انتخاب البريطاني كريم خان مدعياً عاماً للجنائية الدولية
انتخب الحقوقي البريطاني كريم أحمد خان، مدعياً عاماً جديداً للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، خلفاً للمدعية المنتهية ولايتها فاتو بنسودا.
وانتخبت الدول الأعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية، الجمعة، البريطاني كريم خان رئيساً جديداً للادعاء لولاية مدتها تسع سنوات تبدأ في 16 جوان.
وفاز خان بالمنصب في اقتراع سري متغلباً على ثلاثة مرشحين آخرين، ليحل محل رئيسة الادعاء الحالية فاتو بنسودا.
وكان خان يتنافس مع ثلاثة مرشحين من أيرلندا وإيطاليا وإسبانيا لخلافة بنسودا المنتهية ولايتها، التي قادت تحقيقات واجهت اعتراضاً، بما في ذلك حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وسيكون خان (50 عاماً)، وهو ثالث مدع عام للمحكمة منذ إنشائها في 2002، مسؤولاً عن ملفات ضخمة وقضايا معقدة، في محكمة يتم باستمرار التشكيك في شرعيتها.
https://twitter.com/TeamWiliamRuto/status/1360487823741173760
وتضم المحكمة، التي مقرها لاهاي في هولندا والتي بدأت العمل قبل حوالي 20 عاماً، 123 عضواً وتنظر قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم العدوان.
واشتهر المحامي البريطاني بقيادة فريق الأمم المتحدة الخاص للتحقيق في جرائم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق.
وعمل خان، خلال مسيرته المهنية التي تمتد على مدار 27 عاماً، بكل المحاكم الجنائية الدولية تقريباً حيث اضطلع بأدوار متعددة في الادعاء والدفاع.
واحتدم التنافس السياسي على المنصب في ظل تزايد التدقيق في عمل مكتب رئيسة الادعاء.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد فرضت العام الماضي عقوبات على أعضاء بالمحكمة، من بينهم بنسودا، بسبب تحقيقات مكتبها في جرائم حرب محتملة في أفغانستان، بما يشمل القوات الأمريكية. والولايات المتحدة ليست عضواً بالمحكمة.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قال في الشهر الماضي، إن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن ستراجع العقوبات التي فُرضت على مسؤولين في المحكمة.
وقالت المحكمة في الأسبوع الماضي، إنها تتمتع بالولاية القضائية لنظر قضايا جرائم الحرب التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية، وهو ما قد يفضي إلى تحقيق تعارضه بشدة “إسرائيل”، وهي أيضاً ليست عضواً بالمحكمة.
وقد يكون من بين أول قرارات خان إمكانية المضي قدماً في إجراء تحقيق كامل بشأن الأراضي الفلسطينية، حيث قالت بنسودا، إن هناك أساساً منطقياً لاستنتاج أن جرائم حرب ربما ارتكبت على يد القوات الإسرائيلية.