الجزائر
بعضهم ألغى عطلته الصيفية ودخلوا في ورشات واجتماعات

الولاة يسابقون الزمن لتقديم “البديل الاقتصادي” لوزير الداخلية

الشروق أونلاين
  • 8506
  • 8
الارشيف
نور الدين بدوي

تحوّل اجتماع وزير الداخلية، نور الدين بدوي، بولاة شرق البلاد، وقبلها بولاة الغرب، وما قاله عن نهاية شهر العسل المالي الطويل، بين المركزية ومختلف الولايات والبلديات، وعن ضخ المال العام بلا حسيب ولا رقيب، إلى وجع لدى مختلف الولاة، الذين قرّر الكثير منهم طواعية التفريط في عطلته الصيفية، حيث يوجدون حاليا جميعا في مكاتبهم وفي خرجات مراطونية واجتماعات من دون توقف لأجل تقديم أفكار عن مشاريع سيتم إرسالها إلى وزير الداخلية.

وكان بدوي طلب من الولاة موافاته باقتراحات عملية من أجل خلق استثمارات محلية منتجة تحقق ما يشبه الاكتفاء المحلي الذاتي، خاصة بالنسبة إلى الولايات الساحلية التي طالها الانتقاد خلال تدخل وزير الداخلية في لقائه بولاة الشرق الجزائري في قسنطينة، عندما تساءل كيف لولاية ساحلية، في كل سنة، تطالب بدعم وبميزانية خاصة من الدولة لاستقبال السياح، بينما المدن الساحلية لدى الجيران مثل تونس والمغرب، هي التي تقدم المساعدات للدولة، بسبب مكاسبها المالية من موسم الاصطياف.

وكانت تعليمة نور الدين بدوي الموجهة إلى ولاة الوطن التي طالبهم فيها بعدم الاعتماد بشكل كلّي على خزينة الدولة، وترقية المداخيل المحلية وتنويعها، قد أدخلتهم في حالة طوارئ أعلنها مختلف الولاة، حيث دخلوا جميعا في اجتماعات مراطونية كما حدث في قسنطينة وبسكرة والجلفة وتيارت، وباشر آخرون العمل مع مختلف المديريات، ولأول مرة مع مصالح الضرائب من أجل تحصيل المخلفات المالية، ومديريات الفلاحة، خاصة مع البلديات التي مازالت تقدم أملاك الدولة بأثمان بخسة، وهي المستنزفة الأولى لأموال الخزينة العمومية التي تقدمها لها الولاية.

.. في وقت كان بدوي قال في عدة مناسبات أيضا إن الوضع الاقتصادي الحالي الصعب في الجزائر، يستدعي تغيير الذهنيات في التسيير وانتهاج مقارنة جديدة مبنية على الصرامة والتحلي بعقلانية اقتصادية راجحة الهدف منها ترقية مداخيل الجماعات المحلية، ونسف مرحلة الاعتماد على خزينة الدولة، من صرف تحويلات ريعية، إلى تسيير اقتصادي فعلي، واستغلال الثروات البشرية والطبيعية مع مراعاة خصوصيات كل ولاية.

وقالها من قسنطينة صراحة بأن الدولة لن تزيد خطواتها عن دفع مرتبات العمال. وبالرغم من بعض الانتقادات من رجال اقتصاد تجاه هذه الخطوة التي حوّلت الولاة إلى خبراء اقتصاد، إلا أن كل ولاة الوطن يسيرون حاليا في ثلاثة اتجاهات وهي السياحة والفلاحة، وأيضا الضرائب بهدف تجاوز ما ينتظرهم من طلاق مادي بينهم وبين المركزية. 

مقالات ذات صلة