الجزائر
تفاصيل التقرير الذي‮ ‬سلمه بن فليس إلى الاتحاد الأوروبي

انتقال ديمقراطي‮.. ‬حكومة وحدة وطنية وتغيير طبيعة النظام

الشروق أونلاين
  • 32937
  • 81
ح.م
علي بن فليس

قدم علي‮ ‬بن فليس المرشح السابق لرئاسيات‮ ‬17‮ ‬أفريل،‮ ‬تقريرا شاملا عن نظرة المعارضة إلى الوضع القائم في‮ ‬البلاد،‮ ‬ومسار عمل المعارضة بعد الرئاسيات الأخيرة والمقترحات التي‮ ‬يعتقد أنها ستكون الحل الأنسب لإخراج البلاد من الأزمة السياسية القائمة‮.‬

حصلت‮ “‬الشروق‮” ‬على نسخة من التقرير الذي‮ ‬سلمه إلى ممثل الاتحاد الأوروبي‮ ‬الذي‮ ‬حل بالجزائر في‮ ‬زيارة عمل التقى خلالها أحزاب الموالاة والمعارضة،‮ ‬حيث تضمن قراءة شاملة للوضع السياسي‮ ‬الراهن،‮ ‬بعد الانتخابات الرئاسية السابقة،‮ ‬اعتبر أن الوضع جعل المعارضة تدعو إلى فتح ملف الانتقال الديمقراطي،‮ ‬وقال إنه ومن جهة‮ ‬يوجد نظام‮ ‬يرفض فكرة هذا الانتقال،‮ ‬ومن جهة أخرى‮ ‬يوجد معارضة اتحدت وتطالب بهذا الانتقال الذي‮ ‬تعتبره أولوية حالية‮.‬

وتحدث بن فليس،‮ ‬مندوب الوفد،‮ ‬الذي‮ ‬التقى الاتحاد الأوروبي،‮ ‬عن المعارضة،‮ ‬عن كيفية تنظيم المعارضة من خلال قطب قوى التغيير الذي‮ ‬يتضمن ثمانية أحزاب وكذا التنسيقية الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي‮ ‬التي‮ ‬يمثلها خمسة أحزاب بالإضافة إلى شخصيات وطنية‮.‬

وأشار إلى أنه ومنذ الاستقلال لم تجتمع أحزاب بهذا الحجم من المعارضة وتتوحد رغم اختلاف توجهاتها من أجل المطالبة بانتقال ديمقراطي،‮ ‬وأكد أن الجميع متفق في‮ ‬المعارضة على أن هذا الانتقال‮ ‬يجب أن‮ ‬يتم في‮ ‬إطار سلس وسلمي‮ ‬ومتدرج،‮ “‬وبالنسبة إلي‮ ‬فقد اقترحت في‮ ‬برنامجي‮ ‬للرئاسيات مجتمعا للحريات‮”- ‬يقول بن فليس‮- ‬مضيفا أنه اعتبر أن الجزائر بحاجة إلى إقرار مرحلة ديمقراطية سريعة،‮ ‬وأن هذه المرحلة لا‮ ‬يمكن أن تنجح من دون شراكة سياسية من أجل الانتقال بين النظام والمعارضة،‮ ‬وأن المواطنة والسيادة الشعبية‮ ‬يجب أن تكون في‮ ‬قلب هذه الحياة الديمقراطية‭.‬‮ ‬وذكر أيضا مقترحه بخصوص إنشاء حكومة وحدة وطنية لتنفيذ الإصلاحات السياسية الكبرى،‮ ‬والاجتماعية والاقتصادية التي‮ ‬تحتاج إليها البلاد مع دعوة كل القوى السياسية الممثلة لمراجعة الدستور حتى‮ ‬يتماشى مع معايير الديمقراطية الحقة‮.‬

وقال بن فليس،‮ ‬في‮ ‬تقريره،‮ ‬إنه وبعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة،‮ ‬والأزمة السياسية الحالية للبلاد نجمت ثلاثة تحديات،‮ ‬الأولى تتعلق بأزمة نظام حقيقية‮ ‬يجب تسويتها،‮ ‬وانتقال ديمقراطي‮ ‬يجب تنظيمه،‮ ‬وتحول طبيعة النظام السياسي‮ ‬من سلطة شخصية إلى سلطة ديمقراطية‮ “‬أنا شخصيا وأصدقائي‮ ‬في‮ ‬قطب التغيير اقترحنا حلولا لهذه المشاكل الثلاثة في‮ ‬إطار إجراء شامل لتسوية الأزمة السياسية‮”‬‭-‬‮ ‬يقول بن فليس‮-‬‭.‬‮ ‬وأوضح أن الأمر‮ ‬يتعلق بثلاث مراحل متتابعة،‮ ‬الأولى تتعلق بحل أزمة النظام التي‮ ‬تتأكد اليوم من خلال وجود عطلة للنظام،‮ “‬ولا‮ ‬يمكن لبعض النشاطات التي‮ ‬يقوم بها بوتفليقة بين الحين والآخر أن تكذب حقيقة هذا الواقع‮”‬،‮ ‬مع توقف تام لمؤسسات الدولة من قبيل مجلس الوزراء الذي‮ ‬لا‮ ‬ينعقد إلا نادرا وتحول البرلمان إلى مناقشة‮ ‬7‮ ‬قوانين سنويا خلال العشرية الأخيرة،‮ ‬فضلا عن أن كل المؤسسات لا تملك قانونا شرعيا من القاعدة إلى القمة من البلدية إلى الولاية،‮ ‬معتبرا أن كل هذه المعطيات تؤكد وجود أزمة مؤسسات مرتبطة بـ‮ “‬عطلة السلطة‮”‬‭.‬‮ ‬ويعتقد بن فليس حسب التقرير أن الحل الثاني‮ ‬يكمن في‮ ‬العودة إلى مكاتب الاقتراع وإجراء انتخابات تشرف عليها هيئة مستقلة،‮ ‬ذات شفافية ومصداقية،‮ ‬مع ضمان انتقال ديمقراطي‮ ‬تضمنه قوى سياسية شرعية ومن ثمة حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية وتنفيذ الإصلاحات السياسية،‮ ‬الاقتصادية والاجتماعية،‮ ‬وينجر عن ذلك عقد انتقالي،‮ ‬ودستور جديد‮ ‬يقر عهدة رئاسية بخمس سنوات للمرحلة الانتقالية‮.‬

وختم بن فليس تقريره بمقترح تغيير طبيعة النظام السياسي‮ ‬القائم والانتقال من النظام الشخصي‮ ‬إلى النظام الديمقراطي،‮ ‬قبل أن‮ ‬يذكر بأن الأزمة التي‮ ‬تشهدها البلاد اليوم كان سببها تعديل الدستور عام‮ ‬2008‮.‬

مقالات ذات صلة