الجزائر
الجزائريون يتزاحمون أمام العيادات الخاصة والعمومية

الوصول إلى الأطباء من المهام المستحيلة والمرضى مطالبون بالدفع المسبق

الشروق أونلاين
  • 7098
  • 41

تعرف العيادات الطبية عبر الوطن هذه الأيام عملية اكتساح من طرف المرضى الذين زاد عددهم بشكل ملحوظ، مما خلق أزمة في العلاج وزيادة في ندرة الدواء.

عملية الهجوم المنظم شملت العيادات العمومية والخاصة على حد سواء، حيث يؤكد المختصون أننا نعيش فترة تكثر فيها الأمراض بسبب تغير أحوال الطقس ونظام الأكل بعد رمضان. كما أن العديد من الجزائريين لا يحسنون التعامل مع الحرارة سواء بالإفراط في شرب الماء البارد أو بالمكوث قرب المكيفات دون أخذ أية احتياطات، وهي العوامل التي أدت إلى العديد من الأمراض التي تمس بالدرجة الأولى الجهاز الهضمي خاصة المعدة والكولون، وهي الأعضاء التي لم تلق العناية الكافية التي تجعلها تتأقلم تدريجيا مع الوضع الجديد الذي يلي شهر رمضان. كما مست الأمراض أيضا الجهاز التنفسي والحلق والأنف وهي الأعضاء التي تأثرت بالهواء البارد الناتج عن المكيفات و الماء البارد المستهلك في كل الأوقات بكميات كبيرة. كما أن الفترة الحالية معروفة بالأعراس وانتشار التخمة والتسممات، وهي أيضا فترة الولادة بالنسبة لأغلبية النساء اللواتي تزوجن الصائفة الماضية. وبالتالي فالكل يشكو من الألم وكل واحد يرى بأن حالته هي الأسوأ على الإطلاق.

هذه الوضعية جعلت أغلبية مستشفيات الجمهورية تعرف فوضى عارمة واكتظاظا في مختلف الأجنحة خاصة الجناح المخصص للاستعجالات والطب العام. وحسب ما وقفنا عليه ميدانيا هناك من ينتظر لأكثر من أربع ساعات للتمكن من إجراء فحص عادي. وأما الذين يفضلون القطاع الخاص فقد وجدوا أنفسهم في مأزق للوصول إلى أطبائهم لأن العيادات الخاصة تعرف هي الأخرى ازدحاما يوميا بما فيها تلك التي كان أصحابها يعانون من البطالة في السابق. والملاحظ أن أغلبية المرضى من فئة النساء اللواتي يحبذن التردد على الأطباء وهو ما جعل أصحاب العيادات الخاصة يلجؤون إلى العمل بالمواعيد وعدم قبول أي مريض يخل بهذا النظام. وهناك عيادات ترغم المرضى على المجيء في حدود الساعة الخامسة صباحا من أجل التسجيل في القائمة التي تضبط وتغلق قبل وصول الطبيب الذي لايتعامل إلا مع المسجلين، بل حسب ما أكده لنا أحد المرضى هناك أطباء يفرضون الدفع المسبق قبل التسجيل في القائمة.

فهي إذن فترة انتعاش بالنسبة للعيادات لكنها كارثية بالنسبة للمرضى الذين دخلوا في رحلة البحث عن الطبيب لتليها رحلة ثانية للبحث عن الدواء وتلك حكاية أخرى.

مقالات ذات صلة