الجزائر
في تعديل مضاد قدمه 66 نائبا بالجمعية الوطنية الفرنسية

اليسار ينتصر للمتقاعدين الجزائريين

حسان حويشة
  • 11565
  • 0
ح.م

قدم 66 نائبا عن اليسار الفرنسي بالجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان) تعديلا لحذف المادة 7 مكرر من مشروع قانون تمويل الضمان الاجتماعي، معتبرين أنه يعيق حصول المتقاعدين المقيمين خارج تراب فرنسا على معاشاتهم والذين يمثل الجزائريون النسبة الأكبر منهم، واتهموا اليمين واليمين المتطرف بـ”محاولة حرمان المتقاعدين في الخارج من معاشاتهم التقاعدية”.
وجاء في التعديل المقدم من طرف النواب الـ66 الذين يمثلون كتلة حزب فرنسا الأبية والجبهة الشعبية الجديدة (LFI-NFP)، الذي اطلعت عليه “الشروق”، كرد على ما ورد في المادة 7 مكرر وأيضا تعديلات قدمها نواب يمينيون على غرار فابيان دي فيليبو عن اليمين الجمهوري، في إطار مشروع قانون تمويل الضمان الاجتماعي، بعد سقوط نص قانون المالية السابق، عقب الإطاحة بحكومة ميشال بارنييه.
ودعا تعديل كتلة اليسار إلى اقتراح حذف كلي للمادة 7 مكرر المثيرة للجدل معتبرين أن أساسها الوحيد هو الأفكار العنصرية لمروجيها، أي اليمين واليمين المتطرف.
وشددت الكتلة على أن الجماعات اليمينية واليمينية المتطرفة تعمل كلها معا لمنع الأشخاص الذين يعيشون في الخارج من الحصول على معاشاتهم التقاعدية من خلال خلق مزيد من العقبات في طريقهم، موضحة أنه من اشتراط إصدار شهادات الحياة في القنصليات فقط، تطور النص إلى اشتراط التحقق من الهوية أو التحقق من قبل القنصلية.
وأشار مقترح حذف المادة 7 مكرر، أنه لا يمكن التذرع بدافع الاحتيال لفرض هذه الإجراءات، لأن الصندوق الوطني للتأمين على الشيخوخة (CNAV)، لم يكتشف سوى 16 حالة احتيال في عملية مسح للتحقق من الحياة مست أكثر من 3000 متقاعد في الخارج.
وحسبهم، فإن الحكومة الحالية ومعهم برونو روتايو، تحاول عمدا إجبار كبار السن في الخارج، الذين يعاني بعضهم من محدودية الحركة، على السفر مئات الكيلومترات إلى أقرب قنصلية، والهدف في الواقع هو حرمانهم من حقوقهم التقاعدية.
وختم أصحاب التعديل مبادرتهم مشددين على أنه “لمواجهة العنصرية الجامحة لليمينيين، فإننا نقترح حذف المادة 7 مكرر”، كما يظهر في موقع الجمعية الوطنية أنه يجري نقاش حاليا بشأن هذا التعديل المقترح.
وقبل ذلك كان نائب يميني هو فابيان دي فيليبو، قد اقترح إلزامية مثول المتقاعدين المقيمين خارج تراب الجمهورية، كل سنة شخصيا أمام السلطات القنصلية الفرنسية أو أي شخص طبيعي أو معنوي معتمد من طرف الممثليات الدبلوماسية الفرنسية، مشددا على أنه في حالة عدم استيفاء هذا الشرط ينجر عنه إيقاف فوري لدفع معاش المتقاعد.
وكان تقرير سابق للجمعية الوطنية الفرنسية قد كشف أن 405 ألف و351 متقاعد جزائري مقيم على أرض الوطن، يتلقون المعاشات من صناديق فرنسية مختلفة، ما يمثل أكثر من 100 مليون أورو شهريا، و1.2مليار يورو سنويا.
ووفق التقرير ذاته، يتصدر الجزائريون ترتيب جنسيات المستفيدين من معاشات التقاعد الفرنسي المقيمين على أرض بلدهم الأصلي، ثم البرتغال بنحو 174 ألف متقاعد واسبانيا و175 ألف والمغرب 65 ألفا.

مقالات ذات صلة