر اتصال بهم في نفس المناسبة لتبادل التهاني، ومحمد الصالح هو كبير إخوته الأربعة ومعروف بحبه لأخواله.
.
هكذا تلقت الأسرة بالوادي نبأ الفاجعة!
أكد خال المرحوم عبد الرحمان املوكه انه اول من تلقى الخبر بواسطة مكالمة هاتفية من خالة الضحية وهي شقيقته الصغرى أخبرته ان محمد الصالح وابناءه توفوا جميعا في حادثة الغاز، ولم يملك نفسه فاتصل بأخته الكبرى فأكدت له الخبر، ولم يصدق، فاطلع على الانترت ليجد القصة الكاملة في موقع فرنسي بصورة العمارة واسماء المتوفين.
.
تشكرات للسلطات في فرنسا والجزائر
قدم أفراد الأسرة شكرهم للسلطات الفرنسية التي تضامنت مع العائلة الضحية، كما أقام قنصل الجزائر هناك خيمة عزاء، لتتكفل الدولة بنقل الجثمان إلى الجزائر، ثم تتكفل ايضا مصالح ولاية الوادي ببقية النقل وخيمة للعزاء وتوفير كل الشروط الضرورية للأسرة.
ومن المنتظر أن يعود أفراد الأسرة بما فيهم والدة الضحية الأم التي ماتزال تحت الصدمة إلى فرنسا الاثنين رفقة إخوة الضحية وابنته سارة.