الجزائر
"الشروق" تنقل أجواء الشارع بعد استقالة بوتفليقة

انتهت اللعبة.. الشعب يطالب بالقصاص من العصابة!

الشروق أونلاين
  • 8335
  • 0
الشروق أونلاين

.. انتهت اللعبة.. الشعب يريد القصاص من حارس بوابة الرئاسة.. عمي صالح “عمّر لحباس بالعصابة.. “لا دبابات لا دمومات.. ولا عراق ولا سوريا” “البلاد بلادنا ونديرو راينا”.. هي عبارات رددتها حناجر آلاف الجزائريين الذين خرجوا إلى الشوارع تعبيرا عن فرحتهم باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقرارات الجيش، ليدخل يوم الثلاثاء 2 أفريل 2019 السجل الذهبي لتاريخ الجزائر.
الساعة كانت تشير إلى حدود الساعة السابعة و40 دقيقة عندما أخطر عبد العزيز بوتفليقة رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية، وما إن تم الإعلان عن ذلك حتى اندفعت حشود من المواطنين إلى ساحات الحراك الشعبي، وهو ما وقفت عليه “الشروق” التي حضرت تفاصيل الإحتفال بساحة البريد المركزي الذي تحول إلى متحف تاريخي منذ 22 فيفري بداية الحراك الشعبي.

الشعب يريد القصاص

تحت إطلاق لافت لأبواق السيارات بساحة البريد المركزي وبكثير من الصدق والعفوية والحرارة ، خرج بصوت واحد وموحد النشيد الوطني من حناجر عشرات المئات من الجزائريين مرددين “نحن ثرنا فحياة أو ممات.. وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر.. فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا”، يطوفون بالأعلام الوطنية في مشاهد تقشعر له الأبدان وتدمع له العيون، إلا أن الأغنية التي زلزلت عروش الطغاة ليس في الجزائر فقط بل في العالم كله هي “الجزائر حبي” وهي الأغنية التي رددها خاصة الشباب والتي لا تقل تأثيرا وجدانيا لمقاربتها الانتفاضة الجزائرية التاريخية من نفس منظور النشيد الوطني.
ومن شارع ديدوش مراد مرورا بساحة موريس أودان وصولا إلى البريد المركزي أسقط المتظاهرون لافتات “إرحل يا بوتفليقة” حيث تم تعويضها “انتهت اللعبة”، “الشعب يريد القصاص من الحاكم الحقيقي للبلاد وعصابته”، كما ردد المحتفلون باستقالة الرئيس بوتفيلقة شعارات على شاكلة “جيش شعب خاوة خاوة” فيما هتف آخرون “يا قايد صالح عمر لحباس بالعصابة الفاسدة”..
أكدت مجموعة من المتظاهرين الذين تحدثت إليهم “الشروق” أن هذا ماهي إلا البداية في انتظار إجراءات أخرى، حيث طالبوا برحيل الحكومة التي شكلتها “العصابة” وبضرورة المتابعات القضائية ومحاسبة كافة رموز النظام على خلفية نهبهم للمال العام، وهو ما تطرق إليه نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح، ساعة واحدة قبل إعلان الرئيس استقالته، عندما قال ” ضمان أمن واستقرار البلاد وحماية الشعب من العصابة التي استولت بغير وجه حق على مقدرات الشعب الجزائري، وهي الآن بصدد الالتفاف على مطالبه المشروعة من خلال اعتماد مخططات مشبوهة، ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والدفع بها نحو الوقوع في فخ الفراغ الدستوري”.
وبالمقابل، وحسب ما استقيناه بساحات الحراك ليلة الثلاثاء فإن الجزائريين ينتظرون تحقيق العديد من المطالب عقب رحيل بوتفليقة على غرار الشفافية في تسيير أمور الدولة، وإنهاء عهد سلطة الظل، أو القوى غير الدستورية التي ظلت تحكم لسنوات خفية وفي سكوت تام بعيدا وهو ما أقرته، قيادة الجيش في بيانها الأخير.

“سبابك خوك.. الله لا يرحمهم وينتقم منه”

ومن جهة أخرى، أثارت صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال تقديمه لاستقالته لرئيس المجلس الدستوري وهو يرتدي القميص الرجالي مثلما بثه التلفزيون الجزائري، شفقة جزائريين، حتى أن البعض منهم ذرف دموعا، وعلق أحد المتظاهرين قائلا “سبابك خوك الله لا يرحمهم وينتقم منه”، فيما عبّر آخر بقوله “صورة مؤلمة جدا لم يرد الشعب رؤيتها.. والله رغم كل شيء إلا أن إنسانيتنا طغت على مشاعرنا.. يجب معاقبة إخوة بوتفليقة على ما فعلوه بمجاهد مقعد، وعاجز”، ليقاطعه آخر قائلا “الشعب يريد محاكمة السعيد والقصاص لآخوه المجاهد”.

هاشتاج “الجزائر” يصنع الحدث

تصدر هاشتاج “الجزائر” قائمة الموضوعات الأكثر تداولا على موقع “تويتر” وذلك بعد استجابة الرئيس بوتفليقة لطلب الشعب، حيث تفاعل نشطاء موقع التواصل الاجتماعي مع “الهاشتاج” بشكل مهول جدا، وتناقلت تغريدات مثل “اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يارب العالمين”، “نعم أساء بوتفليقة للجزائر لكن الشعب لن يسيء له كرئيس سابق للجزائر”، “رحل بوتفليقة.. وبقيت الجزائر”، “تحية إجلال وتقدير إلى الجيش الوطني الشعبي وعلى الاحترافية التي أظهرها في الضغط للوقوف إلى جانب الإرادة الشعبية”، “إن شاء الله تكون خطوة لما فيه خير البلاد والعباد. فعلها الجزائريون بسلميةٍ يضرب بها المثل في التاريخ كله.. الله يتمم بخير”.

مقالات ذات صلة