رياضة
فيما سيواجه السنافر سيركل باماكو في حال التأهل

انتصار منروفيا يضاعف أحلام السنافر في الوصول إلى دور المجموعات

الشروق أونلاين
  • 4056
  • 6
ح.م

بعدما وفق شباب قسنطينة، في تحدي المجهول والعودة بانتصار غال من الأراضي الليبيرية، على حساب ممثل هذا البلد الإفريقي الفقير في منافسة كأس الكاف “راد ليونس”، تكون تشكيلة النادي القسنطيني، قد عبّدت طريق المرور للدور ثمن النهائي الذي سيواجه فيه الفريق ممثل دولة مالي الجارة سيركل باماكو، وهذا بعد انسحاب فريق اسيك ميموزا الايفواري المفاجئ، وهي الفرصة التي تعد جد سانحة لتحقيق انجاز أخر بالوصول إلى الدور المقبل “الثمن نهائي مكرر”، ورغم أن السنافر سيكونوا مجبرين على لعب مواجهة ذهاب الدور ثمن نهائي بقسنطينة، إلا أن طبيعة ومستوى المنافس قد يكونان كفيلين بضمان التأشيرة بأرضية ملعب الشهيد حملاوي، قبل خوض لقاء العودة نهاية شهر مارس بمالي.

التأهل إلى دور المجموعات يفرض تخطي ناد مقصى من رابطة الأبطال

في حال تمكن فريق شبيبة قسنطينة، من مواصلة سلسلة نجاحاته في مغامرته الإفريقية، والتأهل إلى دور الثمن نهائي مكررا العقبة الأخيرة في طريق الوصول إلى دور المجموعات، ستضطر التشكيلة إلى خوض أصعب امتحان لها، وهو مواجهة فريق مقصى من منافسة رابطة الأبطال الإفريقية، وهو الأمر الذي ورغم صعوبته بالنظر إلى أن استفادة فريق شباب قسنطينة، من امتياز لعب لقاء العودة داخل الديار، وقد يمنح الفرصة لدخول التاريخ خاصة إذا ابتسمت القرعة لممثل الجزائر وجنّبته ناد كبير.

لعب مواجهة سوسطارة هذا الجمعة بعثر أوراق سيموندي

ماراطون حقيقي خاضته تشكيلة فريق شباب قسنطينة خلال الشهر الماضي، بعدما اضطر الفريق إلى لعب عدة مواجهات ما بين منافسة البطولة، كاس الجمهورية ومغامرة كاس (الكاف)، حتى وصل الأمر بسيموندي وعناصره إلى خوض أربعة لقاءات في ظرف 8 أيام، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على مردود التشكيلة، واشتكى أغلب اللاعبين خلال سفرية منروفيا، من الإرهاق الكبير جراء كثافة البرمجة، وطرح تحديد موعد استقبال اتحاد العاصمة هذه الجمعة، الكثير من الإشكالات للمدرب سيموندي، الذي لم يجد الوصفة اللازمة لتحضير هذا الموعد، خاصة وأن موعد استقبال راد ليونس، حدد بيوم الأحد 9 مارس، مما سيجبر رفقاء بزاز مرة أخرى على خوض مواجهتين حاسمتين في ظرف 48 ساعة، ووجد سموندي نفسه في حيرة كبيرة وبين مطرقة تعب وإرهاق لاعبيه وسندان تحضير هذين الموعدين.

علاق حرم راد ليونس من أفضل لاعبيه في العودة

مقابلة كبيرة تلك التي خاضتها عناصر تشكيلة فريق شباب قسنطينة، حيث أدى كل لاعب دوره المنوط به فوق أرضية الميدان، غير أن المردود المقدم من قبل متوسط الميدان فؤاد علاق، يستحق الإشادة خاصة بعدما وفق رفقة سامر، في تكسير أغلب حملات مهاجمي الفريق المنافس، حيث لعب خريج النصرية بحرارة كبيرة واندفاع بدني كبير، كان من نتيجته تسببه في إصابة مهاجم راد ليونس عمارو ساكو، الذي يعد رفقة الحارس أورواي من ركائز المنتخب الوطني الليبيري.

قالوا بعد العودة إلى قسنطينة:

سيموندي: تحدينا ظروفا صعبة وحققنا إنجازا كبيرا

كان المدرب برنارد سموندي، جد سعيد بعد نهاية المواجهة وتمكن أشباله من رفع التحدي، ومجابهة ظروف أقل ما يقال عنها أنها جد صعبة، وقال بعد اللقاء: “تمكنا من تحقيق إنجاز كبير بعد العودة بالانتصار من منروفيا، هذا الفوز يسمح لنا بتحضير مواجهة العودة في ظروف جد حسنة، حيث سيكون الضغط اقل نوعا ما مقارنة بما حدث مع نجيلاك، الآن بعد العودة الخطوة الأولى هو منح اللاعبين فرصة استرجاع الأنفاس، ثم التحول إلى تحضير مواجهة سوسطارة الجمعة القادم، وبعدها استقبال “راد ليونس”

بزاز: حققنا الأهم في انتظار التأكيد الأسبوع المقبل

وصف قائد الفريق ياسين بزاز، الانتصار الذي عادت به تشكيلة شباب قسنطينة من منروفيا، بالمهم والذي سيعبّد طريق التأهل إلى الدور ثمن النهائي، وقال: “لعبنا مواجهة صعبة في ظروف مناخية استثنائية، وأحمد الله كثيرا على هذا الانتصار الذي لم يكن سهلا، لقد سيّرنا اللقاء بطريقة ذكية وبفضل خبرة أغلب العناصر تمكنا من العودة بهذا الفوز”.

علاق: المنافس لم يكن متواضعا وخبرتنا ساعدتنا كثيرا

ثمّن متوسط ميدان فريق شباب قسنطينة، فؤاد علاق، الانتصار المسجل بمنروفيا وقال: “صحيح أننا سيطرنا بالطول والعرض، لكن هذا لا ينقص من قيمة الفريق الخصم الذي كان جد منظم، وخلق لنا صعوبات كبيرة في ظل الأجواء التي سادت المباراة والحرارة الكبيرة، لكن وبفضل خبرة زملائي في الفريق، وخاصة العناصر التي سبق لها خوض مواجهات في أدغال إفريقيا تمكنا من تجاوز هذا المنعرج، وتعبيد طريق المرور إلى الدور ثمن النهائي”.

وفد الشباب عاد فجر ،السبت، واستفزازات الليبيريين امتدت إلى نهاية الرحلة

ضريبة مغادرة الإقليم تؤخر العودة والسنافر رفضوا دفعها

وصل فجر،السبت، في حدود الساعة الخامسة صباحا وفد فريق شباب قسنطينة إلى مدينة الجسور قادما من مونروفيا عاصمة ليبيريا التي كان ملعبها أنطواني توبام، شاهدا على دخول النادي القسنطيني تاريخ المسابقات الإفريقية من بابه الواسع بعد تمكن أشبال المدرب برنارد سيموندي من تحقيق فوز يعد الأول خارجيا لتشكيلة مدينة الجسور المعلقة، ونجحت تشكيلة فريق شباب قسنطينة في تحدي صعاب سفرية بلد جورج ويا، من خلال خبرة عناصرها وحسن تسييرهم للمواجهة التي جرت في ظروف جد صعبة بالنظر إلى الحرارة الكبيرة والرطوبة العالية التي تميز مناخ مونروفيا في هذا الفصل.

ضريبة الخروج أخرت موعد الرحلة بنصف ساعة

أجبر عدم التنسيق بين مسؤولي الاتحادية الليبيرية ومسيري مطار مونروفيا، على تأخير موعد انطلاق الرحلة بحوالي نصف ساعة، حيث رفضت مصلحة الخروج بالمطار مغادرة وفد السنافر دون دفع ضريبة مغادرة الإقليم، وطالبت بضرورة تحصيل 30 دولارا أمريكيا على كل فرد، وهو الأمر الذي رفضه مسؤول الوفد الانصياع له، وهدد مسؤولي الاتحادية الليبيرية بالعودة إلى الفندق وقضاء ليلة أخرى بما أن قوانين الكاف تجبر الفرق المستضيفة التكفل بالفريق الضيف لمدة 5 أيام كاملة، وهو الأمر الذي ارتابت له إدارة راد ليونس واتحاديته المحلية وجعلها تسارع للاتصال بإدارة المطار للسماح لوفد السنافر بركوب الطائرة وإعفائهم من دفع تلك الضريبة.

رحلة العودة عرفت توقفا بمطار تمنراست

سارت رحلة العودة على نفس منوال سفرية الذهاب، وكانت على مرحلتين، الأولى من مونروفيا إلى مدينة تمنراست التي حطت به الطائرة في حدود الساعة الثانية صباحا بغية التزود بالوقود قبل أن تكمل رحلتها إلى مطار محمد بوضياف الذي وصلته بعد ساعتين، معلنة نهاية رحلة السنافر إلى بلد جورج ويا، وكان ذلك في حدود الساعة الرابعة والنصف صباحا.

بن طوبال كان في الاستقبال وحيا بحرارة سيموندي وأشباله

فضل مدير الشركة الاحترافية لفريق شباب قسنطينة عمر بن طوبال استقبال وفد الفريق بنفسه، حيث ومباشرة بعد ولوج زملاء بزاز أرضية مطار محمد بوضياف، وجدوا في استقبالهم مسؤول الإدارة الجديد الذي ورغم عدم تنقله إلى مونروفيا وتكليفه لحكيم دابة برئاسة الوفد، إلا أنه كان يتابع وعن كثب كل  يوميات أشباله بليبيريا وخاصة بعد ما علم بالظروف الصعبة والاستقبال السيء الذي خصص للوفد القسنطيني، وكان بن طوبال جد سعيد بما حققه زملاء القائد ياسين بزاز، حيث قام بتحية ومعانقة كل لاعب على حدى، مقدما شكره الكبير للاعبين والمدرب والطاقم المرافق على المجهودات التي بذلوها خلال هذه السفرية الصعبة والمتعبة.

سيموندي، سيدريك، دراق وعلاق غادروا الطائرة لـ5 دقائق فقط

منح المدرب برنارد سيموندي، أشباله 3 أيام راحة، حيث حدد موعد استئناف التدريبات بيوم الثلاثاء المقبل، وهذا بالنظر إلى التعب الكبير الذي لحق زملاء زرداب، مسجل هدف الانتصار، وقد استغلت غالبية العناصر هذه الفرصة لمغادرة قسنطينة والالتحاق بذويهم، وقد فضّل الرباعي سيموندي الذي تنقل إلى فرنسا، سيدريك المعني بدخول تربص الخضر، والثاني علاق ودراق انتهاز فرصة عودة طائرة البوينغ التي نقلت السنافر إلى منروفيا إلى مطار هواري بومدين، لمرافقة طاقمها إلى العاصمة، لكن قبل ذلك توجب عليهم مغادرتها والتأشير على دخول الأراضي الجزائرية ومن ثمة العودة إليها.

مقالات ذات صلة