انتصارات “الخضر” في نوفمبر لا عدّ لها ولا حصر
بعد الفشل في الإقناع، الذي ميّز المباريات الثلاث الأولى للناخب الوطني إبراهيم حمداني، سنحت له فرصة أخرى في مباراتين أمام منتخب طوغو المتزامنتين مع شهر نوفمبر المعروف لدى الجزائريين بكونه شهر الانتصار المضمون بالطريقة والنتيجة والأداء، بل إنهم يتذكرون لحد الآن انتصارات تحققت في شهر الثورة نوفمبر، الذي لا تخسر فيه الجزائر أبدا.
في شهر نوفمبر سيستقبل حمداني منتخب طوغو في ملعب “آيت أحمد” بتيزي وزو، وهو مجبر على تحقيق الانتصار المقنع والأداء الراقي، فلديه مدافع يدعى بلغالي يطير حاليا في إيطاليا، وصانع لعب هو مازة نافس يمين يامال على جائزة المواهب الكروية العالمية، وحاج موسى ماكنة أهداف وألعاب ساحرة، وعبداللي الذي صار يُطلق عليه في فرنسا بالمهندس، ولاعبين آخرين يصنعون الحدث مع أنيتهم الأوروبية، والجزائريون الذين يتابعون بفخر أداء بلومي وبوداوي وعمورة، لن يقبلوا هذه المرة أي عذر ليس من حيث الأداء الفني فقط وإنما أيضا من حيث اللعب الحماسي والروح القتالية.
حمداني سيعرف سريعا بأن شهر نوفمبر هو شهر بلوغ اللاعبين قمة لياقتهم البدنية والفنية، وأيضا شهر الانتصارات التاريخية المحققة من الخضر وعلى رأسها ملحمة أم درمان، التي أعادت الخضر للساحة الإفريقية والعالمية بتأهلها إلى كأس العالم، في مباراة تحقق الفوز فيها بالإرادة أولا.
وفي نوفمبر أيضا منذ ثمان سنوات 2018، سافر جمال بلماضي بفريقه إلى لومي وسحق طوغو برباعية مقابل واحد، سجل منها محرز هدفين وعطال وبونجاح، هدفا لكل منهما، في زمن أديبايور، وكانت تلك النتيجة الكبيرة هي الانطلاقة الفعلية لجمال بلماضي الذي لم يخسر بعدها إلى أن فاز بلقب كأس أمم إفريقيا في مصر، في صائفة 2019. وحتى في كأس العالم السابقة، كانت البداية الحقيقية للرحلة الإقصائية في نوفمبر في زيمبابوي حين عاد أشبال جمال بلماضي من زيمبابوي بفوز بثنائية نظيفة بتألق من عمورة، وهدفين من شايبي وزروقي.
كل هذه الظروف النوفمبرية تضع إبراهيم حمداني أمام تحدي مهم لأجل أن يرسم مساره مع الخضر، ويضع القاطرة على السكة، فقد فاز “الخضر” في لومي برباعية كاملة عندما كان يلعب لمنتخب طوغو أحسن لاعب في تاريخهم وهو آديبايور، ولا يمكن لحمداني أن يفشل عن الفوز، لأن الثقة المتبقية في إمكاناته لن تتزعزع فقط، وإنما ستتلاشى.
من حسن حظ حمداني أن ما هو متوفر من لاعبين يقدمون في الفترة الأخيرة مباريات جيدة، ومنهم كثيرون يخطفون اللقب الرمزي “رجل المباراة”، بين الدفاع والوسط والهجوم، والمطلوب منه التوظيف الجيد للنجوم ونفخ الروح القتالية فيهم وسيرى كيف يدعمه الأنصار الذين أطلقوا على حاليلوزيتش اسم المنقذ وعلى بلماضي وزير السعادة. وعليه أن يختار لقبا، بشرط أن يكون مصحوبا بلعب استعراضي رائع ونتائج ثقيلة في مرمى المنافسين.