رياضة
فرنسا قد تضغط بكل الطرق على الفيفا لتفادي مواجهة محتملة بين الخضر والديكة؟

اليمين المتطرف خائف من لقاء “الجزائر وفرنسا” في ليلة 5 جويلية في ماراكانا

الشروق أونلاين
  • 4798
  • 12
جعفر سعادة

بدأ الخوف من تسييس لقاء محتمل بين الجزائر وفرنسا في حالة اجتياز المنتخبين لعقبة ألمانيا ونيجيريا على التوالي، من خلال الدفع إلى كولسة مباراة الخضر أمام ألمانيا، لمنع الخضر بكل الطرق، من التأهل على حساب ألمانيا، بسبب اللوبي الفرنسي القوي في الفيفا، لأن لقاء الخضر بفرنسا قد يعرّض بلاد نابليون لما يشبه الحرب الأهلية، قبل وأثناء وبعد المواجهة، وسيكون الوضع خطيرا لو فازت الجزائر على فرنسا، وباشر الجزائريون الاحتفال على الأرض الفرنسية، وحتى في حالة العكس، حيث باشر بعض المهاجرين الجزائريين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من التحذير من ذلك، خاصة أن لفرنسا يدا طولى في الفيفا.

 وكانت فرنسا بالرغم من رفع سقف الأحقاد، الذي بادرت إليه مارين لوبان التي أعلنت ما يسمّى بالتجمع ضد الحثالة، وفتحت صفحة على الفايس بوك في قمّة العنصرية، قد عاشت – رغما عنها – مساء الخميس، أفراحا خيالية ودامية، كسرت صمت فرنسا من مرسيليا إلى ليون ومن غرونوبل إلى ليل وليون، بعد أن عاش المغتربون في فرنسا أجواء من الترقب قبيل المباراة وما بعدها، لأن استفزازات اليمين المتطرف، والحملة الإعلامية والسياسية التي انطلقت منذ أسابيع ضد الجزائريين لأجل منعهم من مظاهر الاحتفال، شمّوا منها الكثير من العنصرية، لأن المهاجرين كانوا مجبرين على نقل أجواء الفرح، إلى أرض الغربة، كما سينقلون أجواء رمضان المونديالي، واصطدموا برجال الأمن الذين تواجدوا بقوة في كل الشوارع، وقد حاول بعض الإعلاميين وصف الخضر بمنتخب فرنسا الثاني بسبب تواجد 17 لاعبا من تشكيلته من مواليد فرنسا ومن جنسيتها أيضا، وحتى المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش يمتلك الجنسية الفرنسية، ومن الصدف الغريبة أن المنتخبين الجزائري والفرنسي على بعد خطوة واحدة ليلتقيا في ربع نهائي كأس العالم في ليلة الخامس من جويلية، أي يوم الرابع من الشهر في ماراكانا، وبالتأكيد لو حدث ذلك سيكون موعدا كبيرا، سيشد الكرة الأرضية وليس الجزائر وفرنسا فقط، لأنهما سيلتقيان في كأس العالم في عيد استقلال الجزائر، وسيكون موعدا سياسيا بالنسبة لجماعة مارين لوبان لتمرير رسالتها السياسية وأحقادها التي ورثتها من أبيها، وموعدا اجتماعيا للجالية الجزائرية في فرنسا، هي أمنيات أنصار الخضر الذين حوّلوا مختلف المدن الفرنسية عند الفوز على كوريا الجنوبية وروسيا، إلى مسارح للأفراح، وكان الكثير من المغتربين قد قرّروا العودة إلى الجزائر برغم إضرابات فرنسية، ليضربوا عددا من العصافير بحجر واحد، قضاء شهر رمضان وعطلة الصيف وعيش المونديال في أرض الوطن، وربما مباراة رمضانية مذهلة بين الجزائر وفرنسا في ليلة الخامس من جويلية رمضاني.

مقالات ذات صلة