رياضة
منح أحلى هدية في‮ ‬العيد رغم تواصل المهازل وانتشار العنف

الوفاق‮ ‬يستعد لمنح الجزائر أغلى تاج في‮ ‬ستينية الثورة المباركة

الشروق أونلاين
  • 6788
  • 17
ح.م
لقطة من مباراة الوفاق ومضيفه مازيمبي

تواصل الكرة الجزائرية تضميد جراحها من مظاهر العنف التي‮ ‬تخيم ملاعبنا،‮ ‬حيث صنع وفاق سطيف التميز بعد تألقه الميداني‮ ‬في‮ ‬منافسة رابطة أبطال إفريقيا،‮ ‬وأهدى أبناء المدرب خيرالدين ماضوي‮ ‬أغلى هدية للجماهير الجزائرية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك،‮ ‬وهذا بعد تألق أبناء الهضاب في‮ ‬ملعب لوبومباشي‮ ‬أمام نادي‮ ‬مازيمبي‮ ‬الذي‮ ‬أرغموه على مغادرة المنافسة من بوابة المربع الذهبي‮.‬

‭ ‬وتعوّد فريق وفاق سطيف على صنع الأفراح في‮ ‬مثل هذه المناسبات،‮ ‬ففي‮ ‬نهاية شهر جويلية المنصرم حقق النسر الأسود فوزا مميزا في‮ ‬سهرة رمضانية بتونس قبل‮ ‬يومين عن عيد الفطر المبارك على حساب نادي‮ ‬أهلي‮ ‬بنغازي‮ ‬بثنائية نظيفة لحساب دور المجموعات،‮ ‬وهو الفوز الذي‮ ‬عزز مكانته حينها على رأس المجموعة التي‮ ‬ينشط فيها،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعكس قدرة الوفاق على استغلال المناسبات الكروية الكبرى لإفراح الجماهير الكروية في‮ ‬انتظار التتويج قاريا‮ ‬يوم الفاتح نوفمبر الذي‮ ‬يتزامن مع الذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية،‮ ‬وهو ما‮ ‬يمثل رمزا كبير الدلالة من الناحية التاريخية ويطمح الجميع لتعزيزه من الناحية الكروية‮.‬

وبعيدا عن الأجواء الجميلة التي‮ ‬يصنعها وفاق سطيف الذي‮ ‬يسير بخطى ثابتة نحو التتويج،‮ ‬إلا أن الكرة الجزائرية لازالت تعاني‮ ‬من عديد الظواهر المؤسفة والحوادث الأليمة التي‮ ‬خيمت على ملاعبنا منذ مطلع الموسم الكروي‮ ‬الجديد،‮ ‬والبداية بحادثة مقتل المهاجم الكاميروني‮ ‬ألبير إيبوسي‮ ‬يوم‮ ‬23‮ ‬أوت المنصرم،‮ ‬حيث تمر عليها‮ ‬40‮ ‬يوما بالتمام والكمال دون أن تكشف التحقيقات الأمنية والوزارية عن أي‮ ‬مستجدات بخصوص المتسببين في‮ ‬المأساة التي‮ ‬عرفها ملعب‮ ‬1‭ ‬نوفمبر بتيزي‮ ‬وزو،‮ ‬وهو نفس السيناريو الذي‮ ‬عرفته حادثة وفاة مناصري‮ ‬اتحاد الجزائر في‮ ‬ملعب‮ ‬5‮ ‬جويلية التي‮ ‬مرت عليها سنة كاملة،‮ ‬في‮ ‬المقابل صدم الجمهور الرياضي‮ ‬لتواصل ظاهرة العنف بعد الذي‮ ‬عرفه ملعب ورڤلة بين شباب بني‮ ‬ثور ونادي‮ ‬بوقادير،‮ ‬حين دخل لاعبو هذا الأخير في‮ ‬عراك جماعي‮ ‬مع قوات الدرك الوطني‮ ‬في‮ ‬مشهد تأسف له الكثير،‮ ‬إلى ذلك‮ ‬يتواصل مسلسل الحكم الدولي‮ ‬المساعد بيطام منير الذي‮ ‬لم تطو حلقاته الأخيرة بعد،‮ ‬موازاة مع التصريحات والتصريحات المضادة بينه وبين مسؤولي‮ ‬الرابطة المحترفة واللجنة المركزية للتحكيم،‮ ‬حيث اتهم في‮ ‬تصريحاته قرباج وحموم على التوالي‮ ‬بالضلوع وراء تهميشه والعمل على تحطيم مساره في‮ ‬سلك التحكيم مهددا بالكشف عن أمور خفية بالدلائل،‮ ‬ورفض المثول أمام لجنة الانضباط التابعة للهيئتين،‮ ‬وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬فضل المسؤول الأول على الاتحادية محمد روراوة مبدأ الصمت فقد أكد وزير الرياضة الدكتور محمد تهمي‮ ‬على فتح تحقيقات معمقة،‮ ‬ولا‮ ‬يستبعد أن تكون شبيهة بتلك التي‮ ‬ميزت قضية لقاء شباب باتنة‮- ‬شبيبة الساورة،‮ ‬أو مجمل المهازل التي‮ ‬ميزت ملاعبنا سواء من ناحية الغش في‮ ‬الإنجاز أو الحوادث المؤلمة التي‮ ‬عرفتها،‮ ‬وقضية اللاعب إيبوسي‮ ‬ومقتل مناصريْ‮ ‬اتحاد الجزائر خير مثال على ذلك‮.‬

وإذا كان الجزائريون منشغلين بعيد الأضحى المبارك،‮ ‬إلا أنهم لن‮ ‬ينسوا طريقة استقالة مدرب شبيبة القبائل،‮ ‬البلجيكي‮ ‬هوغو بروس بحجة تدخل رئيس النادي‮ ‬محند شريف حناشي‮ ‬في‮ ‬صلاحياته،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬اعترف به حناشي‮ ‬أيضا لوسائل الإعلام،‮ ‬وأكد على تحديد التشكيلة الأساسية أمام نصر حسين داي،‮ ‬ما مكنه من التغلب على مدربه السابق آيت جودي،‮ ‬وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كانت مثل هذه الممارسات تتم في‮ ‬الخفاء إلا أن تصريحات حناشي‮ ‬أخرجتها إلى العلن،‮ ‬ما‮ ‬يعكس الوضع المأساوي‮ ‬الذي‮ ‬تعرفه كرتنا الجزائرية على صعيد الأندية كسوء التسيير وتداخل الصلاحيات وبيع وشراء المباريات،‮ ‬مرورا بما‮ ‬يحدث في‮ ‬المدرجات التي‮ ‬تعرف مختلف أشكال وأنواع العنف،‮ ‬على أمل أن‮ ‬يقوم الجميع بوقفة مع الذات بمناسبة عيد الأضحى المبارك،‮ ‬وبالمرة التفكير جديا في‮ ‬كيفية تصحيح المسار وتجاوز المظاهر السلبية التي‮ ‬تنخر الكرة الجزائرية من موسم إلى آخر‮.‬

مقالات ذات صلة