الوقود سيكون متوفرا أيام العيد
تشهد محطات الوقود هذه الأيام طوابير لا متناهية من السيارات قبيل عيد الفطر المبارك، ما تسبب في عرقلة حركة المرور، وخلق ندرة مؤقتة في الوقود، ودعا مؤسسة نفطال إلى طمأنة المواطنين بأن محطات الوقود ستفتح أبوابها أيام العيد ولن تنقطع عن العمل، وأكدت أن مستودعات الوقود ممتلئة ولن تكون هناك أي ندرة.
دعت مؤسسة نفطال المواطنين في بيان لها الابتعاد قدر الإمكان عن “اللهفة” في التزوّد بمادة الوقود، وتجنب طوابير السيارات على محطات البنزين، ما من شأنه أن يتسبب في ندرة مؤقتة بسبب مضاعفة الطلب، وطمأنت نفطال زبائنها بأن محطات الوقود ستعمل أيام العيد ولن يكون هناك أي انقطاع في إمداد المواطنين بالوقود، خاصة مع امتلاء خزانات نفطال تجنبا لأي ندرة ممكنة تزامنا مع ارتفاع الطلب على الوقود على غرار ما يحدث كل عام قبيل العيد.
وفي السياق، أكد مدير الإعلام بشركة نفطال، جمال شردود في تصريح للشروق أمس، على أن الشركة هيأت كل الظروف والإمكانات حتى لا تحدث أي أزمة أيام العيد، وأشار إلى أن كل محطات البنزين في كافة الولايات ستضمن الخدمة بشكل عادي 24 ساعة على 24 ساعة، معتبرا أن ما يقال عن غلق المحطات في العيد مجرد إشاعة، لأنها تعمل بشكل عادي بنظام الفرق، وحتى مراكز التخزين لا تتوقف عن العمل لضمان تزويد المحطات بالكميات اللازمة، وأضاف أن كل المواد البترولية موجودة بشكل كاف وتم اتخاذ كافة التدابير لضمان الخدمة العمومية للمواطنين.
وأشار شردود إلى أن الطوابير التي تشهدها مختلف محطات البنزين لا علاقة لها بالندرة، وإنما ترجع للانطباع السائد لدى الجزائريين قبيل الأعياد وتوافدهم بكثرة على محطات البنزين خوفا من الندرة وكذا تأهبا للسفر مسافات بعيدة، حيث كشف عن تدعيم شركة “نفطال” للكميات التي يتم ضخها أيام قبيل العيد عبر كافة المحطات لمجابهة ارتفاع الطلب على البنزين والذي يزداد ليبلغ الذروة في آخر أيام رمضان، لكنه ـ يقول ـ سرعان ما ينخفض أيام العيد نفسه، حيث تبقى معظم المحطات فارغة رغم توفر البنزين بكل أنواعه وضمان الخدمة بشكل عادي، حيث تبقى أبواب المحطات مفتوحة سواء تلك الموجودة عبر الطرقات السريعة والولائية أو داخل المدن، ليشدد على أن الندرة تبقى فقط في ذهنية المواطن.
وقبل أسبوع من عيد الفطر المبارك بدأ التدافع على محطات الوقود، حيث شكلت طوابير السيارات ديكورا يوميا، ما جعل اقتناء مادة الوقود أمرا يتطلب ساعات طويلة من الانتظار، ومع تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية، لجأت العديد من محطات الوقود في المدن الكبرى إلى غلق أبوابها في حدود منتصف النهار بسبب نفاد مخزونها، حيث تضطر إلى انتظار شاحنات الوقود التي عادة ما تعمل في الليل.
والغريب في الأمر حسبما شهدناه خلال الأعوام الماضية أن تدافع السيارات على محطات الوقود يبدأ بأسبوع قبل العيد، غير أن هذه الطوابير تختفي تماما يوم العيد حيث تعمل محطات الوقود دون ضغط، وهذا نتيجة تخوف المواطنين من نفاد الوقود وانقطاع محطات البنزين عن العمل يوم العيد ما يدعوهم إلى تزويد سياراته بالوقود قبل العيد ولو كلفه ذلك ساعات طويلة من الانتظار.