اقتصاد
وزير المالية‮ ‬يدافع عن خيارات الحكومة أمام البرلمان‮:‬

الوضع صعب‮.. ‬وعلى المواطن تفهّم الزيادات

الشروق أونلاين
  • 10754
  • 0
الشروق
الحكومة تتحجج بتراجع مداخيل النفط

‭ ‬دافع وزير المالية،‮ ‬عبد الرحمان بن خالفة،‮ ‬بشراسة عن توجه الحكومة في‮ ‬قانون المالية والزيادات في‮ ‬أسعار الغاز وقسيمة السيارات والكهرباء التي‮ ‬لن تمس‮ ‬10‮ ‬ملايين جزائري‮ ‬حسبه‮. ‬وحاول بن خالفة الاختباء وراء أن الخزينة العمومية تعيش أحلك أيامها وعلى المواطن تفهم ذلك،‮ ‬مطمئنا بأن سياسة الدعم خط أحمر،‮ ‬وأن القطاعات الحساسة،‮ ‬كالتربية،‮ ‬التعليم العالي،‮ ‬الصحة والسكن لن‮ ‬يتم المساس بها،‮ ‬مؤكدا مراجعة أسعار الوقود والكهرباء والغاز لمصلحة البلاد‮.‬

23‭ ‬شهرا فقط للاستيراد‮.. ‬و”السوسيال‮” ‬خط أحمر

لأكثر من خمسين دقيقة،‮ ‬تلاعب وزير المالية بالألفاظ فاستعمل‮ “‬الحذر،‮ ‬الصرامة‮” ‬لإقناع نواب البرلمان بتبني‮ ‬قانون المالية لسنة‮ ‬2016‮. ‬فخلال عرضه أمس،‮ ‬بالمجلس الشعبي‮ ‬الوطني،‮ ‬أكد الوزير أنه لا رجعة عن الزيادات في‮ ‬الأسعار التي‮ ‬ستكون بطريقة تدريجية،‮ ‬ووفق تقديرات واقعية‮. ‬وبلغة الأرقام،‮ ‬توقع بن خالفة أن تتراجع عائدات البترول إلى‮ ‬26‭.‬4‮ ‬مليار دولار في‮ ‬سنة‮ ‬2016،‮ ‬بعد أن وصلت سنة‮ ‬2015‭ ‬إلى‮ ‬33‭.‬8‮ ‬مليار دولار،‮ ‬أما احتياطات الصرف فتوقع أن تصل إلى‮ ‬121‮ ‬مليار دولار مقارنة بـ151‮ ‬مليار دولار تم تسجيلها سنة‮ ‬2015‮.‬‭ ‬وهو المبلغ‮ ‬الذي‮ ‬سيسمح للجزائر بالاستيراد لمدة‮ ‬23‮ ‬شهرا فقط‮.‬

بالمقابل،‮ ‬تعهد وزير المالية بعدم المساس بسياسة‮ “‬السوسيال‮”‬،‮ ‬رغم التقليص الانتقائي‮ ‬في‮ ‬الإنفاق العمومي،‮ ‬حيث تم رصد‮ ‬1840‭ ‬مليار دينار للتحويلات الاجتماعية،‮ ‬كما أنه لن‮ ‬يتم المساس بقطاعات استراتيجية،‮ ‬على‮ ‬غرار مجانية العلاج والتربية وكذا مشاريع السكن‮.‬

‬الاستدانة الخارجية‮.. ‬وعجز بـ‮ ‬12‮ ‬بالمائة وتوجه نحو صندوق ضبط الإيرادات

وأكد الوزير أنه سيتم الحرص على التمسك بعدم الرجوع إلى الاستدانة الخارجية واسعة النطاق،‮ ‬والمحافظة على توازنات الاقتصاد باتخاذ التدابير التي‮ ‬تسمح بالتخفيف من المخاطر المالية،‮ ‬مشيرا إلى أن العجز في‮ ‬الميزانية بلغ‮ ‬12‭ ‬بالمائة لكنه لم‮ ‬يستبعد اللجوء الجزئي‮ ‬إلى صندوق ضبط الإيرادات‮.‬

10‭ ‬ملايين جزائري‮ ‬لن تمسهم زيادات أسعار الكهرباء

ووصف عبد الرحمان بن خالفة الزيادات على أسعار الكهرباء،‮ ‬التي‮ ‬لن تمس حسبه‮ ‬10‮ ‬ملايين جزائري‮ ‬بـ”المقبولة‮” ‬بالنظر إلى أنها ستكون بصفة تدريجية،‮ ‬وبمراجعة معتدلة للتقليص من الاستهلاك المفرط والتبذير وحتى التهرب‮. ‬كما أنها لن تمس بعض الأنشطة على‮ ‬غرار الفلاحة والصيد البحري‮.  ‬

‭‬وستمس الزيادات العائلات التي‮ ‬تستهلك أكثر من ألف كيلو واط،‮ ‬مضيفا أن التسعيرة الحالية والمجمدة منذ‮ ‬2005‮ ‬لا تغطي‮ ‬لا تكاليف الإنتاج ولا النقل،‮ ‬وهو ما شكل عبءا على مؤسسة سونلغاز،‮ ‬لكنه بالمقابل أعلن أنه لن‮ ‬يتم المساس بتعويض فاتورة الكهرباء بـ‮ ‬10‮ ‬ولايات بالجنوب‮.‬

‬مراجعة أسعار قسيمة السيارات

‬وعن قسيمة السيارات،‮ ‬قال المسؤول الحكومي‮ ‬إنه سيتم رفعها لتكون أدناها في‮ ‬حدود‮ ‬200‮ ‬دينار‮/////‬،‮ ‬لافتا إلى أن الإجراء من شأنه‮  ‬السماح بصيانة البني‮ ‬التحتية للطرق السريعة المنجزة وإعادة تأهيلها و”اقترحنا أن‮ ‬يخصص‮ ‬35‮ ‬بالمائة لفائدة الصندوق الوطني‮ ‬للطرق السريعة،‮ ‬و45‮ ‬لفائدة صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية،‮ ‬و20‮ ‬بالمائة لميزانية الدولة،‮ ‬في‮ ‬حين سيتم إعفاء السيارات المهيأة بالغازويل الطبيعي‮.‬

‬حتى‮ “‬الفليكسي‮”…‬لن‮ “‬يسلك‮” ‬

بالمقابل،‮ ‬سيتم مراجعة الرسم على المواد النفطية،‮ ‬برفعها بقيمة دينارين للمازوت ودينار للبنزين العادي‮ ‬و5‮ ‬دنانير للبنزين الممتاز من دون رصاص‮.‬

وزير المالية تحدث أيضا عن زيادات في‮ ‬أسعار”الفليكسي‮” ‬بالنظر إلى أن متعاملي‮ ‬الهاتف النقال والموزعين والبائعين بالجملة سيكونون مجبرين في‮ ‬السنة المالية الجديدة على الكشف عن رقم أعمالهم،‮ ‬خاصة أن عددا كبيرا منهم لا‮ ‬يخضع للضرائب‮.‬

مقالات ذات صلة