تستهدف فئة المراهقين وطلبة الثانويات
انتشار رهيب لكتب السحر والشعوذة جنوب المدية
تشهد عديد البلديات بجنوب ولاية المدية في الآونة الأخيرة انتشارا واسعا لنسخ من كتب السحر والشعوذة والطلاسم والتنجيم وقراءة الحظ، بصفة جعلت كثيرا من الشباب يرفعون إلى “الشروق” نسخا مصورة عن فصول من الكتب المعروفة في هذا الميدان، على غرار كتاب “الرحمة في الطب والحكمة” المنسوب للإمام السيوطي، وكتاب ابن الحاج المغربي الكبير، وكتاب “الأدوية الإسلامية الجامعة”.
-
وتنقلت “الشروق” إلى عواصم الدوائر المعنية بالظاهرة لتقف على إقبال المراهقين والبطالين على مثل هذا النوع من الكتب، الأمر الذي بات يشكل مصدر ربح معتبر لأصحاب محلات التصوير والاستنساخ من جهة، وللمتاجرين بها من جهة أخرى.
-
وأكد صاحب أحد المحلات بأن إقبالا منقطع النظير على استنساخ فصول من كتب الشعوذة والسحر والطلاسم من قبل المراهقين والبطالين من الجنسين تشهده مدينة عين بوسيف، مع فارق أن المراهقين يعمدون إلى تصوير المواضيع المتعلقة بالعشق والحب والغرام، مع ما تم تحويله من طلاسم وجداول ورموز يظن مقتانوها بأنها تساعدهم في الوصول إلى قلب من يحب أو لتفريق حبيبين أو زوجين.
-
والغريب أننا اطلعنا على نسخ من هذه المواضيع أودعها أصحابها للاستنساخ، فوقفنا على جداول بها رموز وطلاسم وكان من بين الرموز نجمة داود السداسية، أما طلبات البطالين فتنصرف إلى المواضيع المتعلقة بالحصول على الثروة وتحويل بعض المواد المتوفرة إلى جواهر وأحجار كريمة، بعد استحضار الجن، وأخبرنا مصور آخر من مدينة قصر البخاري بأن بعض زبائن يحضرون معهم نسخا أصلية من بعض الكتب المتعلقة بالسحر والشعوذة ويقومون باستنساخ أعداد كبيرة منها، على أن يقوموا ببيعها لاحقا، وذكر بأن حجم النسخ المستنسخة عنده وعند بعض زملائه يدل على حجم الطلب الكبير عليها.
-
وكشف أحد الزبائن بأنه يبيع النسخة الكاملة من كتاب “الرحمة في الطب والحكمة ” بأكثر من 5 آلاف دينار، في حين أن النسخ الكاملة المصورة من كتاب ابن الحاج الكبير المغربي تباع بـ10 آلاف دينار، أما السواد الأعظم من البطالين والمراهقين من طلبة الثانويات فيكتفون بشراء فصول من هذه الكتب بأسعار تتراوح بين 700 وألف دينار، وحاولنا الحصول على هوية تجار هذه الكتب بالاستنساخ، إلا أن واحدا من أصحاب هذه المحلات لم يخبرنا بحجة أنهم يجهلون هوية هؤلاء الأشخاص وبأنهم غرباء عن مدنهم، باستثناء ما أخبرنا به صاحب محل لتصوير الوثائق بأن أحد المتاجرين أخبره بأنه اقتناها من عند أحد القادمين من مالي، وبأن سعر الواحد منها جاوز الـ50 ألف دينار.