الجزائر
في غياب تام للسلطات المعنية

انتشار مقلق للمتسوّلات بطرقات وأسواق ورقلة

الشروق أونلاين
  • 2166
  • 0
الأرشيف

عرفت ظاهرة التسوّل، في الآونة الأخيرة، عودة قوية بولاية ورقلة، حيث لا تخلو أغلب الشوارع والأحياء من النساء المتسوّلات وبأعداد كبيرة، ما خلّف استياء وسط المواطنين، وهي الظاهرة التي باتت تستدعي تدخل المعنيين والجهات الوصية بالمنطقة.

“الشروق” قامت بجولة عبر الأحياء الأكثر حركية والأسواق الشعبية، حيث وقفنا على أعداد معتبرة لنساء في مقتبل العمر يحاولن استجداء المارة، باستعمال حجج عديدة كالفقر والحاجة لشراء الدواء وغيرها من الحجج الأخرى. 

ومن خلال حديث هؤلاء النسوة يبدو أن أغلبهن قدم من الغرب الجزائري، ويلجأ أغلبهن إلى حيل متنوعة لاسترضاء واستعطاف المارة وذلك بحمل الأطفال الصغار، واستنادا إلى عدد من المواطنين بالجهة فإن أكثرهن لسن بحاجة للمال، لكن طيبة وكرم أهل المنطقة جعلاهن يستعطفن قلوبهم قبل عقولهم بحثا عن المال والربح السريع بأسهل طريقة.

وفي السياق ذاته، عبرت إحدى المتسوّلات أن الحاجة والهروب من المشاكل العائلية في ولايتها، جعلاها تفكر في حزم أمتعتها والتوجه نحو ولاية ورقلة، فأهلها طيبون ويساعدون المحتاج لتخطي الظروف الصعبة. 

ولعل من الحيل الجديدة انتحالهن صفة السوريات، التي أجبرتهن الحروب والظروف القاهرة على الوقوف في الطرقات طلبا لمساعدة المارين، رغم ما تشكله من خطورة على سلامتهن وصحة أبنائهن. 

من جهتها أوضحت إحدى السوريات لـ “الشروق”، أن الحرب المتواصلة منذ سنوات جعلت العائلة تفكر في الخروج من البلد والتوجه نحو الجزائر، ليحطوا الرحال بورقلة وولايات الجنوب عموما، نظرا لبساطة السكان واستقبالهم للضيف وعدم التعرض لهم وفتح الأبواب لهم. 

وكشف أحد الأئمة أن الظاهرة انتشرت بصورة رهيبة في الآونة الأخيرة، ولا تقتصر على النساء فقط، بل حتى الرجال في صحة جيدة والذين بإمكانهم العمل لكسب العيش، غير أنهم فضلوا التسوّل كونها الطريقة السهلة للربح السريع ودون بذل أي مجهود، حيث تشير معطيات إلى أن التسوّل يمكّن صاحبه من جمع أموال تصل إلى 5000 دج يوميا، ناهيك عن المساعدات الأخرى من المواد الغذائية المختلفة التي يتصدق بها المحسنون.

والغريب حسب من تحدثوا لـ “الشروق” أن السلطات والجهات الوصية في موقف المتفرج.

مقالات ذات صلة