الجزائر
المجلس الدستوري يعلن استحالة تنظيمها.. فقهاء قانونيون لـ"الشروق":

انتخابات 4 جويلية باطلة.. ونحو تمديد فترة رئاسة بن صالح

نوارة باشوش
  • 3465
  • 0
ح.م

رسّم المجلس الدستوري الأحد، استحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية لـ4 جويلية، وإعادة تنظيمها من جديد، بعد أن أكد رفضه لملفات المترشحين الاثنين، لعدم استيفائهما الشروط المطلوبة.
وجاء في بيان للمجلس “اجتمع المجلس الدستوري أيام 26، 29 مايو، و1 يونيو 2019، للتداول حول ملفات الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية، المقرر إجراؤه يوم 4 يوليو 2019، وفصل برفض ملفي الترشح المودعين لديه بقرارين فردين تحت رقم 18/ ق. م. د/19 المؤرّخ في 1 يونيو 2019، ورقم 19/ ق. م. د/19 المؤرّخ في 01 يونيو2019”.
وأضاف البيان “وبناءً على قرار المجلس الدستوري رقم 20/ ق. م. د/19 المؤرخ يوم 01 يونيو 2019 والذي صرّح بموجبه استحالة إجراء انتخاب رئيس الجمهورية يوم 4 يوليو 2019، وإعادة تنظيمه من جديد”.
وتابع البيان “وبناء على ديباجة الدستور التي نصت في فقرتها الثانية عشرة على أن “الدستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، ويحمي مبدأ حرية اختيار الشعب، ويضفي المشروعية على ممارسة السلطات، ويكرس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات حرة ونزيهة”.
وعليه “وبناءً على المواد 7، 8، 102 “فقرة”6، 182 و193 من الدستور، وبما أن المؤسِّس الدستوري خوّل مهمة السهر على احترام الدستور للمجلس الدستوري، وبما أنّ الشعب هو مصدر كل سلطة ويمارس سيادته بواسطة المؤسّسات الدستورية التي يختارها، وبما أن الدستور أقر أن المهمة الأساسية لمن يتولى وظيفة رئيس الدولة هي تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية، فإنه يتعين تهيئة الظروف الملائمة لتنظيمها وإحاطتها بالشفافية والحياد، لأجل الحفاظ على المؤسسات الدستورية التي تُمكن من تحقيق تطلعات الشعب السيّد، كما يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد واستكمال المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية” يضيف البيان.

اللجوء إلى المادة 136 من قانون الانتخابات

في الموضوع، أكدت البروفيسور في القانون الدستوري فتيحة بن عبو لـ”الشروق”، أنه بعد إعلان المجلس الدستوري عن قرار تأجيل الانتخابات، بعد أن أكد رفضه لملفات المترشحين الاثنين، لعدم استيفائهما الشروط المطلوبة، فإن رئيس الدولة المؤقت سيلجأ إلى المادة 136 من القانون العضوي المتعلق بالانتخابات التي تعطي له الحق باستدعاء الهيئة الناخبة، مع التأكيد أنه ليس من صلاحيات المجلس الدستوري لأنه ليس من صلاحيته التصريح بأن الانتخابات مؤجلة بل هو مقيد بمواد الدستور وتطبيقها حرفيا”.
وأوضحت بن عبو “الدستور لا يتضمن مواد تتحدث عن تأجيل الرئاسيات، لكنه يتضمن مواد تتعلق باستدعاء الهيئة الناخبة وفقا للمادة 102، وسيكون بإمكان رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، استدعاء الهيئة الناخبة من جديد وإجراء الانتخابات بنفس الآليات السابقة”.
واقترحت المختصة في القانون الدستوري عدم استدعاء رئيس الدولة للهيئة الناخبة، في الوقت الحالي، بل يجب التريث إلى غاية ما بعد تاريخ 5 جويلية، أي بعد انتهاء مدة رئاسته للدولة، ما يعطي حسب المادة 107 من الدستور للشعب الجزائري استرجاع مشروعيته وسيادته الوطنية، ويسمح لكل أطياف المجتمع المدني بالحوار وإيجاد حلول ممكنة للخروج من الأزمة، وبالتالي تفادي العنف.
وعن مصير رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، وحكومة الوزير الأول، نور الدين بدوي، بعد انتهاء الآجال القانونية للمادة 102 من الدستور وعدم إجراء الانتخابات، أشارت بن عبو، إلى أنه ابتداء من تاريخ 9 جويلية القادم، سيصبح بن صالح دون صلاحيات دستورية تخوله للبقاء في المنصب، أما بدوي فبإمكانه الاستقالة، لكن حكومته ستظل تتمتع بالشرعية القانونية إلى غاية انتخاب رئيس جديد للبلاد، وفقا للمادة 104 من الدستور، التي تؤكد أنه “لا يمكن أن تقال أو تعدل الحكومة القائمة إبان حصول المانع لرئيس الجمهورية، أو وفاته، أو استقالته، حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه، ويستقيل الوزير الأول وجوبا إذا ترشح لرئاسة الجمهوريّة، ويمارس وظيفة الوزير الأول حينئذ أحد أعضاء الحكومة الذي يعيّنه رئيس الدولة”.

.. في انتظار فتوى من المجلس الدستوري

من جهته، قال عضو المجلس الدستوري سابقا عامر رخيلة، الأحد لـ”الشروق”، أنه بعد إعلان المجلس الدستوري لتقريره الذي يثبت استحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 جويلية الداخل، فإنّ رئيس الدولة سيقوم بإلغاء مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة ويتم نشره في الجريدة الرسمية، وبعدها يقوم عبد القادر بن صالح بطلب فتوى من المجلس الدستوري، والتي يقدر ذات المتحدث أنها ستستند قياسا وفي إطار روح الدستور لنص المادتين 102 و103 من الدستور، والتي تنص على ما يلي: “عندما ينال ترشيح للانتخابات الرئاسية موافقة المجلس الدستوري، لا يمكن سحبه إلا في حالة حصول مانع خطير يثبته المجلس الدستوري قانونا أو في حالة وفاة المترشح المعني…في حالة وفاة أحد المترشحين للدور الثاني أو تعرضه لمانع شرعي، يعلن المجلس الدستوري وجوب القيام بكل العمليات الانتخابية من جديد، ويمدد في هذه الحالة آجال تنظيم انتخابات جديدة لمدة أقصاها ستون 60 يوما وهنا تبقى الجزائر في إطار “مرحلة دستورية وليس مرحلة انتقالية”.
عند تطبيق أحكام هذه المادة، يضيف رخيلة يظل رئيس الجمهورية السارية عهدته أو من يتولى وظيفة رئيس الدولة، لمدة 3 أشهر في منصبه حتى أداء رئيس الجمهورية الجديد لليمين الدستورية، مؤكدا أن الجزائريين مقبلين على مرحلة التمديد لعهدة عبد القادر بن صالح كرئيس للدولة لمدة ثلاث أشهر أخرى.
وبالمقابل أوضح الخبير الدستوري، أن المجلس الدستوري تجاوز صلاحياته عندما أعلن في بيانه الأحد عن استكمال عبد القادر بن صالح المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية، وقال “صلاحيات المجلس الدستوري هو الإعلان عن تأجيل الانتخابات ونقطة إلى السطر”.

النص الكامل لبيان المجلس الدستوري:

اجتمع المجلس الدستوري أيام 21، 24، و27 رمضان عام 1440 الموافق 26، 29 مايو، و01 يونيو 2019، للتداول حول ملفات الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية، المقرر إجراءه يوم 4 يوليو 2019، وفصل برفض ملفي الترشح المودعين لديه بقرارين فيردين تحت رقم 18/ ق. م. د/19 المؤرّخ في 01 يونيو 2019، ورقم 19/ ق. م. د/19 المؤرّخ في 01 يونيو2019.
وبناءً على قرار المجلس الدستوري رقم 20/ ق. م. د/19 المؤرخ يوم 01 يونيو 2019 والذي صرّح بموجبه استحالة إجراء انتخاب رئيس الجمهورية يوم 4 يوليو 2019، وإعادة تنظيمه من جديد.
وبناءً على ديباجة الدستور التي نصت في فقرتها الثانية عشر “إنّ الدّستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحرّيّات الفرديّة والجماعيّة، ويحمي مبدأ حرّيّة اختيار الشّعب، ويضفي المشروعية على ممارسة السّلطات، ويكرّس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات حرّة ونزيهة”.
وبناءً على المواد 7، 8، 102 (فقرة6)، 182 و193 من الدستور.
وبما أنّ المؤسِّس الدستوري خوّل مهمة السهر على احترام الدستور للمجلس الدستوري.
وبما أنَّ الشعب هو مصدر كل سلطة ويمارس سيادته بواسطة المؤسّسات الدستورية التي يختارها.
وبما أنَّ الدستور أقر أن المهمة الأساسية لمن يتولى وظيفة رئيس الدولة هي تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية، فإنه يتعيّن تهيئة الظروف الملائمة لتنظيمها وإحاطتها بالشفافية والحياد، لأجل الحفاظ على المؤسّسات الدستورية التي تُمكن من تحقيق تطلعات الشعب السيّد.
كما يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد واستكمال المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية.
حرّر بالجزائر بتاريخ 1 يونيو سنة 2019

مقالات ذات صلة