الجزائر
في جلسة حول قانون المالية بمجلس الأمة.. سيناتور ولاية إيليزي يتهم:

الوالي صرف 11 مليارا على مسبحه وترميم إقامته وكاميرات حراستها!

الشروق أونلاين
  • 18254
  • 25
الأرشيف

عارض أعضاء في مجلس الأمة قرار الحكومة القاضي برفع أسعار الوقود بداية جانفي المقبل، محذرين من تداعياته السلبية على المواطنين. كما استغربوا من حجم الأموال المرصودة سنويا لإعادة تقييم المشاريع المنجزة.

وتوقع بشير شبلي، ممثل الأفلان عن ولاية عنابة دفع المواطنين فاتورة الزيادات وتأثر قدرتهم الشرائية العام القادم، بعد فرض زيادات جديدة في أسعار الوقود للعام الثالث على التوالي.   

نفس الموقف، صدر عن سيناتور الآفلان عبيد بيبي، فقال إن الحكومة لجأت عبر قانون المالية لسنة 2018  إلى الحلول السهلة وزيادة الضرائب والرسوم، مشيرا إلى أن المواطنين باتوا ضحية سوء تسيير  ونقص بعض الكفاءات.

ووقع شبه إجماع على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين سنة 2018، حتى من طرف ممثلي الموالاة الذين يشكلون الأغلبية على الغرفة العليا للبرلمان.

بينما تساءل عضو مجلس الأمة لطرش عبد الحكيم، عن إعادة تقييم مشاريع التجهيز العمومي وأثرها المالي على الخزينة العمومية، وقال إن هذا الإجراء بات يتكرر بسبب التسرع في إنجاز الدراسات والبيروقراطية التي لا تزال تميز عمل اللجان المشرفة على الصفقات العمومية. في حين اقترح السيناتور محمد خليفة، إنشاء طابع ضريبي رمزي يفرض في استخراج وثائق الحالة المدنية لتحسين مداخيل البلديات.

وانتقد السيناتور المعين في الثلث الرئاسي، أحمد بوزيان، إلغاء الضريبة على الثروة، وصمت الحكومة على قرار إسقاطها من طرف لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني، وقال بأنه كان يتعين على الحكومة عدم فرضها منذ البداية بسبب عدم جاهزيتها. في حين انتقد مصطفى جغدلي، عن الآفلان التلاعب بالصفقات، وقدم مثالا عن ولاية المسيلة التي شهدت تنامي هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة، داعيا إلى إيفاد هيئة رقابية للحفاظ على المال العام.  

وقال موسى تمداتازة عن جبهة القوى الاشتراكية أن  تخصيص 400 مليار في ميزانية 2018 لدفع ديون الشركات الأجنبية والوطنية دليل “على ضعف وعجز التوقعات في إدارة وتسيير الاستثمار العام”، مشيرا إلى “أن تمسك السلطة بسياسة الحفاظ على السلم الاجتماعي انتهت إلى إفراغ خزينة الدولة”.

وهاجم ممثل ولاية اليزي عباس بوعمامة، بشدة الوالي الجديد عيسى بولحية، متهما إياه باحتقار أعيان وشيوخ  المنطقة، مسترسلا: “منذ تعيينه  كثرت الاحتجاجات، وارتفع عدد  الدعوات القضائية”، واتهم السيناتور الوالي بتبذير المال العام بإنفاقه 6 ملايير سنتيم لنصب كاميرات مراقبة في إقامته وانجاز مسبح بـ2 مليار سنتيم وترميم مسكنه بـ3مليارات. في حين امتدح السيناتور عن الأرندي، الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، الذي اتخذ قرار استفادة منطقة طارات بإليزي من الكهرباء بعد رفع التجميد عن مشروع محطة توليد الطاقة.

ولا ينتظر أي مفاجآت في تمرير نص قانون مالية 2018، على الغرفة العليا للبرلمان نظرا لتركيبتها التي تضم في غالبيتها الساحقة ممثلي أحزاب الآفلان، الأرندي، الثلث الرئاسي. بينما صوت المعارضة يكاد يكون معدوما بسبب عدد ممثليها الذين يعدون على الأصابع.

مقالات ذات صلة