الوزارة: لا سباحة في رمضان تجنبا للمشقة والفتنة
دعت وزارة الشؤون الدينية، لاحترام خصوصية شهر رمضان من قبل المصطافين وعدم تحويل شهر التوبة والمغفرة لشهر المعاصي، ونصحت الصائمين بالالتزام بما تنص عليه تعاليم الإسلام بالنسبة للأشخاص الذين تعودوا على الاستجمام في شواطئ البحر، وأن يحتكم الجميع لضمائرهم.
وقررت الوزارة ذاتها تخصيص خطبة صلاة أول يوم جمعة من الشهر الفضيل، لتوعية الصائمين بكافة الأحكام المرتبطة برمضان، من بينها تفادي المنكرات وكل ما من شأنه أن يفسد الصيام، من بينها كشف العورات على شواطئ البحر، وفق ما قاله المستشار الإعلامي للوزارة عدة فلاحي، الذي قال بأن لرمضان خصوصياته وهو على خلاف سائر أيام السنة يتطلب يقظة الضمير، بدعوى أن الترفيه عن النفس يجب أن لا يتعارض مع الشروط التي يجب توفرها كي يصح الصيام، خصوصا وأن رمضان هذا الموسم يتزامن مع فترة العطل التي تقبل فيها الأسر بشكل واضح على شواطئ البحر للاستجمام .
ويعمد الأئمة عادة لتحضير الأفراد لشهر الصيام فور حلول شعبان، بدعوتهم للتخلي عن الشهوات استعدادا لرمضان، وتريد من جانبها وزارة الشؤون الدينية، أن تشعر الأفراد بأهمية هذا الركن الأساسي الذي يعد من بين الأركان الخمسة للإسلام، ويقول في هذا السياق عدة فلاحي، بأن الكشف عن العورات يتنافى مع شروط صحة الصيام، فضلا عن بعض الصور الصادمة التي قد يصادفها المصطاف، ناصحا بالابتعاد عن الشبهات سواء تعلق الأمر بالارتياد على الشواطيء أو ببعض الممارسات التي تخدش حرمة رمضان، من بينها ارتداء الملابس المفضوحة، مضيفا بأنه ينبغي على الجميع الاعتدال دون إسراف، موضحا بأن تعليمات وزارة الشؤون الدينية تشمل مختلف الفئات من بينهم التجار الذين سيشكلون محور الكثير من الدروس والخطب التي سيلقيها الأئمة، وهي تعتبر بأن محاربة الارتفاع الفاحش للأسعار من بين المواضيع الجوهرية اللصيقة بشهر الصيام .
ومن ضمن الشبهات التي ينصح المختصون في الشؤون الدينية بتفاديها خلال رمضان إلى جانب ما يتعلق بالجانب الأخلاقي، احتمال تسرب ماء البحر إلى جسم الإنسان عن طريق الأنف أو الأذن، وترفض الوزارة الوصية أن يفهم من التعاليم التي يذكر بها الصائمون كل موسم بأنها تسعى لتنغص على الأسر عطلتهم الصيفية، أو أن تحرمهم من الاستمتاع بالبحر، محملة الصائم مسؤولية الحفاظ على هذا الواجب الديني عن طريق الاحتكام للضمير، وفيما يتعلق بالمصابين بالأمراض المزمنة فإن الوزارة تنصح المرضى بمراعاة ظروفهم الصحية، وبأن يكون كل مريض هو مفتي نفسه.
ودعم هذا الرأي الدكتور محمد يوسفي، الذي أيد تعليمات وزارة الشؤون الدينية فيما يخص مراعاة حرمة رمضان، وقال بأن التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة يضطر الشخص لشرب كميات من المياه، كما أن ملوحة مياه البحر تزيد من الشعور بالعطش، وهو ما يعرض الشخص لمضاعفات صحية من بينها جفاف الجسم، وأن أكثر فئة معرضة للخطر هم كبار وصغار السن، ناصحا المرضى بعدم المغامرة بصيام رمضان دون استشارة الطبيب المختص.