منوعات
شرح أمراض الساحة الثقافية في كتابه الجديد

اليمين بن تومي: فشلنا في صناعة مرجعية خاصة دفعنا إلى الاتكاء على الثورة التحريرية

الشروق أونلاين
  • 2004
  • 0
ح.م

يتناول الدكتور اليمين بن تومي في كتابه الجديد “أمراض الثقافة” واقع الساحة الثقافية في الجزائر بالرجوع إلى جذور أزمتها، حيث يذهب الكتاب الصادر مؤخرا عن منشورات “الوطن” إلى عمق المشكلة انطلاقا من تعرية “البنيات الثقافية”.

يجزم الدكتور اليمين بن تومي أننا فشلنا في إنتاج مرجعيتنا الخاصة، حيث ضاعت الثقافية الجزائرية بين مرجعية مشرقية وأخرى مغربية “نحن أكثر الشعوب عراء”.

من جهة أخرى يقول الدكتور بن تومي أن فشل الثقافة الوطنية في صناعة مرجعية خاصة دفع بها إلى الاتكاء على الثورة التحريرية “التي أصبحت هي المرجعية الكبرى للجزائريين”.

يؤكد الدكتور بن تومي أن كتابه يسعى إلى فهم “الإحراجات العميقة للثقافة الوطنية”، حيث يتوقف الكتاب على امتداد ثلاثة فصول عند “الأبعاد الجوهرية للأزمات التاريخية والتربوية والثقافية المختلفة في الفرد أو لنقل في الشخصية الوطنية” ويحاول الكتاب الإجابة على جملة من الأسئلة المهمة من قبيل ما هي الموانع التي حالت دون تأسيس دولة حداثية تقوم على تقديس الفرد، وتتجاوز جميع أشكال التعصب للجهة والقبيلة والحزب؟ لماذا لم نستطع تجاوز الخلافات التاريخية أو نقفز على صراع العصب؟ لماذا لم نقتنص الفرصة التاريخية لنتعالى على تلك الزعامات الضيقة؟ ولماذا لم نتخلص من هيئة العائلة والعشيرة والجهة إلى مفهوم الدولة الحديثة؟ لماذا بقي طموح النُّخب ضيقا لا يتجاوز إطار المناطق والجهات؟ ما هي الموانع التي تقف عائقا خلف هذا الانتقال؟ 

يذهب الكتاب في اتجاه البحث عن نموذج خاص للدولة عن طريق وضع تصور عميق للعوائق التي تحُول دون قيام مشروع نهضوي جزائري.

مقالات ذات صلة