اليمن: حزب المؤتمر ينتخب رئيساً جديداً خلفاً لصالح
انتخب من تبقى من قادة حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس الراحل علي عبد الله صالح رئيساً جديداً للحزب خلفاً لصالح في اجتماع عقدوه، الأحد، في العاصمة صنعاء بإشراف غير مباشر من الحوثيين، وفقاً لقيادات من الحزب.
وانتخب المشاركون في اجتماع الحزب “صادق أبو راس” رئيساً لحزب المؤتمر وسط انتقادات واسعة من قبل بقية قيادات الحزب الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي انتخب في وقت سابق رئيساً للحزب من قبل الجناح الموالي له المتواجد في العاصمة السعودية الرياض.
ولاقت تلك الخطوة انتقادات ورفض واضحين وصلت إلى حد اتهام القيادات المتواجدة في صنعاء بالخيانة من قبل بقية قيادات الحزب المشتتة ما بين القاهرة وأبو ظبي ومسقط وعمّان بمن فيهم أبناء الرئيس الراحل صالح المتواجدون في العاصمة الإماراتية.
وعبّر الحزب بعد اجتماعه في أحد فنادق صنعاء في بيان، عن رفضه لما أسماه العدوان (إشارة للتحالف العربي) الذي تقوده السعودية.
وطالب البيان، بالإفراج عن المعتقلين من أعضاء الحزب، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها صنعاء، وتسهيل سفر بقية أقارب صالح إلى خارج البلاد.
ولم يتطرق البيان إلى مسألة استمرار الحزب في الشراكة مع الحوثيين من عدمه.
وأبو راس، يعتبر من القيادات البارزة في حزب المؤتمر، وكان يشغل منصب نائب رئيس الحزب، واتسم موقفه بالغموض خلال مواجهات صنعاء التي انتهت بمقتل صالح على يد الحوثيين.
ويعتبر هذا هو الاجتماع الأول، لحزب المؤتمر، منذ مقتل رئيسه (صالح)، مطلع الشهر الماضي.
وحضرت قيادات بارزة في الحزب، بينها، قاسم لبوزة الذي كان نائباً لرئيس المجلس السياسي (المشكل من الحوثيين وحزب المؤتمر بمثابة رئاسة جمهورية)، ويحيى الراعي الأمين العام المساعد للحزب، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس النواب (البرلمان).
كما حضره، هشام شرف الذي يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني (غير المعترف بها دولياً والمشكلة من الحوثيين وحزب المؤتمر)، وحسين حازب، وزير التعليم العالي في الحكومة ذاتها، بالإضافة إلى قيادات أخرى.
ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يشهد فيه الحزب انقسامات كبيرة، منذ اجتياح الحوثيين لصنعاء في سبتمبر 2014.
وبدأت تلك الانقسامات، بعد إعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي نفسه رئيساً للحزب، بدلاً عن الرئيس صالح، وانضمام عدد من القيادات إلى جناحه، من بينهم رئيس الحكومة أحمد بن دغر.
لكن الجناح الموالي لصالح كان هو الأكثر تأثيراً حتى مقتل الأخير.
وتأسس “المؤتمر” في 1982، أي بعد أربع سنوات من تقلد صالح الحكم، ومنذ ذلك الحين حتى مقتل الأخير كان الحزب الأقوى تأثيراً في المشهد السياسي، لكنه يشهد في الفترة الحالية تشظياً كبيراً.