الوزير والبرلماني السابق الطاهر خاوة مجددا أمام القضاء
يمثل الوزير السابق للعلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي امحمد، في قضية فساد جديدة بصفته نائبا برلمانيا ووزيرا للعلاقات مع البرلمان.
يتابع الوزير السابق الطاهر خاوة ومن معه، أمام هيئة الفرع الثاني لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، عن تهم قبول مزية غير مستحقة، استغلال النفوذ وجنحة إساءة الوظيفة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 28، 32، 33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
حيثيات ملف الحال، حسب معلومات بحوزة “الشروق”، انطلقت بموجب شكوى مقدمة من المدعو “ب.محمد” أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد مفادها انه كان في علاقة صداقة مع الطاهر خاوة منذ زمن بعيد والتي تواصلت حتى بعد أن أصبح هذا الأخير نائبا بالمجلس الشعبي الوطني، وكان يلتقي به رفقة شخصيات في مأدبة عشاء، وفي إحدى المرات طلب منه مبلغا ماليا مقابل الاستفادة من حظيرة على مستوى الجزائر لاستغلالها في ركن عتاد ابنه المقاول بشرط تسيير هذه الحظيرة مناصفة بينهما فاستجاب له ومنحه المبلغ المالي المطلوب وبقي يستفسر بشأن الحظيرة، إلا أن خاوة كان يقدم له في كل مرة أعذارا واخبره أنه سيتم تعيينه وزيرا، وعندها سيقوم بتسوية الأمر بسهولة.
وبعد تعيين الطاهر خاوة وزيرا للعلاقات مع البرلمان، اتصل المدعو “ب. محمد” به وطلب منه مبلغا ماليا آخر وفعلا سلمه له وبقي في كل مرة يطلب مبالغ مالية منه وكان يسلمها له، حتى بلغ المبلغ الإجمالي 6 ملايير و500 مليون سنتيم، وبعدها أصبح لا يرد على اتصالاته ويختلق له أعذارا وهمية؛ لذلك قام بإعذاره من اجل رد المبلغ، إلا أن خاوة أكد له أن ادعاءه لا أساس له من الصحة.
وبناء على ذلك، أمرت نيابة الجمهورية للقطب الاقتصادي والمالي بفتح تحقيق في القضية، وبسماع المدعو “ب. محمد”، أكد ما جاء في الشكوى وأضاف أنه يعرف الطاهر خاوة عندما كان محضرا قضائيا، أين باع له عدة سيارات، وأنه طلب منه مبالغ مالية للاستفادة من حظيرة بالجزائر. وبسماع المدعو “ق. معمر”، أكد أنه يعمل مقاولا، وأن المدعو “ب.محمد” صديقه، لأنهم من نفس المدينة باتنة، ويساعدون بعضهم البعض، وانه فعلا هو من كان ينقل إلى البرلماني السابق خاوة الأموال عن طريق “الشكارة”، وبعد تعيين هذا الأخير وزيرا مكلفا بالعلاقات مع البرلمان، تغيرت الوجهة فأصبح ينقلها إلى مقر الوزارة.
ومن جهته، أكد الوزير السابق الطاهر خاوة، خلال الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق أنه شغل منصب وزير للعلاقات مع البرلمان من سنة 2015 لغاية 2018 وانه تربطه علاقة مع “ب.محمد” منذ سنة 2012 خلال الحملة الانتخابية، أين قام بمساعدته في جمع 900 صوت، وخلال سنة 2013 قام ببيع مسكن ملك له بولاية باتنة، اشتراه عن طريق قرض بنكي من بنك البركة بمبلغ 900 مليون سنتيم، وحررا أمام الموثق عقد وعد بالبيع لصالح ابنه هشام ودفع له نصف المبلغ، أما المبلغ المتبقي والذي لم يستطع دفعه فقد تم تحرير عقد اعتراف بدين بخصوصه.
وكان الوزير الطاهر خاوة المتواجد في السجن قد أدين في 21 فيفري 2024، بعقوبة 7 سنوات حبسا نافذا، مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات والأرصدة البنكية، حيث تمت متابعته بوقائع جمع الثروة “الضخمة” عن طريق الابتزاز والنصب والاحتيال واستغلال نفوذ قبة البرلمان، للتوسط لمقاولين دفعوا الملايير للظفر بمشاريع ليجدوا أنفسهم ضحايا تهديدات المتهم.