رياضة
هوية منافسي "الخضر" تكشف اللّيلة

الوجه الخفي لحفل قرعة مونديال البرازيل

الشروق أونلاين
  • 18727
  • 40
ح.م
أنظار عشاق المستديرة تترقب القرعة على أحر من الجمر

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في العالم وفي الجزائر، مساء الجمعة، صوب “كوستا دو ساويبي”، التي تقع في منطقة دوس كوكيروس في ساحل ولاية باهيا، حيث تسحب قرعة نهائيات مونديال 2014، مع ما يميّزها من “سوسبانس” قبل وخلال وبعد إجراء هذه العملية. ويترقب الجزائريون بشغف كبير هوية منافسي “الخضر” بخوف ممزوج بالأمل، ما بين أن تفرز القرعة منتخبات مثل البرازيل والمكسيك وإيطاليا!؟ أو بلجيكا وكوستاريكا واليونان!؟

أخذت عملية سحب قرعة كأس العالم التي تجرى مرة كل 4 سنوات، منحى جديدا بعدما كانت سابقا مجرد لقاء بسيط وحفل متواضع لإطارات الفيفا وعدد يحسب على أصابع اليد الواحدة من الشخصيات المدعوة، تلتقي بالبلد المعني بتنظيم المونديال وتشرف على أشبه بـ “لعبة الحظ” أو اليانصيب “اللّوطو”، ثم يضرب الحضور موعدا لإجراء النهائيات قبل مغادرتهم القاعة.

وتتحدّث الفيفا بلغة الأرقام عن قرعة مونديال البرازيل المنتظر سحبها الليلة، حيث تكشف عن 1300 شخصية مدعوة، وحضور 2000 إعلامي و30 محطة إذاعية و79 قناة تلفزيونية معتمدة وتعيين 2700 شخص من موظفين ومتطوّعين وأعوان أمن من أجل ضمان السير الحسن والآمن لفعاليات هذا الحدث، وما خفي أعظم.

 

فرصة نادرة للتلفزيونات 


أصبحت القنوات التلفزيونية تستعد بجد لحدث رياضي مثل قرعة المونديال، بالنظر إلى متابعته من قبل عدد هائل من المشاهدين عبر العالم. وصارت هذه المؤسسات الإعلامية ترصد إمكانات مادية وبشرية وتقنية ضخمة ومعقدة من أجل نقل أدق التفاصيل والمعلومات إلى الجمهور.

ولكن ما هو أهم أن القنوات التلفزيونية باتت تستثمر في هذه المواعيد الكروية لجذب عقود الإشهار والاستفادة قدر المستطاع من العائدات المالية، لا سيما وأن توقيت العملية يشهد حضورا مكثفا للمشاهد، وهي فترة زمنية تهم كثيرا الشركات والمؤسسات الكبرى التي تهدف إلى الترويج لمنتجاتها وخدماتها في بيت “المستهلك”.

 

   الفنّانون يستثمرون في الحدث أيضا 


   وبالموازاة مع أهل التجارة، تفطّن مديرو أعمال الفنانين من مطربين وممثلين سينمائيين إلى أهمية حدث قرعة المونديال، وراحوا يدقون أبواب قلعة زوريخ الكروية من أجل ضمان حضور موكّليهم في هذا الموعد الكبير، سواء لتنشيط الحفل أو استغلال جزء منه في الترويج لأغانيهم وتلميع صورهم أو حجز مقعد مع الشخصيات المدعوة، لا سيما وأن الحفل منقول تلفزيونيا عبر العالم وهو ما يزيد من نسبة مكاسبهم.

ولعلّ جمهور الكرة مازال يتذكّر- مثلا- حضور الممثلة الإيطالية صوفيا لوران لعملية سحب قرعة مونديال 1990 الذي نظم ببلدها، فضلا عن “تعاقد” الفيفا مع بعض المطربين لحضور عملية القرعة أو حفل افتتاح كأس العالم أمثال ريكي مارتين من بورتوريكو والكولومبية شاكيرا والسنيغالي يوسو ندور والبلجيكية أكسال راد وريحانا من باربادوس وغيرهم.

ويبقى التساؤل مطروحا بشأن المقاييس المعتمدة من قبل الفيفا لحضور هذا النوع من الفنانين، وهل هناك صفقات خفية بين مديري أعمال هذه الفئة المهنية ورئيس الفيفا جوزيف بلاتر؟

 

   تمرير رسائل غير رياضية 


   ومثلما لم تعد كرة القدم مجرد هواية أو رياضة خالصة، فإن البعض يرى بأن قرعة المونديال مسّتها لوثة السياسة، من ذلك أن بعض جمعيات حقوق الإنسان احتجت بشدة على الفيفا ورئيسها بلاتر، بعد أن اختارت هيئة هذا الأخير لحفلها منشطين برازيليين من أصحاب البشرة البيضاء فقط. وتعتقد الجمعيات الساخطة أن الفيفا تعمّدت إقصاء البرازيليين أصحاب البشرة السوداء الذين يشكلون غالبية سكان البلد. وهو ما دفع الرئيس بلاتر، الأربعاء الماضي، إلى توظيف دهائه وتحييد عقبة “عنصرية” خطيرة، حيث أشار في بيان له أن هيئته وجّهت الدعوة لبعض المنشطين البرازيليين بينهم الذين ينحدرون من أصول إفريقية، في تلميح إلى أبناء هذا البلد اللاتيني أصحاب البشرة السوداء.

ولا يستبعد أن يستغل حفل قرعة المونديال سواء في نسخة 2014 أو لاحقا لتمرير بعض الرسائل التي لها صلة بمعتقدات وسلوكات منحرفة تتنافى والفطرة الإنسانية خاصة تلك التي استفحلت في الآونة الأخيرة بشكل لافت، بحجة الحرية و”احترام الآخر”! مثل ما حدث في حفل افتتاح أولمبياد لندن 2012.

    

هذه تفاصيل عملية القرعة


سيتكفل الأمين العام للفيفا جيرومي فالك، بتوجيه وقائع قرعة نهائيات كأس العالم 2014 بمساعدة شخصيات متميزة على غرار الأسطورة الأوروغوايانية ألسيديس جيجيا والإنجليزي جيف هورست والبرازيلي كافو والإيطالي فابيو كانافارو والأرجنتيني ماريو كيمبيس والإسباني فيرناندو هييرو والفرنسي زين الدين زيدان والألماني لوتار ماتيوس.

 

كيف يتم توزيع الأوعية؟


الوعاء 1: (المنتخبات المصنفة وهي البرازيل “البلد المضيف”، الأرجنتين وكولومبيا وأوروغواي وإسبانيا وألمانيا وبلجيكا وسويسرا)

الوعاء 2: (منتخبات إفريقيا ومنتخبين من أمريكا الجنوبية وهي: 

الجزائر- الكاميرون- كوت ديفوار- غانا- نيجيريا- الشيلي- الإكوادور)

الوعاء 3: (منتخبات آسيا وأمريكا الشمالية وهي أستراليا- إيران- اليابان- كوريا الجنوبية- كوستاريكا- هندوراس- المكسيك- الولايات المتحدة الأمريكية)

الوعاء 4: (منتخبات أوروبا وهي البوسنة والهرسك- كرواتيا- إنجلترا- فرنسا- اليونان- إيطاليا- هولندا- البرتغال- روسيا)


كيف سيتم إجراء القرعة؟


  – سيتم توجيه منتخبات الوعاء 1 تلقائياً إلى المركز 1 من المجموعة التي ستوقعهم القرعة فيها. وسيتم وضع البرازيل تلقائياً في المركز 1 من المجموعة الأولى.

– ستكون أول خطوة في القرعة سحب منتخب من الوعاء 4 – الوحيد الذي يحتوي على 9 منتخبات- ووضعه في الوعاء 2 لتتساوى جميع المستويات بثماني كرات. بعدها، سيتم الانتقال إلى الوعاء 1 ليتم وضع البرازيل في المركز 1 من المجموعة الأولى، كما سيتم، حسب نتائج القرعة، وضع بقية المنتخبات في المركز 1 من كل مجموعة بالتتابع حتى المجموعة الثامنة.

– وهناك في الوعاء 2 الذي يشتمل على منتخبات من ثلاثة اتحادات قارية احتمال كبير لخرق مبدإ الفصل الجغرافي. ولتجنب وجود مجموعة تحتوي على ثلاثة منتخبات أوروبية، سيتم اللجوء إلى ما يلي: سيكون هناك وعاء آخر يشتمل على منتخبات أمريكا الجنوبية الأربعة المصنفة. سيتم سحب كرة من هذا الوعاء تحدد المجموعة التي سيتم فيها وضع المنتخب الأوروبي المتواجد في الوعاء 2. بعد ذلك، سيتم إجراء سحب الوعاء 2. وسيتم توجيه المنتخب الأوروبي إلى المجموعة التي سيتم تشكيلها، أما بقية المنتخبات فستستكمل بالتتابع المجموعات الثمانية.

يجدر التوضيح هنا بأنه يمكن أن يتم القفز على بعض المجموعات لاحترام مبدإ الفصل الجغرافي ولمنع وقوع الشيلي والإكوادور في مستويات إلى جانب منتخبات أمريكا الجنوبية المصنفة، وبعدها سيتم سحب الوعائين 3 و4.

كما سيتم أيضاً إجراء القرعة حول مركز المنتخبات داخل المجموعات (باستثناء مجموعة المنتخبات المصنفة).

مقالات ذات صلة