“الوصول الحر والمستقل للصحفيين إلى غزة حق وليس منّة”
نددت عديد المنظمات الحقوقية الدولية التي تعنى بحرية الصحافة، باعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي، لأزيد من عشرين صحفيا دوليا، من بينهم الزميل في “الشروق نيوز”، مهدي مخلوفي، وهذا أثناء اعتراضها في عرض البحر بين الفاتح و2 أكتوبر لسفن “أسطول الصمود” الإنساني، والذي كان متجها نحو غزة.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنطوني بيلانجي، في تصريح له لـ”الشروق أونلاين“: “بالنظر إلى أن لا القوى «الكبرى» ولا الأمم المتحدة قادرة على فرض احترام القانون الدولي، فإن الحل الوحيد هو الضغط الاجتماعي والنقابي، كما يفعل اليوم النشطاء الجمعويون في العالم أجمع على غرار أساطيل التضامن. بطبيعة الحال على متن السفن، ولكن أيضًا، وقبل كل شيء، في الشوارع الكبرى للعواصم العالمية، كما رأينا مساء أمس بشكل عفوي. لا يزال هناك أمل حين نشاهد كل هذا.”
ويضيف أنطوني بيلانجي، والذي شارك يوم أمس الخميس 2 كتوبر، مع فريق الاتحاد التي تظم أكثر من 187 نقابة مهنية، في المظاهرات التي عرفتها شوارع بروكسيل، تنديدا بما أقدمت عليه قوات الاحتلال ضد النشطاء السلميين والصحفيين الذين كانوا على متن سفن “أسطول الصمود” الإنساني: “من جانب الاتحاد الدولي للصحفيين، فإلى جانب تعبئة النقابات، فإننا نواصل مطالبة الدول والمنظمات الدولية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، اليونسكو، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وغيرها) بأن تربط دعمها لإسرائيل بفتح الأراضي أمام الصحفيين. مع التذكير بأن القانون الدولي الإنساني (اتفاقيات جنيف) يحمي وجود الصحفيين في مناطق النزاع، وأن منعهم من الوصول إلى الميدان يشكل مساسًا بحق الجمهور في الحصول على المعلومة.”
ليشير أنه ومع استحالة دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، فالصحفيون الفلسطينيون، والذين تدعمهم “نقابة الصحفيين الفلسطينيين”، هم وحدهم “من يُعلِمون العالم منذ عامين، ويوثقون المجازر من أجل منع أي محاولة لمحوها أو إنكارها مستقبلًا. إن منع دخول الصحفيين إلى غزة هو حرمان شعوب العالم من حقها في المعرفة. مطالبنا بسيطة وحازمة: الوصول الحر والمستقل للصحفيين إلى غزة هو حق، وليس منّة.”
إقرأ أيضا – حرب الإبادة على غزة منذ 2023 هي الأكثر دموية ضد الصحفيين في التاريخ
منظمة مراسلون بلا حدود من جانبها طالبت يوم أمس وعبر بيان “بالإفراج الفوري” عن الصحفيين المعتقلين ضمن “اسطول الصمود”، مؤكدة أن “اعتقالهم يشكل عرقلة خطيرة لحقّ الناس في الإعلام وفي الحصول على المعلومات.”
وصرح المدير العام للمنظمة، تيبو بروتان لـ”الشروق أونلاين”، أن مراسلون بلا حدود “ستكثّف تعبئتها أكثر إذا لم تبادر السلطات الإسرائيلية بسرعة إلى تنفيذ عمليات الإجلاء”. ليلفت محدثنا: “يبقى الموضوع الرئيسي هو الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في غزة، والتي نأمل أن نحقق بشأنها تقدمًا قريبًا مع أكثر الفاعلين التزامًا في المجتمع الدولي الذين اجتمعوا في نيويورك الأسبوع الماضي”.
وكانت 21 دولة قد طالبت في نداء أُطلق يوم 24 سبتمبر، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك، سلطات الاحتلال بفتح قطاع غزة أمام وسائل الإعلام الدولية والسماح بإجلاء الصحفيين الراغبين في ذلك. كما شددت الدول الموقعة على النداء، الذي جاء بمبادرة من مراسلون بلا حدود، على ضرورة حماية الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام في غزة.