الجزائر
مختصون يدعون إلى الهروب نحو مساحات أمل أخرى

اليأس والقنوط طاقة سلبية معدية.. احذروها

نادية سليماني
  • 1805
  • 0

مع التطور الرقمي والتكنولوجي، وطغيان المادة على الحياة، وصعوبة المعيشة، وكثرة انتشار الأمراض، يصاب كثير من الأشخاص باليأس والقنوط، وهو ما يدخلهم في دوّامة من الأمراض النفسية. ويُحذر علماء النفس والأئمة، من إصابة الشخص باليأس، داعين لإيجاد مساحات للأمل، حفاظا على صحّة الفرد العقلية.

يتعرّض كثير من الجزائريين مؤخرا، لضغوطات شتّى، بسبب الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، وتغير نمط المعيشة، والغلاء، إضافة لانتشار مشاكل اجتماعية عديدة، كالطلاق وإدمان المخدرات والتسرّب المدرسي والزواج المبكر والخوف الشديد على الأبناء.. كل ذلك جعل الفرد يحمل كمية ضغوط هائلة، أوصلت كثيرين لحالة القنوط واليأس.

قسّول: بعض الأشخاص بارعون في زرع القنوط واليأس

ويدعو الأئمة في هذا الموضوع، الأشخاص لإيجاد مساحات للأمل، خاصة وأن المسلم يُصاب بالحزن لا باليأس.

وأهم نصيحة يوجهها المختصون في علم النفس، إلى الأفراد، تجنب مخالطة الأشخاص الذين يزرعون اليأس والقنوط والكآبة وفقدان الأمل بين الناس، وهم كثر في مجتمعنا.

بعض الناس يسوّدون الحياة..!

وفي هذا الصّدد، يؤكد إمام مسجد القدس بحيدرة، جلول قسول، انتشار الأشخاص السلبيين في المجتمع، الذين يتفننون في نشر القنوط واليأس وحسبه، عندما يتكلم البعض في موضوع الأسرة، يقولون بأنّ الزواج مسؤولية كبيرة، وأنه ” بنات العائلة قليلات جدا” والحال نفسه على لسان النساء إذ يقلن ” لا يوجد رجال..”.. والقول نفسه في مجال الاستثمار والصحة ومختلف مناحي الحياة.

نفسانية: الطاقة السلبية “مُعدية” تنتقل من شخص إلى آخر

وقال المتحدث في اتصال مع “الشروق”، بأن بعض الناس “جعلوا رسالتهم في الحياة، تسويد كل مايرونه من المشاريع المجتمعية، فيغلقون أبواب الخير ويفتحون أبواب الشر، فالشر ولو كان قليلا يكثّرون ويعمّمونه والخير ولو كان كثيرا يقللونه. وبذلك هم يساهمون في هدم المجتمع”. ودعا مُحدثنا، الأفراد، إلى تذوق ذوق طعم السعادة عن طريق التفاؤل. 

وحسبه ” بالتفاؤل يُحسُّ الفرد ببهجة الحياة، ما يمنحه دافعًا قويًّا للعمل، بينما التَّنفير يُعزِّز مَشاعر الإحباط واليأس لديه، ويُصيبه بالعزوف عن القيام بدَوره في الحياة “. ولذلك قال – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الذي رواه أنس بن مالك – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم – قال ” يسِّروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تُنفِّروا “.

وكان رسولنا – صلى الله عليه وسلم – يُعجبه الفأل؛ لأنه حسْن ظنٍّ بالله، سبحانه وتعالى، فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس، رضي الله عنه، أن نبي الله – صلى الله عليه وسلم – قال ” لا عدوى ولا طِيَرة، ويُعجِبني الفأل، الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة “.

الأشخاص المتشائمون ينشرون طاقة سلبية في المُحيط

وبدورها، تؤكّد المختصة في علم النفس، ليلى زرمان لـ ” الشروق “، بأنّ الطاقة السلبية وعبارات اليأس تؤثر على كل الفئات العمرية من البالغين والمراهقين وحتى الأطفال. وبحسب المختصة “قد يتمكن بعض الأشخاص من التعامل مع هذه الطاقة السلبية بشكل قوي وقد يتمكنون من وقف أي مصادر تأتيهم في أغلب الأوقات بسبب كلمات سلبية من أصدقاء أو من أفراد العائلة.”

وقالت أيضا “عندما تنتشر الطاقة السلبية في المكان، قد لا يدرك المرء ذلك إلاّ بعد أن تتملّكه”.

وحسب المختصة، الكثير من الأشخاص يبثّون التشاؤم والقنوط، وهم يعتقدون بأنهم يحفزون غيرهم بهذه الطريقة وهذا خطأ، لأنّ هذه الطريقة تدخل متلقي هذه الطاقة في اكتئاب وحزن، وتقلل ثقته في نفسه”.

وتنصح محدثتنا، بعدم المبالغة في الصداقات مع الأشخاص السلبيين، لتجنب انتشار العدوى إليهم والعيش في دائرة السّلبية القاتلة. 

مقالات ذات صلة