الوزارة تراسل الفاف وتطالب بتحديد موعد الجمعيتين العامة والانتخابية
طلبت وزارة الشباب والرياضة من مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم، تحديد موعد الجمعيتين العامة والانتخابية للفاف بشكل رسمي، بعد ملاحظتها التماطل الواضح من طرف الرئيس، خير الدين زطشي، في الفصل بشكل حاسم بخصوص هذه القضية، رغم اقترابه من تجاوز الفترة التي كانت حددتها الوصاية لإجراء الجمعيات العامة والانتخابية لكل الاتحادات الرياضية وبقاء أيام معدودة فقط على نهاية عهدته قانونيا.
قالت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، إن الأخيرة وجهت مراسلة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، تتضمن أمرا واضحا ينهي الجدل القائم بخصوص موقفها النهائي حول تغيير لوائح الفاف من عدمه، وطالبت الوصاية من هيئة زطشي تحديد موعد الجمعيتين العامة والانتخابية بشكل رسمي، بعد أن رفض رئيس الفاف الامتثال لعدة توصيات سابقة للوزارة، وتأكيده في آخر خرجة إعلامية له بأنه ينتظر من الوصاية الموافقة على مقترح تغيير القوانين الأساسية للاتحاد الجزائري لكرة القدم ثم تحديد تاريخ الجمعية العامة الاستثنائية لترسيم التغييرات، وبعدها إجراء الجمعية الانتخابية، لكن مراسلة الوزارة الأخيرة تؤكد رفضها القاطع لهذه الخطوة، وتلزم الفاف باتباع المذكرة المنهجية لهيئة، سيد علي خالدي، الرافضة لأي تعديل قانوني قبل أي انتخابات.
وزارة الشباب والرياضة كانت أصدرت مذكرة منهجية في منشور وزاري رقم 264 موجه لكل الاتحادات الرياضية دون استثناء، تمنع خلاله أي تعديل على القوانين الأساسية خلال سنة الانتخابات، مثلما ينص عليه القانون 05- 13 المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية والرياضية وتطويرها، وذكرت الوزارة بأن أي تعديل للقانون الأساسي يجب أن يكون محل موافقة الوزير المكلف بالرياضة، بناء على نصوص المرسوم التنفيذي رقم 14/330 في مادته 22.
وكان سيد علي خالدي استاء في وقت سابق من الخطوات الإجرائية لزطشي بخصوص خارطة طريق تغيير القوانين الأساسية للفاف، على اعتبار أنه اكتفى بتبادل الاقتراحات والتعديلات والاستشارات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لمدة تجاوزت أربعة أشهر، دون استشارة الوزارة واكتفى شهر جوان الماضي بإطلاعها على التغييرات المقترحة على القوانين الأساسية للفاف على سبيل الإشعار فقط، وهو ما أغضب الوزير من منطلق أنه يمثل الدولة الجزائرية وأي تغيير للقوانين كان يجب أن يحظى بموافقة الوصاية تبعا لقوانين الجمهورية الجزائرية، دون الحديث طبعا عن ضرورة مرورها عبر الجمعية العامة الجهة المخوّلة قانونا لإجراء أي تعديل على اللوائح.
ويأتي طلب وزارة الشباب والرياضة ليؤكد عدم استعداد الوزير خالدي للتراجع عن مذكرته المنهجية، رغم تهديدات زطشي المرتبطة بعقوبات محتملة بحق الجزائر في حال الإصرار على عدم تعديل القوانين، وتأكيده على أن الفيفا سترفض انتخابات الفاف المقبلة إذا لم يتم تطبيق تعليماتها، مع إمكانية لجوئها إلى تعيين لجنة مؤقتة لتسيير الفاف يقودها مسؤول من خارج الجزائر.