“انتشار المارينز في إسبانيا لا يعني الجزائر”
يرى الدكتور أحمد عظيمي، المختص في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، أن التواجد العسكري الأمريكي في جنوب إسبانيا لا يعني بأن الجزائر مقبلة على مرحلة لا استقرار كبيرة، كما يتصورها البعض. وأكد بالمقابل أن الحراك الشعبي في الجزائر سيستمر على حاله في انتظار ما سيعلن عنه الرئيس بوتفليقة بخصوص رئاسيات 2014.
.شرعت القوات الأمريكية في التوافد على جنوب إسبانيا، حيث قاعدة “مورون” الجوية ما يتيح لها الوصول بسرعة إلى شمال إفريقيا، ما تعليقك؟
الولايات المتحدة الأمريكية دولة كبرى، والدول الكبرى تسير الأزمات بطريقة علمية، وفي تسيير الأزمات هناك دائما مرحلة ما قبل الأزمة التي تفترض أن تحضر لها من قبل… وأمريكا لها معلومات استخباراتية تفيد بأن أزمة ما قد تقع في شمال إفريقيا وفي الجزائر بالخصوص، لذلك فهي تحضر نفسها لمثل هذه الحالة.
.
هل يوجد مبرر مقنع لدى الولايات المتحدة حول هذا الإنزال العسكري في جنوب إسبانيا؟
الغربيون دائما يعيشون حالة هلع كبيرة من القضايا الأمنية، وما يهدد أمنهم القومي، والولايات المتحدة، من خلال ما يحدث في الجزائر من مظاهرات يومية واحتجاجات اجتماعية وقضايا فساد.. الخ، تتخذ مثل هذه الاحتياطات، خاصة بعد مقتل السفير الأمريكي في ليبيا، وفي حال ما إذا وجد أمر يعرض الأمريكيين للخطر فسيكون التدخل سريعا لإجلائهم.
.
ما تداعيات ذلك على منطقة شمال إفريقيا؟
كما قلت لك، الغرب يبالغون في اعتماد إجراءات السلامة عندما يتعلق الأمر بمواطنيهم، وبالتالي هم يفضلون اتخاذ إجراءات أمنية حتى وإن لم يحدث شيء، أفضل من أن لا يتخذوا أي إجراءات ثم يحاسبون على ذلك من طرف الرأي العام، ولكن في نظري ليس هناك أي نية لدى أمريكا للتدخل العسكري في الجزائر، كما أن هذا لا يعني أن الجزائر مقبلة على مرحلة لا استقرار كبيرة، أو عودة الإرهاب كما عرفناه سابقا، إلا أن الوضع “الداخلي” سيستمر على ما هو عليه في انتظار ما سيعلن عنه الرئيس بوتفليقة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة .
.
ما حقيقة تخوف أمريكا حول رعاياها ومصالحها في المنطقة؟
من خلال المعطيات الحالية حول ما يجري في الجزائر من حراك اجتماعي في كل بلدية ومدينة، هذا الحراك بالمقاييس الأمريكية يعتبر فوضى كبيرة وعدم استقرار، لذلك اتخذ الكونغرس هذه الإجراءات.