الجزائر
جدل حول "توثيق" الفاجعة

انتحار شاب من مئذنة أثناء صلاة الظهر

ب. ع
  • 2686
  • 0

في الوقت الذي كان جموع المصلين يؤدون صلاة الظهر، من نهار الاثنين، بجامع عمر بن عبد العزيز الشهير، في حي واد الحد بقسنطينة، تسلّل شاب في الثانية والعشرين من العمر خفية، وهو من قاطني نفس الحي، وارتقى إلى غاية مئذنة المسجد العالية،عبر سلالم خارجية تطل على الطريق الرئيسي المزدوج في المنطقة، وتوقف لحوالي 20 ثانية، أمام جمع من الفضوليين الذين أوقفوا سياراتهم..

ثم أطلق تكبيرتين وألقى بنفسه أمام دهشة الناس وسكان الحي الذين تحدثوا عن حالة نفسية غير مستقرة للفاعل الشاب، الذي يدخل في عزلة أحيانا وفي حالة هستيرية أخرى، بالرغم من أن عائلته نقلته على فترات إلى مستشفى جبل الوحش للأمراض العقلية، وتتابع تطبيبه بالدواء المسكّن.

مصالح الحماية المدنية في بيانها قالت بأن الشاب توفي في عين المكان مباشرة بعد سقوطه من علو لا يقل عن 25 مترا من مئذنة المسجد، حيث أقرّ طبيب الحماية المدنية وفاته، وتم نقله إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي بن باديس بقسنطينة، مع فتح مصالح الأمن تحقيقا في القضية، وقد هرعت عائلة الضحية إلى عين المكان وهي في حالة صدمة، وسط تعاطف أهل الحي الشعبي، والمصلين الذين كانوا يتفاءلون بالشاب عند رواحهم، وهو يلقي عليهم السلام ويدعو الله أن يتقبل صلاتهم، وموازاة مع ذلك، قام العديد من الشباب بتصوير حادثة الانتحار، عبر هواتفهم النقالة وبثها على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر فيديو يوضح إلقاء الشاب بنفسه من المئذنة، وارتطامه بالأرض، وسط استنكار وغضب من عموم الناس، الذين طالبوا ناشري الفيديو وناقليه باحترام عائلة الضحية الحزينة على ابنها.

ووصف الشيخ يوسف، أحد الائمة المعروفين بالمدينة، نشر الحادث المؤلم على نطاق واسع ومتابعته بشكل فضولي بغير المقبول شرعا، وإذا كان مفروضا على الناس أن يذكروا محاسن موتاهم، مهما كانت ذنوبهم، فإن نقل عملية انتحار على المباشر في فضاء مفتوح، هو تعدّ على الحرمات كما قال الشيخ يوسف.

مقالات ذات صلة