الجزائر
248 ألف مسكن بتاريخ تسليم مجهول

الولاة عاجزون عن توزيع السكنات الجاهزة خوفا من الاحتجاجات

الشروق أونلاين
  • 3082
  • 0
الأرشيف
الطيب بلعيز وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية

عجز ولاة الجمهورية عن تنفيذ تعليمات الوزير الأول عبد المالك سلال، بخصوص توزيع السكنات الاجتماعية في لقائه الذي جمعه بهم شهر جوان الماضي، فيما لا يزال مخزون السكنات الشاغرة ينتظر تسليمه لمستحقيها، حيث استلمت وزارة السكن قرابة 250 ألف وحدة سكنية في 2013.

ويتساءل الآلاف من المواطنين عن الأسباب التي تقف وراء رفض ولاة الجمهورية، توزيع السكنات الاجتماعية ما دامت وزارة السكن اعترفت بأن مخزون السكنات الجاهزة بلغ 248 ألف وحدة سكنية، في مقابل تواضع نسبة التوزيع عبر مختلف ولايات الوطن، حيث لم تسلّم السلطات المحلية سوى بضع مئات من السكنات طيلة الأشهر الأخيرة، ضاربين عرض الحائط تعليمات الوزير الأول، الذي حدد شهري أكتوبر ونوفمبر المنصرمين كآخر أجل لتسليم السكنات الاجتماعية.

ومعلوم أن توزيع السكنات مهمة ملقاة على الداخلية ومنها إلى الولاة، ما جعلهم أمام مسؤولية ثقيلة بعدما استلموا نسبة معتبرة منها تعد الأكبر من نوعها باعتراف القائمين على قطاع السكن في العاصمة، خصوصا وأنها المرة الأولى التي يصل فيه عدد السكنات الجاهزة إلى 248 ألف وحدة.

وتعد العاصمة الولاية الأولى التي تحصي أكبر عدد من الوحدات السكنية بمجموع 20 ألف وحدة سكنية جاهزة لاستقبال قاطني القصدير، في وقت تأبى السلطات مباشرة الترحيل خوفا من وقوع احتجاجات بسبب حساسية الظرف الحالي، حيث فشل الوالي السابق، وكذا الحالي في اتخاذ أي قرار يتعلق بمباشرة العملية نظرا للعديد من التعقيدات، فضلا عن التخوف الكبير الذي تبديه مصالح الولاية من تبعاتها.

وأضحى توزيع السكنات بولايات الجمهورية بمثابة مخاض عسير، نظرا للمدة الطويلة التي تستغرقها السلطات المحلية في الإفراج عن قوائم المستفيدين من السكن الاجتماعي، على غرار ما يحصل بولايتي عنابة والبليدة التي دشن بها الوزير الأول أكثر من ثلاثة ألاف وحدة سكنية، إلى جانب ولايتي باتنة وسطيف، ما يؤكد تخوف الولاة من نشر قوائم المستفيدين وعجزهم عن تسيير ملف السكن، نظرا لعجزهم عن احتواء الاحتجاجات التي تنفجر في كل مرة يعلن فيها عن حصص سكنية.

مقالات ذات صلة